تنطلق صباح اليوم في أبوظبي، فعاليات الملتقى السنوي الثالث لـ «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، تحت شعار «الدولة الوطنية في الفكر الإسلامي»، بمشاركة عدد كبير من العلماء والمفكرين والباحثين على مستوى العالم، حيث يسلط الضوء على تجربة الإمارات في تعزيز السلم، باعتبارها واقعاً حياً.

ويناقش المنتدى، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، 6 محاور رئيسة، تدور حول مفهوم الدولة الوطنية في الفكر الإسلامي، ويبحث المحور الأول، قضية الدولة في الفكر والتجربة التاريخية الإسلامية، وذلك ضمن قضايا المصلحة وتدبير الدولة في الفقه السياسي الإسلامي، فيما يستعرض المحور الثاني، قضية الخلافة من حيث التشريع والولاء.

ويبحث منتدى تعزيز السلام في المجتمعات الإسلامية، الذي يقام على مدار يومين بفندق جميرا أبراج الاتحاد في أبوظبي، في المحور الثالث، مفهوم وسياق الدولة الوطنية، من حيث خصائصها في العصر الحديث، وسيادة الدولة بشكل عام، وكذلك الدولة الوطنية خاصة في سياق العولمة. ويتم تسليط الضوء من خلال المحور الرابع على، الدولة الوطنية وتعزيز السلم، من خلال استعراض أطروحة الدولة الوطنية وتسويغ العنف، والدولة الوطنية واحتكار العنف.

ويعرض المحور الخامس لتجربة دولة الإمارات في تعزيز السلم، باعتبارها واقعاً حياً يعيش على ثراها أكثر من مئتي جنسية بوئام وسلام، دون تمييز في الجنس واللون والدين. ويتحدث نخبة من الوزراء والمسؤولين عن هذا الموضوع. ويبحث المحور الأخير، إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية، الذي أقر أواخر يناير 2016، انطلاقاً من قيم صحيفة المدينة النبوية الشريفة.

وقال الشيخ العلامة عبد الله بن بيه رئيس المنتدى: «إن دول العالم اليوم، تواجه الكثير من الفتن والحروب والاضطرابات الناجمة عن غياب الفهم الصحيح لرسالة الإسلام السمحة، وهو ما يضطلع به المنتدى في دورته الثالثة، في إطار بحث موضوع «مشروعية الدولة الوطنية»، باعتبارها شكلاً من أشكال الحكم، تحكمه قواعد المصالح والمفاسد والترجيحات والموازنات، وهي علاقة تعاقدية لا تفقد مشروعيتها بمجرد الأخطاء، ولا تعفي إخفاقاتها من واجب الحوار والبناء والنصح الحكيم بين المتعاقدين.