تشعر الدكتورة الإماراتية مريم صالح علي الحربي، 30 عاماً، بلذة العطاء، وهي تؤدي مهام عملها بحب وإخلاص، ولا تُخفي مدى سعادتها، وهي تسمع دعوات الأهل لها بالخير، وهي تعالج أطفالهم فلذات أكبادهم، حيت ترى أن طبيب الأطفال لا يساعد الطفل وحده ويعالج آلامه، بل يرفع الألم والحزن عن عائلة بأكملها.
تخرجت الحربي في كلية الطب والعلوم الصحية من جامعة الإمارات في عام 2011، وتعمل اختصاصية أطفال في مستشفى توام، إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة).
تعشق الحربي الأطفال، وترى بعين اليقين أنهم المستقبل الجميل، وهم حيوية الحياة وبسمتها البريئة، ولهذا أحبتهم، وقررت أن تكون بقربهم، بل ووضعت لنفسها هدفاً سامياً أن تخفف من آلامهم، وتؤهلهم صحياً ونفسياً لخوض معترك الحياة، ليعودوا إلى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وبلا مشاكل صحية.
تجمع الحربي بين سمات إيجابية متعددة، منها الهمة والحيوية والنشاط، والإيجابية، والحرص على بذل ما في وسعها، لتحقيق راحة المرضى الأطفال، والسعي لخدمة وطنها في أسمى المعاني الجميلة.
وتؤكد الحربي «لم أتردد في اختياري للتخصص الجامعي بدراستي للطب، لأني على يقين تام بأن الطبيب أقرب ما يكون إلى الناس، وأكثر شعوراً وإحساساً باحتياجاتهم، لا سيما أن مجال الرعاية الطبية هو أكثر المجالات قرباً من الاحتياجات الإنسانية، وأؤمن تماماً بأن إقبال الطبيب على العمل بشغف وإخلاص سيمكنه حتماً من النجاح في هذه المهنة السامية، وتحقيق التطور والارتقاء فيها».
ولأن الدكتورة الحربي تأبى السير على نظام الروتين، الذي يخلو من روح التألق والإبداع، فهي حريصة بشكل دائم على إثراء عملها الطبي، بمشاركات هادفة ومتنوعة، فهي تعكف على إعداد وتقديم الأبحاث العلمية والطبية في مجال تخصصها، إلى جانب مشاركتها في المؤتمرات المختلفة داخل الدولة وخارجها، ونشرها للوعي الطبي حول ما يتعلق بالمسائل الطبية الخاصة بالأطفال مثل أهمية التطعيمات وغيرها، ومشاركتها بين حين وآخر في الورش التوعوية، التي تنظم في المدارس، وتتطرق إلى موضوعات طبية وصحية تستهدف وتهم الأطفال والمراهقين.
وتسعى الحربي دائماً إلى تجاوز بعض الصعوبات والتحديات، التي تواجهها، والتي تتمثل في المناوبات ذات الساعات الطويلة، والتعامل مع أولياء الأمور لا سيما أنهم من ثقافات متعددة، ومهمة الإشراف على الأطفال ذوي الحالات الصحية الصعبة.
وتتمنى الحربي إقبال الشابات الإماراتيات خاصة الخريجات من الثانوية العامة على دراسة الطب، فالدولة تشجع على ذلك، إضافة إلى توفير أحدث الخدمات الصحية، لمواكبة احتياجات المواطنين والمقيمين في الإمارات، وبذلها للجهود الحثيثة، لتطوير وزيادة المستشفيات والمراكز الطبية في جميع أنحاء الدولة.
وترى الحربي أن المرأة الإماراتية تعيش في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عصرها الذهبي، حيث أصبح لها حضورها البارز والمميز والمؤثر على المستويات كافة.
