حقق مركز الإخصاب التابع لهيئة الصحة في دبي أرقاماً قياسية مقارنة مع مراكز الإخصاب في الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، حيث ارتفع المعدل العام لعمليات الإخصاب الى 63% خلال عام 2016 مقابل 57% خلال عام 2015، وبلغت نسبة النجاح في أطفال الأنابيب 61%، والحقن المجهري 64%، وتجميد البويضات والحيوانات المنوية 64%، والفحص الجيني لكشف الأمراض الوراثية 60%، وتحديد جنس المولود 60% خلال عام 2016.
واعربت هناء طحوارة مديرة مركز الإخصاب خلال لقائها مع «البيان» عن أملها في تمديد مدة تخزين البويضات المجمدة لأكثر من خمس سنوات لأن القانون الحالي لا يسمح باستخدام البويضات المجمدة بعد مرور خمس سنوات موضحة أن هناك حالات قامت بتخزين البويضات ومضى عليها اكثر من خمس سنوات وهم الآن في امس الحاجة لها نظراً لأوضاعهم الصحية او تلقيهم العلاج الكيماوي.
كما اعربت عن أملها بالسماح بتجميد الأجنة بعد ان اثبت نجاعته في رفع نسبة الحمل، مشيرة الى ان القانون الاتحادي الحالي للإخصاب لا يسمح بتجميد الأجنة رغم النتائج الجيدة للحمل من الأجنة المجمدة، اضافة الى ارتفاع تكلفة العلاج بالطرق التقليدية السابقة، وتعدد تكرار محاولات الإخصاب مما يكبد الأزواج مصاريف باهضة.
وكشفت طحوارة عن خطة لإنشاء مركز جديد للإخصاب في حرم مستشفى لطيفة، بتكلفة مالية تقدر بـ58 مليون درهم، وفقاً لأحدث المواصفات العالمية للمباني والتجهيزات، ومن المتوقع افتتاح المركز عام 2018.
وقالت: ان المبنى سيتكون من طابقين يضم الأرضي العيادات والمختبر مع اماكن ترفيهية بخدمات فندقية، فيما سيضم الطابق الأول 8 اجنحة للنساء و4 للذكور اضافة الى جناحين لكبار الشخصيات تضمن توفير معايير الراحة والخصوصية لكافة العملاء بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة.
مشاريع جديدة
وبينت طحوارة أن المشاريع الجديدة المزمع انشاؤها تشمل الى جانب إنشاء المبنى الجديد خارج نطاق مدينة دبي الطبية، وإدراج بعض خدمات الإخصاب ضمن مظلة التأمين الصحي (سعادة)، وتنفيذ مبادرات وبرامج مجتمعية لرفع مستوى الوعي الصحي والوقاية من الأمراض التي تؤثر على الخصوبة وتكثيف المشاركة في برامج التوعية والوقاية لأمراض الخصوبة لدى الرجل والمرأة المتعلقة بمضار السمنة والتدخين وغيرها من خلال تنظيم محاضرات لطلاب الجامعات والمدارس
واضافت هناك خطة أيضاً للتحول الذكي لجميع المعاملات اليدوية الفنية والإدارية، وستشمل مشاركة المركز في برامج للحكومة الذكية عن طريق طرح عدة برامج تطويرية لرفع كفاءة قاعدة البيانات الموفرة يدوياً حالياً إلى معاملات إلكترونية لمواكبة تطبيق برنامج هيئة الصحة بدبي للملف الطبي الإلكتروني.
وتوفير برنامج لمختبر الإخصاب اضافة لتوفير برنامج لتسجيل ومراقبة عينات مختبر الإخصاب، والمشاركة في المؤتمرات والمحاضرات المحلية والخارجية، واتباع أفضل الممارسات وأحدث التقنيات لرفع نسب الحمل بعد علاج الإخصاب.
التقنيات والأجهزة
وقالت إن المركز يعتزم إدخال تقنيات جديدة تشمل تقنية مطوره لحالات العقم عند الذكور «الخزعة المجهرية للخصية مع التصوير المقطعي» اضافة لتقنية انضاج البويضات في المختبر.
واستحداث تقنية PGD الفحص الجيني للأمشاج لزيادة نسب الحمل وتقليل الأمراض الوراثية، واستحداث تقنية EmryoGlue لزيادة فرص الحمل التي ستقدم من خلال المبنى الجديد للمركز وستعمل على رفع مستوى رضى العملاء واسعادهم وخاصة لمرضى السرطان الذين يتلقون علاجاً بالكيماوي ويرغبون في الإنجاب وكذلت خدمات لعلاج حالات العقم عند الذكور.
وقالت هناء طحوارة مديرة المركز: إن 56% من عملاء المركز مواطنون مقابل 44% لبقية الجنسيات حيث وصلت نسبة العرب الى 18%، والآسيويين 12%، ورعايا دول الخليج 7%، والأوروبيين 4%، وأميركا 2%، وأفريقيا 1%.
واوضحت ان 4132 طفلاً ابصرو النور في المركز من العام 1991 ولغاية الآن، الأمر الذي حقق الاستقرار الأسري والاجتماعي لأهالي هولاء الأطفال بعد ان حرموا لسنوات طويلة من عدم القدرة على الإنجاب.

