يشارك 4 فائزين بالجوائز العالمية للدورة الـ 9 لجائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية، كونهم متحدثين في مؤتمر دبي العالمي التاسع للعلوم الطبية، وذلك ضمن 14 متحدثاً بالمؤتمر من المملكة المتحدة وأيرلندا وفرنسا وأستراليا والولايات المتحدة الأميركية.
ويشتمل البرنامج العلمي للمؤتمر على 14 محاضرة علمية، و12 ورشة عمل، يتوقع أن يشارك فيها أكثر من 500 طبيب ومتخصص ممن سيحصلون على 18 ساعة تعليم طبي مستمر معتمدة من جامعة الإمارات العربية المتحدة.
ويعتبر مؤتمر دبي العالمي للعلوم الطبية، الذي يقام كل عامين، وبالتزامن مع حفل الجائزة لتكريم الفائزين بجوائز حمدان الطبية، منصة علمية هامة، يتواصل من خلالها الأطباء والباحثون على مستوى دول المنطقة مع نخبة من كبار الباحثين والعلماء ممن قدموا في مجال تخصصاتهم أبحاثاً هامة، استطاعت أن تسهم بنتائجها في إحداث تطور جوهري في النظريات والنظم الوقائية والعلاجية المتبعة بالمؤسسات الصحية والطبية حول العالم.
التهاب الكبد
وناقش البروفيسور هارفي ألتر، الباحث المتميز بقسم طب نقل الدم بالمركز السريري بمعاهد الصحة الوطنية بالولايات المتحدة الأميركية، والفائز بجائزة حمدان العالمية الكبرى وموضوعها أمراض الجهاز الهضمي، خلال محاضرته بالمؤتمر بعنوان «التهاب الكبد الفيروسي C من أبقراط إلى العلاج»، العلاجات الحديثة المضادة لفيروس C والمسماة بالأدوية ذات التأثير المباشر، التي وصلت نسبة الشفاء فيها لأكثر من 90% من الحالات الحاملة للفيروس C، وهذا مقارنة مع العلاجات السابقة، التي اعتمدت على الانترفيرون بواقع 50%.
واستعرض ألتر، تطوير العلماء للجيل الثاني من هذه الوسائل العلاجية، وهي ذات نمط جيني أوسع نطاقاً وذات استجابة فيروسية مستدامة، ما أسهم في الحد من العبء المتسبب من التليف الكبدي، ومن سرطان الكبد اللذين قد يحدثان نتيجة للإصابة بالتهاب الكبدي الفيروسي C.
سرطان البنكرياس
وأما الفائز بجائزة حمدان العالمية للبحوث الطبية المتميزة في موضوع أمراض البنكرياس وهو البروفيسور ديفيد توفسون، نائب مدير مركز السرطان بمختبر كولد سبرنج هاربور بالولايات المتحدة الأميركية، فشارك بمحاضرة بعنوان «استخدام العضيات لدراسة وإيقاف سرطان البنكرياس».
وتحدث توفسون، عن سرطان البنكرياس، الذي يعتبر أكثر أنواع السرطان المعروفة خطورة، بسبب عدم توافر وسائل، للكشف المبكر عن المرض وللتأثير المحدود للأدوية المستخدمة في علاج هذا النوع من السرطان.
وناقش توفسون، عمله مع فريقه البحثي على تطوير استراتيجيات تشخيصية وعلاجية جديدة للمرض، من خلال تطوير عضيات بنكرياسية لكل من البشر والفئران، وتحليل بيئة السرطان التفاعلية، مشيراً إلى أن هذه العضيات ساعدت في التعرف على ماهية وظائف الوسائط المساعدة على نشأة سرطان البنكرياس، كما استخدمت لتحديد عدد من المؤشرات الحيوية لسرطان البنكرياس في مراحله المبكرة.
أروام القولون
ويتضمن برنامج المؤتمر اليوم، محاضرة بعنوان «دروس جينية مستفادة من سرطان القولون»، للفائز بجائزة حمدان العالمية للبحوث الطبية المتميزة في موضوع أمراض القولون وهو البروفيسور، سانفورد ماركويتس الأستاذ في كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزرف بالولايات المتحدة الأميركية.
ويتناول ماركويتس، نتائج عدد من بحوثه المخبرية الهامة، التي قام خلالها بدراسة عملية مثيلة الحمض النووي المنحرفة لمعرفة دورها عاملاً محفزاً لنمو سرطان القولون وغيره من سرطانات الجهاز الهضمي، ومن ثم تطوير فحص للتشخيص المبكر لمرض سرطان القولون وتحديد جينين من الجينات المثبطة لسرطان القولون.
كما سيتحدث البروفيسور ماروكويتس عن اكتشافه لإنزيم محلل بروستاجلاندن القولون الذي يعتبر عاملاً مهماً في عمل الآليات المثبطة لنمو السرطان، إلى جانب قدرته على مقاومة تأثير cox-2 (الجين المحفز للسرطان)، وبالتالي قمع نمو السرطان.
وبينت أبحاث البروفيسور ماروكويتس أن وجود هذا الإنزيم يعتبر عاملاً مهماً لعمل الأسبرين في منع نمو سرطان القولون، لذا فإن وجود هذا الإنزيم بمستوى منخفض لدى بعض الأشخاص يجلهم أكثر مقاومة لأثر الأسبرين أحد العوامل المانعة لنمو سرطان القولون.
الخلايا الجذعية
كما يشتمل المؤتمر في يومه الثاني، على محاضرة للفائزة بجائزة حمدان العالمية للبحوث الطبية المتميزة في موضوع أمراض الكبد، وهي الدكتورة ميرتشل هتش، قائد فريق في مختبر الخلايا الجذعية وتجدد الأنسجة، في معهد غوردون في جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة، بعنوان «خلايا الكبد الجذعية والعضيات الكيدية: دراسة الخصائص البيولوجية وأمراض الكبد».
وتتحدث هتش، عن أحدث بحوثها، التي استطاعت من خلالها، وبفضل نظام الزرع الجديد لخلايا الكبد الجذعية، والذي تم اختباره في المعمل على خلايا الكبد الجذعية للفئران، أن تجعل هذه الخلايا تتمدد في الزجاج لمدة تتجاوز السنة، لتكون ما يسمى العضي الكبدي. وقد تمكنت الخلايا المزروعة من التمايز إلى خلايا كبدية عاملة حتى بعد نقلها إلى الوسط الحيوي.
وسنتاقش الدكتورة هتش بحوثها الحالية والتي تقوم من خلالها باختبار إمكانية وفعالية تطبيق هذا المنهج مع الخلايا البشرية، تمهيداً لإجراء عمليات استزراع ذاتي للأنسجة الكبدية للمريض، وزرعها فيه لاحقاً.


