استناداً إلى الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي، التي تتضمن متابعة تنمية العنصر المواطن في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، تواصل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة «نواة» للطاقة الذراع التشغيلية للمؤسسة والمملوكة، بالشراكة مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو»، المساهمة في مد أبناء وبنات الوطن بالخبرة العملية المقرونة بالمعرفة النظرية، من خلال توفير مجموعة واسعة من المنح الدراسية والتدريبية للطلاب والطالبات المواطنين مثل البرامج الجامعية كالبكالوريوس، وبرامج الدراسات العليا كالماجستير، وبرامج التدريب المهني مثل البرامج الصيفية، وبرنامج الدبلوم العالي في تكنولوجيا الطاقة النووية، الذي تقدمه، بالتعاون مع معهد بوليتكنيك أبوظبي.
وفي هذا الإطار، تم في الآونة الأخيرة تخريج دفعة جديدة لعشرة من الطلبة، الذين عادوا من رحلة علمية مثمرة من كوريا الجنوبية، بعدما اجتازوا برنامجاً تدريبياً صيفياً، بشأن الطاقة النووية، الذي تنظمه المؤسسة والشركة، بالتعاون مع كلية كيبكو الدولية للطاقة النووية.
«البيان» التقت بعضاً من هؤلاء الطلبة، للوقوف على انطباعاتهم ولا سيما أن الخبرة العملية هذه تسير في موازاة استكمال دراساتهم الأكاديمية، فمنهم جاء من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والأبحاث، والبعض الآخر من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا.
يقول الطالب عمر المهيري (21 عاماً) في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث تخصص هندسة الكهرباء والإلكترونيات والنووي: إن الطلاب العشرة الذين اجتازوا البرنامج التدريبي استفادوا من التجارب العلمية، التي شهدوها والمعرفة النظرية الأكاديمية، التي حصلوا عليها في كلية «كيبكو»، التي تقع في منطقة أوسان في كوريا الجنوبية مضيفاً «خلال الرحلة اطلعنا ميدانياً على مرافق وآليات عمل شركة توليد الكهرباء، وطيلة الأسبوع الأول حظينا بفرصة خوض دورة شاملة عن عمل المفاعلات النووية من البداية إلى النهاية، وكيف تحصل على التراخيص، ومعايير اختيار المكان المناسب لإنشاء منشأة نووية».
وأضاف أن البرنامج التدريبي الصيفي تضمن أيضاً التعرف على النفايات النووية وكيفية تخزينها والتخلص الآمن منها، إضافة لزيارة شركة «دوسان» المختصة في تصنيع المعدات الثقيلة، ومولدات الكهرباء، موضحاً أنهم اطلعوا أيضاً على عمليات التشغيل والصيانة والتصميم، وغيرها من الأمور التقنية ذات الصلة.
أما الطالبة جواهر البلوشي من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث فتقول «مع انتهاء البرنامج التدريبي الصيفي اعترانا شعور بالفخر، ونحن نحظى بفرصة الاطلاع على هذا المستوى المتقدم من التكنولوجيا في قطاع ذي أهمية قصوى لمستقبل وطننا الحبيب، وهو ما أكسبنا المزيد من الثقة بالنفس لأداء واجبنا بكل تفان وإخلاص، من أجل رفعة الوطن وتقدمه العلمي».
وتابعت، إن البرنامج أكسبنا معرفة غنية في الجوانب التقنية، إلى جانب الأهمية القصوى لمعايير الجودة والسلامة، التي تميز البرنامج النووي السلمي الإماراتي، ونقدر عالياً توفير الفرص أمام أبناء الوطن في هذا المجال ومدهم بكل أسباب المعرفة والعلم، بتوجيهات من قيادتنا الرشيدة الحريصة على تمكيننا من كل أسباب التميز والتفوق.
ثقافة كورية
من جهته، يقول الطالب عبدالله ناصر الملا، الذي يدرس الهندسة الإلكترونية في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث: زرنا بعضاً من أهم مراكز الأبحاث والعلوم الرائدة في كوريا الجنوبية، وحصلنا على فرصة ثمينة للعمل في بعضها أثناء البرنامج الصيفي، الذي تضمن أيضاً زيارات إلى محطات نووية سلمية متقدمة ومتطورة، كما تعرفنا أيضاً على الثقافة الكورية العريقة خلال جولة لنا في العاصمة الكورية سيئول.
برنامج مبتكر
يعد برنامج المنح الدراسية في الطاقة النووية، الذي يؤكد التزام حكومة أبوظبي بتنمية الموارد البشرية، مبادرة فريدة من نوعها توفر التمويل والرعاية اللازمة للطلاب الإماراتيين، لتمكينهم من الدراسة في أفضل الجامعات العالمية، ومتابعة تحصيلهم الأكاديمي في مجالات الهندسة. ويحصل الفائزون بالمنح الدراسية على معارف واسعة حول مستقبل تقنيات إنتاج الطاقة، كما يكتسبون مهارات جديدة، تتيح لهم مشاركة فاعلة في مستقبل صناعة الطاقة النووية السلمية في الدولة، حيث يتيح البرنامج الفرصة للطلاب للدراسة في عدد من المؤسسات الأكاديمية المتميزة في كوريا الجنوبية.
