عرضت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة دولة للتسامح، خلال كلمتها في المنتدى، تجربة الإمارات وجهودها في تعزيز السلم ونشر التسامح والتعايش المشترك، وقالت: «إن دولة الإمارات قامت على أسس متينة وثوابت راسخة مبنية في علاقاتها مع مختلف الدول والجنسيات والثقافات والأديان وعلى أساس الاحترام المتبادل.

مشيرة إلى أن مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الآباء المؤسسين ـ طيب الله ثراهم ـ حرصوا على أن تكون الإمارات داعية سلام ووئام، ورمزاً للتسامح والتعايش والانسجام ونبراساً للتعاضد والتضامن، ومعلماً للتآخي والتعاون ومهداً للتواصل الإنساني والتفاعل الحضاري».

وأضافت: «وعلى هذا النهج الراسخ والفلسفة الحكيمة سار «خير خلف لخير سلف» صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

وأوضحت أن دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً تؤمن ببناء الإنسان والإنسانية، وتحرص على قيمِ التسامحِ والإخاء والاحترامِ المتبادل والتّعاون مَع الآخرين كَأُطر مرجعية ومنطلقات وطنية ثابتة تحافظ على النسيجِ الاجتماعي والتوافق المجتمعي، وتضمن الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والعالمي، ذلك أن الإمارات تَأْخذ على عاتقها المسؤوليةَ والواجب الوطني، بجانب التزامها بالمسؤولية العالمية المشتركة مع الأسرة الدولية، نحو تحقيق الخير والسعادة والازدهارِ والرخاء لجميعِ شعوب العالم.

مكافحة الإرهاب

وقالت معالي وزيرة الدولة للتسامح: «نحن في دولة الإمارات لم نغفل عن التحديات التي يمر بها العالم نتيجةَ العنف والكراهية والتمييز، ولم نأْلُ جهداً في مكافحة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله ومظاهره وصوره منذ تأسيسِ اتحاد الدولة في عامِ 1971».

وأشارت إلى أن دولة الإماراتِ اتخذت خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على ظاهرة الإخلالِ بالأمنِ والسلم، وذلكَ من خلالِ العمل على نشرِ وترويجِ الخطاب الديني الوسطي المعتدل، الذي يعالج الإرهاب والتعصب، ويتصدى لأفكار الغلو والتشدد والطائفية، ويواجه ويمنع التطرف الفكري والتحريضي من جهة، وينشر قيم التسامحِ والوئام والتعايش والاحترام من جهة أُخرى.

وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن الإمارات عملت وما زالت مستمرة في تطوير الخطاب الديني الوسطي، والخطاب الإعلامي الرصين، الذي ينشر قيم التسامحِ والسلم المجتمعي، ويشجع على التعايش بين جميعِ الجنسيات والثقافات والأديان في كنف من الإخاء والمودة والتعاون والمحبة، وفي سياق احترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية الهادفة إلى تَجْذير ثقافة السلم والتناغم بين كل مكونات المجتمعِ بمختلف أطيافه الفكرية والثقافية والدينية والطائفية.

إجراءات فاعلة

وأكدت أن الإمارات حرصت أيضاً على صياغة سياسات وإجراءات فاعلة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لاستدامة تعزيز السلم في المجتمعات، ومضاعفة الجهود لإصلاحِ وتطوير العمل المشتركِ مع مختلفِ دول العالم لوضعِ الخطوات والإجراءات اللازمةِ التي تحفظ الأوطان، وترَسخ قيم التسامحِ والسلام والتعددية الثقافية وقبول الآخر، ونبذ التمييزِ والكراهية والعنف والعصبية، مشيرة إلى أن انعقاد منتدى تعزيز السلم في أبو ظبي ما هو إلا لبنة مِن لبناتِ الإماراتِ الرصينةِ في تعزيزِ السلم.