طالبت سحر العوبد نائب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، ورئيسة مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات في الشارقة، بوجود سجل إحصائي يرصد عدد المتطوعين على مستوى الدولة، وعدد الساعات التطوعية التي يتم تنفيذها لتلمس مقدار الفائدة التي تحققت من العمل التطوعي، مشيرة إلى أن العمل التطوعي موجود، لكنه غير منظم بالشكل المطلوب.

وقالت إن الفرق التطوعية الموجودة على مستوى الإمارات للأنشطة الترفيهية فقط، داعية أن يكون لدى المتطوعين مبادرات مجتمعية.

وذكرت أن لديهم فريقاً يختص بالأنشطة، بيد أنها ترى أن عمل دراسات وبحوث وإطلاق مبادرات، ينبغي أن يكون ركناً أصيلاً في العمل التطوعي. وأوضحت أن عدد المتطوعين في الجمعية يتجاوز الـ 1000 متطوع، لكن الفاعلين لا يتعدون الـ 100، رغم أن المنتسبين انتسبوا بإراداتهم، وعند التواصل معهم للمشاركة لا يلبون، مضيفة أن بعضهم ينتسب عند الترشح لإحدى الجوائز، وكذلك طلبة الكليات، حيث تحدد الكليات لطلبتها عدد ساعات عمل تطوع، وهي بادرة طيبة، لكن للأسف شريحة منهم يتواصلون لطلب الشهادة فقط، رغم أنهم في سن العطاء، ولديهم طاقة جبارة، يستطيعون من خلالها خدمة الوطن، وشددت على أهمية نشر ثقافة العمل التطوعي، باعتباره سلوكاً حضارياً وواجباً وطنياً.

واعتبرت رئيسة مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات في الشارقة، أن ثقافة العمل التطوعي في الدوائر والمؤسسات والوزرات، ليست متبلورة بالصورة الصحيحة والمطلوبة، وقالت إن الخطة الاستراتيجية للدولة في الـ 4 سنوات الأخيرة، طلبت من الوزارات وجود فرق تطوع، لكن عمل هذه الفرق، ينصب لمصلحة الوزارة نفسها، أو الدائرة التي تشكل فريق متطوعيها، وطالبت بالتواصل مع جمعيات التطوع، لإيصال مفهوم العمل التطوعي لموظفيها، وتحقيق الأهداف، ليكون أكثر شمولية وتنظيماً.

وعبرت العوبد عن فخرها لريادة الدولة في العمل التطوعي، وهو ما تلمسه في المشاركات الخارجية العربية، مشددة أن جمعية الإمارات الأفضل عربياً، كونها تعتبر الأكثر نشاطاً وفاعلية، ويمارسون الأنشطة داخلياً وعربياً، تحت مظلة وزارة معتمدة، والأنشطة موثقة بتقارير شهرية تقدم للوزارة، وهو أمر تفتقده الجمعيات على مستوى الوطن العربي.

بدورها، قالت أمينة الشامسي عضو جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية، إن التطوع يعني تكريس جزء من وقت العضو المتطوع لخدمة مجتمعه ووطنه، مشيرة إلى أن الاتجاه للانخراط في هذا المجال، أصبح أكثر فاعلية، بعد أن كان يشهد عزوفاً شبه تام.

وقالت، يجب أن تكون هناك مظلة لتنظيم العمل التطوعي، فكلما تطوع الأفراد، ارتقى المجتمع، وطالبت الشامسي بغرس ثقافة العمل التطوعي في نفوس الطلبة، من خلال المناهج، وتدعيمها بممارسات أو آليات تدفعهم للمشاركة الإيجابية.