أكد عدد من المشاركين في مؤتمر الفضاء العالمي الذي تستضيفه أبوظبي يناير المقبل، بروز «الفضاء» كمجال تجاري جديد يتيح للمستثمرين من الشركات الخاصة والأفراد جني فوائد من مشاريع الاستكشاف الفضائي، وذلك وسط توقعات بأن تصل تكلفة السفر إلى الفضاء مستقبلاً نحو 25 ألف دولار أميركي، مشيرين إلى أن الإمارات تمضي قدماً نحو تنفيذ أجندتها الخاصة بقطاع الفضاء.
وتقام الدورة من المؤتمر الذي تستضيفه وكالة الإمارات للفضاء تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وذلك خلال الفترة من 31 يناير حتى 1 فبراير 2017 في منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات.
وأشار الخبراء إلى لعب المستثمرين في المشاريع الجديدة، بما في ذلك مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، دوراً مهماً في تمويل هذه المشاريع الريادية التي تتعدى نطاق كوكب الأرض، وذلك ضمن إطار سباق يعيد للأذهان البدايات الأولى لتأسيس شبكة الإنترنت، وتمويل الشركات الناشئة المتخصصة بالتكنولوجيا.
وفي هذا السياق، قال تشاد أندرسون المدير التنفيذي لشبكة «سبيس إينجل» العالمية التي تجمع بين المستثمرين والمشاريع الناشئة بمجال الفضاء عن طريق صفقات تتم عبر الإنترنت: «يحتوي قطاع الفضاء على كم هائل من الفرص الجديدة، بما يشمل تلك المرتبطة بتقنيات الإطلاق القابلة لإعادة الاستخدام، ومجموعات الأقمار الصناعية الصغيرة، والمستوطنات الفضائية الخاصة، والخدمات اللوجستية على سطح القمر، وأنشطة التعدين في الكويكبات. ويتشاطر المستثمرون الخليجيّون نفس الرؤية مع نظرائهم في الولايات المتحدة وأوروبا اتجاه الفرص والعوائد التي يولّدها قطاع الفضاء».
وأوضح أندرسون الذي سيشارك خلال المؤتمر في جلسة حوارية تتمحور حول الفرص الاستثمارية في قطاع الفضاء، وكيفية احتساب العائد على الاستثمارات في قطاع الفضاء وتأثير ذلك على تمويل مشاريع البحوث والتطوير، وتقنيات الفضاء الجديدة والمبتكرة، أن مئات الشركات تركز اليوم على الاستثمار في القطاع الفضائي، والاستفادة من المستثمرين الأثرياء لتمويل المشاريع الفضائيّة، منوهاً بأن منطقة الشرق الأوسط ستلعب دوراً محورياً في هذا السياق.