أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن إجمالي المساعدات الإماراتية المدفوعة للعام 2015 بلغ 32.34 مليار درهم بما يعادل 8.80 مليارات دولار.

وقالت الوزارة في تقريرها عن المساعدات الخارجية للدولة الذي أصدرته أمس إن تقديم دولة الإمارات العربية المتحدة للمساعدات الخارجية يأتي في إطار تبنيها ومنذ تأسيسها نهج تقديم العون والدعم الإنساني والتنموي لمختلف الدول والشعوب الشقيقة والصديقة المحتاجة، حيث عملت الدولة على زيادة فاعلية مساعداتها الخارجية بمختلف أشكالها الإنسانية والخيرية والتنموية بهدف تحسين نوعية الحياة للأفراد والفئات المعوزة بغض النظر عن العرق أو الهوية أو اللغة أو الدين وذلك انطلاقا من إيمان الدولة الراسخ بأهمية المساعدات الخارجية في تعزيز السلم والاستقرار العالمي من خلال القضاء على الفقر بكافة صورة وأشكاله.

وجاء في رسالة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، في مقدمة التقرير «في إطار تعزيز فلسفة تقديم المساعدات الخارجية الإماراتية التي ترتكز على عدد من القيم والمبادئ الرئيسية التي قامت عليها رؤية دولة الإمارات والتي تستند إلى قيمنا العربية والإسلامية الأصيلة وإلى النهج الذي أرساه مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث يتمثل ذلك في تقديم المساعدات دون منة أو تفضل واعتباره واجباً إنسانياً».

المساعدات التنموية

كما جاء في التقرير الذي أصدرته الوزارة بعنوان «المساعدات الخارجية الإماراتية العام 2015» أن تلك المساعدات شملت فئات مختلفة إذ استحوذت المساعدات التنموية المدفوعة للعام 2015 على المرتبة الأولى بقيمة بلغت 29.75 مليار درهم وبما نسبته 92 بالمائة من إجمالي المساعدات مقارنة بما قيمته 19.55 مليار درهم للمساعدات التنموية المدفوعة للعام 2014.

وحلت المساعدات الإنسانية في المرتبة الثانية بما قيمته 2.16 مليار درهم وبما توازي نسبته 6.68 بالمائة من إجمالي المساعدات، وجاءت في المرتبة الثالثة المساعدات الخيرية بما قيمته 429.1 مليون درهم وبنسبة 1.33 بالمائة من اجمالي المساعدات للعام 2015. ويؤكد التقرير على صعيد فئات المساعدات الإنمائية الرسمية التي تم اعتمادها من قبل لجنة المساعدات الإنمائية الرسمية عن العام 2015 أن إجمالي المساعدات الإنمائية الرسمية بلغ نحو 16.64 مليار درهم وبما نسبته 51.45 بالمائة من إجمالي المساعدات.

وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في كلمتها بالتقرير: إن دولة الإمارات العربية تمكنت في إطار تقديمها للمساعدات الخارجية من التطرق إلى مجالات ذات أولوية ونجحت في تطويرها من خلال جهودها في تحقيق التعاون الإنمائي الدولي: كالمساعدات الإنسانية والقضاء على الفقر ودعم الأطفال بالإضافة إلى البرامج القطاعية العالمية كالنقل والبنية التحتية وتعزيز فعالية الحكومات وتمكين النساء والفتيات.

ويبين التقرير لهذا العام مدى التزام دولة الإمارات الثابت والراسخ تجاه تلك المواضيع محور التركيز لمساعدة ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم والوصول للفئات الأكثر ضعفاً ومعاناة.

اللاجئون

ومن بين أبرز المساعدات المقدمة خلال عام 2015 كانت تلك المخصصة للاجئين والأشخاص النازحين داخليا المتضررين من الأزمات والصراعات في كل من سوريا واليمن والعراق وكذلك المساعدات المقدمة لبناء الطرق وتشييد الجسور والبنية التحتية في مجال الطاقة المتجددة، علاوة على التعهدات المتعددة السنوات الموجهة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء.

ولفت التقرير إلى أنه تماشيا مع فلسفة دولة الإمارات في تقديم المساعدات الخارجية بما يساهم في تعزيز والارتقاء بالقدرات التنموية للدول المستفيدة من تلك المساعدات فقد قدر ما نسبته 31.52 بالمئة من إجمالي مساعدات دولة الإمارات المدفوعة باعتبارها منحاً للدول المتلقية وبما قيمته 10.19 ملايين درهم، فيما بلغت نسبة المساعدات كـ«قروض» ما نسبته 68.48 بالمئة وبما قيمته 22.14 مليار درهم.

التوزيع الجغرافي

وأشار التقرير إلى أنه على صعيد المساعدات الإنمائية الرسمية الموثقة لدى لجنة المساعدات الإنمائية فإن نحو 51.75 بالمئة من إجمالي تلك المساعدات تعد كمنح وبما قيمته 8.61 مليارات درهم وبلغت نسبة القروض 48.5 في المائة بقيمة 8.03 ملايين درهم. وتناول التقرير التوزيع الجغرافي للمساعدات الإماراتية للعام 2015 والبالغ قيمتها نحو 32.34 مليار درهم، مؤكدا أن المساعدات الموجهة لدول في قارة أفريقيا حصلت على النصيب الأكبر بما قيمته 25.11 مليار درهم مقارنة بـ14.67 مليار درهم في العام 2014. واحتلت دول متلقية للمساعدات الإماراتية في قارة آسيا ما قيمته 6.63 ملايين درهم ثم دول في كل من أوروبا والأميركتين وأوقيانوسيا ودول أخرى وبما قيمته 586.94 مليون درهم. ونوه التقرير إلى تنوع الجهات الإماراتية المانحة لمساعدات العام 2015 حيث احتلت المساعدات الحكومية المرتبة الأولى باستئثارها بما نسبته 86.1 بالمائة من إجمالي المساعدات المدفوعة وبما قيمته 27.84 مليار درهم «7.57 مليارات دولار». واحتلت المساعدات المقدمة من صندوق أبوظبي للتنمية المرتبة الثانية بما قيمته 2.70 مليار درهم /‏736.73 مليون دولار/‏، فيما احتلت المساعدات المقدمة من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية المرتبة الثالثة بما قيمته نحو 568.32 مليون درهم «154.73 مليون دولار» وبما نسبته 1.76 بالمائة من إجمالي المساعدات، وجاءت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في المرتبة الرابعة بما قيمته 380.42 مليون درهم «103.57 ملايين دولار» وبما نسبته 1.18 بالمائة.

الأهداف الإنمائية

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في تقريرها أن المساعدات الخارجية لدولة الإمارات جاءت في إطار سياسة الدولة لدعم أهداف الألفية الإنمائية حيث بلغ إجمالي ما وجهته الإمارات في العام 2015 لتحقيق تلك الأهداف ما يوازي 31.87 مليار درهم بما يعادل 8.67 ملايين دولار. وأوضح التقرير أن دولة الإمارات دفعت نحو 21.15 مليار درهم لتحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية الإنمائية وهو هدف القضاء على الجوع والفقر المدقع.

كما وجهت نحو 8.86 ملايين درهم لتحقيق هدف إقامة شراكة عالمية من اجل التنمية، ووجهت الإمارات نحو 1.45 مليار درهم لتحقيق هدف الاستدامة البيئية، وبين التقرير أن الإمارات حققت أغلب التزاماتها تجاه هدف الأهداف الإنمائية للعام 2015 وتساهم حاليا في كافة النقاشات الدائرة حول الأهداف الإنمائية المستدامة لما بعد العام 2015.