أكدت شركة موانئ أبوظبي أمس أن النجاح الكبير الذي حققته دولة الإمارات في قطاع البنية التحتية لم يكن ليتحقق لولا دعم القيادة الرشيدة التي ضخت استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية للموانئ، الأمر الذي ضاعف من مناولة الحاويات والبضائع وسهل حركة الإفراج عن الشحنات بشكل كبير وسريع.

وأكد الكابتن محمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي على المكانة الدولية المرموقة لدولة الإمارات بصفة عامة وأبوظبي بصفة خاصة في جودة البنية التحتية للموانئ، مؤكداً أن الحكومة الاتحادية وحكومة أبوظبي أعطت أهمية غير مسبوقة لتطوير البنية التحتية لموانئها بقوة عبر مدها بأحدث أجهزة الرفع والمناولة والكوادر البشرية المتميزة والتقنيات المتطورة ، مما دعم مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة.

ونوه على سبيل المثال بميناء خليفة الذي يعد أحدث موانئ الدولة، حيث إنه أول ميناء في المنطقة شبه آلي وربط الإمارات وأبوظبي بأكثر من 100 ميناء دولي، وضاعف من حركة التجارة من وإلى الإمارات وحقق مناولة غير مسبوقة في الحاويات والبضائع.

حيث تبلغ عدد الحاويات المناولة سنويا 3.5 ملايين حاوية ترتفع إلى 6 ملايين حاوية عام 2018 ونحو 15 مليون حاوية مع اكتمال تطوير الميناء عام 2030.

تطوير مستمر

وأكد أن موانئ أبوظبي ودبي تشهدان حركة تطوير شاملة مستمرة سواء في الأجهزة أو الكوادر البشرية، لافتا إلى أن العام المقبل سيشهد تطبيق البوابة الإلكترونية الواحدة وستسهم بشكل كبير في تسهيل حركة التجارة بين الإمارات والعالم.

ولفت إلى وجود توسعات مهمة جداً في موانئ الإمارات وأبوظبي، تهدف إلى الارتقاء بهذا القطاع الحيوي لضمان محافظة الإمارات وأبوظبي على ريادتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار.

وأشار إلى أن الشركة تعمل على تعزيز عملياتها في ميناء خليفة لمواصلة جذب أبرز شركات التشغيل في العالم لكي تستخدم مرافقها عالمية المستوى، وستكلل هذه الجهود بنجاح جديد من خلال تمكن الميناء من استقبال سفن من نوع "كيبسايز"، التي تعد الأكبر في قطاع الشحن حول العالم، بشكل مباشر في الميناء للمرة الأولى.

وشدد الشامسي على أن أبوظبي استثمرت خلال السنوات الماضية في بناء منصة متكاملة مدعومة بأحدث الوسائل التكنولوجية والبنية التحتية المتطورة لخدمة عملائها لكي تدعم نمو أهم قطاعات الأعمال وذلك التزاماً منها بتوجيهات القيادة الرشيدة وتماشياً مع خطة أبوظبي ورؤية أبوظبي 2030، لكي تصبح الإمارات وأبوظبي مركزاً ملاحياً وبوابة لأسرع الاقتصادات نمواً في العالم.

أحدث التقنيات

من جانبه، أكد عبد الكريم المصعبي نائب الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي أن حكومة الإمارات وحكومة أبوظبي رصدت مليارات الدراهم لتطوير البنية التحتية لموانئها، وعملت على دعمها بأحدث التقنيات والبرامج التكنولوجية مما خفض من أعداد الكوادر البشرية وسرع من وتيرة العمل بالموانئ.

وأشار إلى أن موانئ الإمارات، وخاصة ميناء الشيخ خليفة تشهد خططاً توسعية بشكل مستمر، تهدف إلى تعزيز قدرة الموانئ على استيعاب النمو المتوقع في حركة التجارة من وإلى الإمارات.

إنجاز

وأكد المصعبي أن البنية التحتية القوية التي تتمتع بها موانئ الإمارات خاصة موانئ أبوظبي، لافتاً على سبيل المثال إلى أن البنية التحتية القوية لميناء خليفة اليوم جعلته يوفر أنشطة عدة بسهولة وحركة إنجاز سريعة جداً، خاصة في المناولة والتفريغ والشحن للحاويات النمطية المتعارف عليها والسوائل السائبة "الوقود والزيوت"، باختلاف أنواعها، إلى جانب السوائل الجافة كمواد الألمنيوم والإسمنت والحبيبات، إضافة إلى أنشطة مناولة وتفريغ البضائع بجميع أشكالها، سواء البضائع السائبة أو البضائع المدحرجة.

وأضاف أن موانئ أبوظبي خاصة ميناء خليفة توفر لقطاع الأعمال محطة عمل متكاملة، تلبي كافة الاحتياجات للقطاع لإنجاز أعمالهم بالسهولة والسرعة اللازمتين، حيث يضم محطة الحاويات شبه الآلية الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى مركز الملاحة البحري، كما يستخدم الميناء تقنية المسح والتعرف الضوئي (OCR) والبوابات الإلكترونية والتخليص الإلكتروني المسبق للبضائع.

4000

أشار عبدالكريم المصعبي إلى أن مركز الملاحة البحرية بميناء خليفة يعد الأفضل في المنطقة، حيث يرصد المركز حركة السفن الزائرة لموانئ أبوظبي التجارية، ولديه القدرة على التعامل مع 4000 حركة ملاحية في الشهر مع إمكانية الوصول إلى 6000 في المستقبل.

إضافة إلى إدارة ومتابعة أكثر من 50,000 عملية بحرية سنوياً، كما زاد من قدرة ميناء خليفة على متابعة حركة السفن والتواصل معها خصوصاً بعد أن شهدت ارتفاعاً ملحوظاً على مدار السنوات الماضية تضاعف فيها أعداد السفن بنسبة 200%.

إمكانات تقنية في مركز الملاحة البحرية بميناء خليفة

أشار عبد الكريم المصعبي إلى التقنيات الكثيرة والدقيقة التي يحتضنها مركز الملاحة البحرية بميناء خليفة بالتقنيات وتعزيز إمكانات رادارات المراقبة وأجهزة تبادل المعلومات، وتوسيع نطاق موجات الراديو الأثيرية لتصل إلى أكثر من 60 ميلاً.

حيث تتيح التواصل مع السفن في القنوات المائية لموانئ الشركة وتغطي أكثر من 1200 ميل بحري مربع من المياه الإقليمية لإمارة أبوظبي والخليج العربي، ويتواجد في المركز بوجود نظام المراقبة بالدائرة التلفزيونية المغلقة التي تتيح كشف المناطق بشكل فوري للعديد من المواقع في ميناء خليفة وجسر الشيخ خليفة، حوض وقناة ميناء زايد وحوض ميناء خليفة وقناته المائية، الميناء الحر والميناء الحر الجديد وحوض ميناء مصفح والمناطق المحيطة بالميناء التي يتعذر وصول الإنسان إليها.

إمكانية

وأضاف : لدى المركز إمكانية كبيرة لتسجيل جميع حركات السفن بالصور، والتسجيل التلفزيوني والاتصالات الهاتفية وحفظها لمدة 3 سنوات على الأقل. كما لدى المركز قدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات في الموانئ والتي غالباً ما تبدأ من مركز رصد حركة السفن، إضافة إلى التحول الرقمي وسرعة إنجاز المهام بفاعلية أكبر ودقة عالية، وتوفير قاعدة بيانات مركزية.