كشفت ورش العمل الخاصة في مؤتمر الجهاز الهضمي التي تنظمها جائزة حمدان للعلوم الطبية عن تقنية للتنظير باستخدام الكبسولة لتصوير القولون، إذ إن التنظير باستخدام الكبسولة وسيلة جديدة لتصوير القولون وقد تثبت فائدتها في زيادة الالتزام بالفحص الخاص بسرطان القولون والمستقيم. وقال الدكتور جين فرانسوا راي، الرئيس المنتخب للمنظمة العالمية للتنظير، طبيب ممارس في معهد تسانك أرنو بفرنسا، إن موضوع «كبسولة القولون التشخيصية»، تعد أحدث وسيلة تصويرية تشخيصية فقط، وفي حال الحصول على نتائج إيجابية منه، سيتم استخدام تنظير القولون التقليدي للحصول على عينات أو حتى استئصال السليلة، لافتاً إلى أنه من القيود التي تحد من استخدامه أيضاً هو طول الوقت المطلوب لتحليل وقراءة نتيجة التنظير بالمقارنة بطريقة التنظير التقليدية. وذكر راي، أنه حاول العلماء تجنب هذه السلبيات في الجيل الثاني من الكبسولات، فلقد تمت زيادة معدل الصور الملتقطة من 4 الى 35 في الثانية، كما تم توسيع زاوية العدسة في طرفي الكبسولة من 156 إلى 172 درجة من اجل تغطية 360 درجة من سطح القولون.
التهاب الكبد »ب«
وقال الدكتور عدنان أبو حمور استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد والسكرتير العام للرابطة الأفريقية الشرق الأوسطية للجهاز الهضمي: إن التوصل لعلاجات جديدة لمرض التهاب الكبد الفيروسي «ب» بات قريب المنال خاصة أن جميع الأبحاث العلمية تدور الآن حول الاكتشافات الجديدة، لافتاً إلى أن هناك سباقاً محموماً من قبل الشركات العالية المصنعة للأدوية للتوصل إلى ذلك.
وقال الدكتور أبو حمور إن نسبة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي ب في الدولة هي أقل من 05%، ولكنه حذر من أن أمراض الكبد الدهني ستتصدر أمراض الكبد في السنوات العشر المقبلة بسبب زيادة تغير أنماط الحياة العصرية وانتشار مرض السكري والسمنة والاعتماد بدرجة كبيرة على الوجبات السريعة مع انخفاض النشاط البدني. وقال إن خطورة مرض الكبد الدهني تكمن في أنه يؤدي إلى سرطن الكبد وتليف الكبد وهو ما قد يؤدي إلى الوفاة.
أدوية جديدة
وقال الدكتور أبو حمور لـ «البيان» على هامش ورش العمل التي نظمتها جائزة حمدان للعلوم الطبية أن مرض التهاب الكبد الفيروسي «سي» على وشك أن يصبح من الماضي خاصة مع ظهور الأدوية الجديدة التي تؤخذ عن طريف الفم بمعدل حبة واحدة يومياً بين 4 إلى 12 أسبوعاً وبنسبة شفاء تصل إلى 100 % عكس الحقن التي كانت تؤخذ في السابق وبنسبة شفاء قد لا تتجاوز 50 % بعد سنتين من أخد الحقن، لافتاً إلى أن المرض ينتقل عن طريق تلوث مشتقات الدم، واستعمال بعض الأدوات غير المعقمة مثل شفرات الحلاقة والإبر المستخدمة في الوشم والتاتو وبعض عيادات الأسنان التي لا تستخدم التعقيم جيداً، كما أشار إلى إجرائه أبحاثاً عدة في الدولة حول بكتيريا المعدة الحلزونية، حيث بينت أبحاثه أن نسبة الإصابة بالمرض محدودة جداً في الدولة بسبب البيئة الصحية والمثالية التي تتمتع بها الدولة.
تحذير
حذر الدكتور عدنان أبو حمور السكرتير العام للرابطة الأفريقية الشرق أوسطية للجهاز الهضمي من الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية خاصة مع ظهور سلالات جديدة مقاومة للمضادات، مشيراً إلى أن جميع الالتهابات الفيروسية لا تعالج بالمضادات وهو الخطأ الشائع بين الناس، لافتاً إلى أن المضادات تستخدم فقط في حالات البكتيريا.
