في عام 2002 كرّمت جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية، الدكتور روبرت جي إدواردز، ومنحته جائزتها العالمية الكبرى في دورتها الثانية، تقديراً لأبحاثه الطبية القيمة في مجال علاج العقم، والتي أثمرت عن ولادة أول طفلة أنابيب عام 1978.
وكانت جائزة حمدان الطبية، داعماً لإدواردز ليواصل طريق أبحاثه، حتى نال جائزة نوبل في الطب لعام 2010.
وتوفي البروفيسور إدواردز في 10 أبريل عام 2013 بعد رحلة من الإنجازات في مجال أبحاث أمراض النساء والولادة والعقم.
رحلة علم
ولد البروفيسور إدواردز في ليدز بالمملكة المتحدة في السابع والعشرين من سبتمبر 1925 وتلقى تعليمه في المدرسة العليا المركزية بمانشستر ما بين 1936- 1944 ثم خدم في الجيش البريطاني في قواعده بكل من فلسطين والأردن ومصر وفي عام 1951 حصل على بكالوريوس العلوم من جامعة بانجور في ويلز، وواصل الدراسة بغية الحصول على درجة الدكتوراه والتي نالها من جامعة إدنبرة في عام 1955.
وفي عام 1985 أسس البروفيسور إدواردز الجمعية الأوروبية للإنجاب البشري والأجنة، وهي الجمعية التي حققت نجاحاً ملموساً.
وأسس روبرت جي إصدارات الجمعية الـ 3 وهي الإنجاب البشري والإنجاب البشري الجزيئي، وأحدث التطورات في مجال الإنجاب البشري، وكلها إصدارات ناجحة ومؤثرة.
وترأس إدواردز هيئة تحرير مجلة طب الإنجاب على الخط المباشر وهي مجلة إلكترونية ومطبوعة تنشر البحوث سريعاً على شبكة المعلومات الإنترنت، ولاحقا تصدر مطبوعة.
ونشر إدواردز ما يزيد على 500 بحث وورقة علمية، وكثير من الكتب الدراسية بما في ذلك، (مسألة حياة)، وكتاب (الحمل لدى الأنثى البشرية) والذي صدر عام 1980، و(مبادئ ممارسة الإنجاب البشري بالمساعدة).
وكان البروفيسور إدواردز المتحدث الرئيسي في كثير من المؤتمرات التي عقدت حول العالم.
وعمل كأستاذ زائر في الكثير من الجامعات حول العالم بما فيها جامعة كارولينا الشمالية، وجامعة فري في بروكسل، وجامعة لندن، وعين أستاذا شرفيا مدى الحياة بالجامعة الطبية العسكرية الرابعة، وجامعة إكزيان في الصين.
ومنح البروفسور إدواردز العديد من الدرجات العلمية الفخرية من مختلف الجامعات ومنها جامعته هو (كيمبريدج ) التي منحته مؤخرا دكتوراه «فخرية» في العلوم، ونال أول جائزة تمنحها مؤسسة برتاريللي في مجال الرعاية الإنجابية عام 2000، وفي العام نفسه كرمه الاتحاد الدولي لأمراض النساء والولادة بمنحه جائزتها ( فيجو) للتميز في البحوث.
وكذلك فهو زميل شرف في الاتحاد الدولي لجمعيات الخصوبة، ونال الميدالية الذهبية لمدينة تولوز، ومنح لقب مواطن شرف في بوردو بفرنسا، ومفاتيح مدينة سان دييجو بالولايات المتحدة الأميركية.
ومن بين الجوائز التي فاز بها الجائزة العلمية لرابطة العقم الأميركية، وجائزة الإنجاز الأعظم خلال الحياة والتي منحتها إياه مجموعة بيولوجيا الإنجاب المنبثقة عن الجمعية الأميركية لطب الإنجاب، وهي الجائزة التي تسلمها عام 2002.
تخصيب البويضة البشرية
وأجرى الدكتور إدواردز بحوثا عدة على الحيوانات، وكان يرغب دائما في تطبيق معارفه لصالح المرضى، ونجح هو وزملاؤه في تخصيب البويضة البشرية في عام 1969، وهو العمل الذي فتح الطريق أمام دراسات عديدة حول العقم، والتشخيص الجيني قبل التنفيذ، وخلايا المنشأ ( الجزع ) البشرية.
ومن مختبره بجامعة كيمبريدج انتقل البروفسور إدواردز إلى التطبيق السريري بالاشتراك مع باتريك ستبتو الذي كان يعمل في المستشفى العام في أولدهام، وفي عام 1978 ولد لويز براون أول طفل أنابيب في العالم، وكان ذلك بفضل التعاون بين الرجلين، اللذين أسسا كذلك عيادة بورن هول في عام 1980، وهي أول عيادة للتلقيح المختبري ( خارج الجسم )، وتم بها ولادة ما يزيد على مليون طفل أنابيب بحلول عام 1988 الذي شهد وفاة أستبتو. وأمام هذا السجل الحافل، رأت جائزة حمدان الطبية تكريمه، ومنحه جائزة حمدان العالمية الكبرى.
