نجح أطباء مستشفى دبي من إنقاذ أم وجنينها في عمليتين متتاليتين استمرت إحداهما 10 ساعات متواصلة تمكن خلالها الأطباء من إنقاذ الجنين، وإعادة تبديل الصمام الأورطي للمريضة التي كانت حاملاً في الأسبوع 33 وتعاني من آلام في الصدر وضيق شديد في التنفس.
وتفصيلاً، قال الدكتور عبيد الجاسم استشاري ورئيس قسم جراحة القلب والصدر بمستشفى دبي، إن المريضة البالغة من العمر 30 سنة كانت قد أجرت في وقت سابق عملية خارج الدولة لتبديل الصمام الميترالي والصمام الأورطي في القلب وهي في عمر 16 سنة.
الأمر الذي يتطلب من المريضة الاستمرار في تناول الأدوية المسيلة للدم مدى الحياة لتفادي حدوث الجلطة على الصمام، مشيراً إلى خطورة هذه الأدوية على الجنين أثناء الحمل والتي من الممكن أن تتسبب في حدوث تشوهات خلقية في الجنين أو نزيف في المشيمة.
وأوضح الجاسم أن المريضة راجعت قسم الطوارئ بمستشفى دبي وهي تعاني من آلام في الصدر وضيق شديد في التنفس منذ أسبوع وتعب وإعياء عام في الجسم، حيث باشر أطباء الطوارئ باستدعاء طبيب القلب المناوب وتم إجراء الفحوصات اللازمة للمريضة بما فيها الموجات فوق الصوتية للقلب والتي أظهرت وجود جلطة على الصمام الأورطي الذي بات لا يعمل بكفاءة، لافتاً إلى أن هذه الحالة تعد من أخطر الحالات الطارئة التي قد تودي بحياة المريض.
وأشار إلى الفريق الطبي متعدد التخصصات الذي تم تشكيله بشكل عاجل للتعامل مع هذه الحالة والذي ضم أطباء جراحة القلب والصدر، وأطباء أمراض النساء والولادة، وأطباء التخدير العام، وتخدير القلب والذي قرر محاولة إنقاذ الأم والجنين معاً، حيث تم إجراء عملية قيصرية لإنقاذ حياة الجنين، لافتاً إلى نجاح الأطباء في هذه المهمة ونقل الجنين إلى قسم حديثي الولادة وهو بصحة جيدة.
كما تم نقل الأم إلى غرفة العناية المركزة على جهاز التنفس الصناعي لمدة 48 ساعة تحت المراقبة الشديدة لتقليل مخاطر النزف بعد العملية القيصرية، تمهيداً لإجراء العملية الثانية لإعادة استبدال الصمام الأورطي، ولكن حالة المريضة بدأت تتدهور في اليوم الثاني، الأمر الذي تطلب تدخلاً عاجلاً من قبل أطباء جراحة القلب والصدر لإعادة استبدال الصمام الأورطي، في عملية جراحية استغرقت 10 ساعات، حيث تكللت بالنجاح التام.
بدوره قال الدكتور باسل الزمقان استشاري جراحة القلب والصدر والأوعية الدموية بمستشفى دبي، إن الأطباء لاحظوا أثناء إجراء العملية وجود أنسجة غير طبيعية تحت الصمام الصناعي فتم أخذ خزعة وزراعتها في المختبر، حيث أظهرت النتائج وجود ميكروب شديد والتهابات تحت الصمام الأورطي.
وأكد الزمقان أن المريضة تتمتع الآن بصحة جيدة بعد نقلها إلى غرفة العناية المركزة لمدة 3 أيام، ومن ثم نقلها إلى الجناح العام لمدة 4 أسابيع لأخذ المضاد الحيوي في الوريد وفقاً للممارسات والبروتوكولات العالمية في هذا المجال، لافتاً إلى أن الطفل والأم هما الآن بصحة جيدة، حيث غادر الطفل المستشفى قبل الأم بثلاثة أسابيع.
من جانبه أشار الدكتور طارق عبد العزيز أخصائي أول جراحة القلب والصدر بمستشفى دبي، إلى التجهيزات والإمكانيات المتطورة التي يمتلكها مستشفى دبي للتعامل مع كافة الحالات المرضية بمختلف درجات الخطورة.
