يعتقد الإعلامي البحريني أحمد النشيط نجم برنامج اكشن يا عيال 2016 أن علينا الإقرار بأن الإعلام الجديد الذي تولد من التزاوج بين التكنولوجيات الاتصال والبث الجديدة والتقليدية مع الكمبيوتر وشبكاته، تعددت أسماؤها، ولم تتبلور خصائصها النهائية بعد ولكنها تتشارك جميعها في صفة التفاعلية، وحرية التعبير المباشر بين المتلقي والمرسل فإذا ما كان الإعلام الجماهيري قد رسم إعلام القرن العشرين، فإن الإعلام الشخصي أو إعلام المواطن هو إعلام القرن الحادي والعشرين.

ويضيف النشيط أن تقنية المعلومات أصبحت من أساسيات الحياة وسمة بارزة في هذا العصر، وبالمقابل هناك تحديات كبرى على أرض الواقع العربي والإسلامي في مقدمتها وباء الإرهاب، الذي قد يروج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي واستغلها البعض في مجالات غير مشروعة طبقاً لمصالحه الخاصة ومآربه الشخصية فبدلاً من أن تكون تلك الآليات نعمة تسخر لخدمة البشرية والحفاظ على أمنها واستقرارها أضحت أدوات لارتكاب الجريمة، ولعلنا نقرأ ونشاهد يومياً جرائم الحاسب الآلي والإنترنت التي أصبحت من أهم فعاليات الجريمة الحديثة، وفى المقابل فإن الأقبال على مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة معلوماتية مؤثرة، بظهور نوع جديد من الطبقية يمكن أن يطلق عليها «الطبقية الاتصالية»، فكما هو معروف تسعى الدول المتقدمة حاليا إلى إقامة شبكات الطرق السريعة للمعلومات، ذات السعة الهائلة لتدفق المعلومات، وهو ما سيسمح لمواطني هذه الدول بالتفاعل الديناميكي ثنائيا لاتجاه أخذ أو عطاء مع مواقع المعلومات وقنواتها المختلفة.