تعتزم شعبة الإمارات لطب الطوارئ في جمعية الإمارات الطبية التقدم بمسودة مشروع قانون لوزارة الصحة ووقاية المجتمع لحماية أفراد المجتمع قانونياً عند تدخلهم لتقديم الإسعافات الأولية في الحالات الطارئة حتى وصول المختصين.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان (المشاركة المجتمعية في الحالات الطبية الطارئة.. بين الواقع والطموح) نظمتها شعبة الإمارات لطب الطوارئ وبالتعاون مع معهد التدريب والدراسات القضائية بوزارة العدل في دبي بمشاركة ممثلين من وزارة الصحة ووقاية المجتمع ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف والبرنامج الوطني التطوعي للاستجابة للطوارئ (ساند) وحضور كبير من مختلف الجهات الطبية والقانونية بالدولة.
وبحثت الندوة آلية حماية أفراد المجتمع قانونياً عند استجابتهم لأي حالات طارئة، وذلك نظراً لتكرار الحوادث والحالات الطارئة التي يحجم فيها أفراد المجتمع في الدولة عن التدخل والمساعدة لإنقاذ المصابين وذلك بدعوى تجنب التبعات القانونية لمثل هذه المشاركات.
وأكد الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية بوزارة العدل ان الندوة تعد خطوة مهمة لمناقشة مشروع قانون يحمي المستجيبين للحالات الطارئة اسوة بالعديد من الدول.
وتناول المشاركون عدة محاور، حيث بدأ الدكتور عمر السقاف استشاري طب طارئ مدير إدارة الشؤون الطبية والفنية في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف بعرض المحور الأول بعنوان (الواقع الميداني والتحديات اليومية) والذي بين فيه تكرار الحوادث اليومية التي يحجم فيها المجتمع عن التدخل في انقاذ العديد من الحالات الطارئة.
وذكر أن نسب الإنعاش من السكتات القلبية تتفاوت عالمياً وقد تصل إلى أكثر من 60-70% في العديد من الدول المتقدمة التي يشارك فيها أفراد المجتمع بتقديم الإسعافات الأولية لحين وصول سيارات الإسعاف بينما تتفاوت النسبة في الدولة بين 3 الى 8% فقط وهي نسبة يمكن رفعها بمثل هذه القوانين.
وعرض نتائج دراسة اجرتها المؤسسة مبيناً أن معظم حالات توقف القلب كانت في المنزل بنسبة 55.6% وأن نسبة 48.8% أصيبوا بتوقف في عضلة القلب حصلت بوجود مرافقين حولهم ولكن تم تقديم الإسعافات الأولية بنسبة 8% منهم فقط وهي نسبة ضئيلة جداً حيث إن معظم الذين تواجدوا في موقع إصابة المريض رفضوا عمل إنعاش قلبي رئوي بسبب عدم وجود قانون حماية المستجيب الأول.
تدخل سريع
تطرق الدكتور صالح سيف فارس رئيس شعبة الإمارات لطب الطوارئ للبعد العلمي والطبي لفوائد التدخل السريع حيث ذكر أن العديد من الحالات التي تصل لأقسام الطوارئ كان من الممكن إنقاذها لو تلقت إجراءات سريعة من الإسعافات الأولية لحين وصول سيارات الإسعاف مثل حالات الغرق والحوادث والسكتات القلبية، مشيراً إلى أن نسبة النجاة من السكتات القلبية تتضاءل بنسبة 10% في كل دقيقة مما يبين أهمية تدخل أفراد المجتمع في الدقائق الأولى الحرجة.
