أكدت رئيسات برلمانات العالم المشاركات في أعمال القمة العالمية لرئيسات البرلمانات، التي اختتمت أعمالها مؤخراً في أبوظبي، أن القمة وضعت خطط عمل برلمانية تضمنت في صميمها تحقيق سلامة العالم والازدهار ومواجهة التحديات الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتكنولوجية من أجل بناء عالم أشمل وأكثر مراعاة للجنسين يكفل نوعية حياة أفضل للأجيال القادمة.
وأشرن إلى أن أعمال القمة التي عقدت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» في أبوظبي تحت شعار «متحدون لصياغة المستقبل» ونظمها المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة برلمانيين وقادة سياسيين وممثلي حكومات وعلماء ورؤساء منظمات دولية وقطاع خاص ومجتمع وشباب ومخترعين تعد قمة غير مسبوقة والأولى من نوعها على مستوى العمل البرلماني العالمي واستضافة القمة للشباب في أول حوار بين رئيسات البرلمانات وشباب العالم تؤكد أن القمة نموذجاً رائداً في الطرح والنتائج ومنصة للحوار بما يتماشى مع تطلعات شعوب ودول العالم.
صياغة المستقبل
وأكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن نجاح القمة يقاس على مدى الأشهر والسنوات المقبلة ونحن رئيسات البرلمانات والبرلمانيين نعمل على تنفيذ الخطوات المبيَّنة في إعلان أبوظبي.
وقالت معاليها: إن إعلان أبوظبي الذي صدر عن القمة يعد رسالة قوية لصياغة المستقبل والتفكير الأفضل للعالم وتقديم الأفكار والحلول عبر تلاحم بين البرلمانيات والمجتمعات ليعمل من خلاله الجميع باتجاه يساهم في الحد من النزاعات والعمل بشكل متضامن لتعزيز رسالة الاتحاد البرلماني الدولي.
وأضافت معاليها أن الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» للقمة العالمية لرئيسات البرلمانات كان له أكبر الأثر في إنجاح هذا الحدث التاريخي لتجمع أكبر عدد من رئيسات البرلمانات على أرض الإمارات.
وأوضحت أهمية توحيد إرادة القادة والمشرعين حول العالم لوضع آليات التغيير التي تستجيب لمتطلبات الرخاء المستدام والأمن في عالمنا اليوم الذي يشهد متغيرات متسارعة واستشراف المستقبل من أجل أجيال الغد والتفكير بشكل أعمق وأفضل لوضع الأسس التي تمكننا من بناء رؤية مستقبلية مستدامة تستجيب لتلك التحديات.
إنجازات
من جانبه، قال صابر تشودري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي: إننا مدينون للشعوب التي نمثلها بالمضي قدماً وتطبيق إنجازاتنا هنا في أبوظبي ويزود الإعلان البرلمانات بأفكار وخطوات لتحويل عملها وضمان استعدادها لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
وأضاف أن القمة تعد رسالة قوية لشعوب المنطقة ليس فقط عن مكانة المرأة ودورها بل على مستوى ما يمكن أن تثمر عن من الشراكة بين البرلمانيات والبرلمانيين وقيادات القطاعات الأخرى المشتركة في المنطقة والعالم.
واستطاعت القمة العالمية لرئيسات البرلمانات نقل الحوار البرلماني العالمي من قبة البرلمان ليكون حواراً عالمياً بين أعضاء المجالس يشارك به الجميع وحتى القطاعين العام والخاص لتحقيق هدف واحد هو المساهمة في صياغة المستقبل وذلك بمشاركة 100 شخصية عالمية بارزة يستشرفون المستقبل و1000 مشارك ومشاركة من كافة أنحاء العالم و 400 برلماني يمثلون 50 دولة و100 برلماني عربي و200 من الشباب في أول حوار بين رئيسات البرلمانات وشباب العالم.
المبادرة الأولى
من جانبها، قالت ماريا لوهيلا رئيسة مجلس النواب فنلندا أن القمة العالمية لرئيسات البرلمانات تعتبر أول مبادرة من نوعها في تاريخ العمل البرلماني العالمي التي تقام في منطقة الشرق الأوسط.
بدورها، أشارت ليون ثيودور جون رئيسة مجلس النواب سانت لوسيا أن الكوتا التشريعية هي الطريقة الأمثل والأسرع للوصول إلى مساواة بين الجنسين مشيرة أن النساء في البرلمانات عليهن أن يكن قدوة لغيرهن.
فيما أكدت أكجا تاجيوانا نوربرديافا رئيسة مجلس النواب «برهنت» أن على البرلمانات وكافة الشعوب المضي قدماً والتعاون للتصدي للتحديات وإعطاء النساء دوراً أكبر.. مشيرة إلى أن إعلان أبوظبي يمثل صياغة لمستقبل أفضل لشعوب العالم.
تسامح
قالت حليمة يعقوب رئيسة برلمان سنغافورة: إن ترسيخ قيم التسامح عملية متواصلة لا نهاية لها لأنها تستجيب للمتغيرات وتتعامل مع الأحداث المستجدة، مشيرة إلى أن إعلان أبوظبي يساهم في بناء التسامح وتعزيزه كأساس للتعامل والعلاقات الاجتماعية.
