أكد أكاديميون، ضرورة التنسيق بين جميع القائمين على مواقع التواصل الاجتماعي والجهات الأمنية والتشريعية، لتعزيز استخدامها بشكل إيجابي، منوهين بأن المسؤولية تقع على عاتق الجهات المالكة لتلك المواقع في نشر الأفكار الهدامة والمتطرفة وإثارة النعرات، نظراً لفتح الباب على مصراعيه في إنشاء الحسابات على تلك المواقع بأسماء وهمية، مشددين على أهمية وجود قوانين وتشريعات ناظمة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، إن هناك ضرورة للتنسيق بين الجهات المالكة لوسائل التواصل الاجتماعي والجهات الأمنية والتشريعية، لتنظيف ساحة هذه الوسائل من الأخبار الكاذبة، وكل ما يتنافى ويتعارض مع القيم والعادات المجتمعية والإسلامية والعربية الأصيلة.

وأكد وجوب خضوع السلطة الخامسة، لنفس المعايير التي تخضع لها السلطة الرابعة، من شروط وأحكام وتشريعات منظمة، بحيث تتوافق مع طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي، وتتوازن مع طبيعة المجتمعات العالمية والقيم الإنسانية والأخلاقية بشكل عام، وأن تتحلى بالمصداقية.

بيئة خصبة

من جانبه، يؤكد المستشار الدكتور ماجد السعدون، أن وسائل التواصل الاجتماعية، بيئة خصبة لنشر الأفكار السلبية والمتطرفة، وذات تأثير قوي، وحتى اللحظة، لا نستطيع السيطرة على الجرائم الإلكترونية، نظراً لأننا نتعامل مع شخوص افتراضيين، وهناك تشريعات قاصرة في هذا الجانب على المستوى العربي، تتعلق بمفهوم الجريمة الإلكترونية، فما ينطبق في دولة، قد لا ينطبق في دولة أخرى.

وأضاف أن الجرائم الإلكترونية تحتاج إلى تشريعات تواكب التطور التكنولوجي، وللتغلب على إذكاء التطرف والعنصرية وبث الأفكار الإرهابية على وسائل التواصل الاجتماعي، لا بد أن يكون من المصدر أي السيطرة تأتي من قبل القائمين على هذه المواقع، فهناك تساهل كبير في عملية فتح الحسابات على هذه الوسائل، ويمكن للشخص فتح العديد من الحسابات والدخول بأسماء وهمية. وقال: إن تعزيز الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، يتطلب محاورة الشباب وتلبية طموحاتهم والارتقاء بهم، والإمارات في الجانب أخذت خطوة رائدة في فتح الحوار مع الشباب، وهذا بدوره يعزز الفكر الإيجابي لهذه الفئة.

أحدث التطورات

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد، أن وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت أداة مهمة لتلقي الاستفسارات والملاحظات من كافة المتعاملين، إضافة إلى إعلام المجتمع عموماً بأحدث التطورات والمشاريع التي تقوم بها كل مؤسسة، كما أشار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، أن الغالبية العظمى من جيل الشباب نشطون على وسائل التواصل، ويحصلون على معلوماتهم من خلالها، لذا، يجب تقنينها وتنظيمها، من خلال سلطة تشريعية منظمة لمحتواها.