أعلن معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، عن إطلاق «برنامج لتطوير مستشرفي المستقبل العرب»، في المجالين السياسي والاقتصادي، حيث سيعمل المنتدى الاستراتيجي العربي مع مجموعة من الخبراء والمراكز الدولية المعتمدة لتطوير نخبة من الشباب العربي المتخصصين، وذلك ليكونوا نواة لعلم الاستشراف الاقتصادي والسياسي.


وأشار القرقاوي إلى أن المبادرة الجديدة هدفها خلق مجموعة من المتخصصين في استشراف المستقبل السياسي والاقتصادي في العالم العربي، ليكونوا عوناً لصنّاع القرار في دولهم، لرسم صورة أوضح لمستقبل المنطقة، بما يدعم اتخاذ القرار الاستباقي والصحيح، حيث سيطرح المنتدى برنامجاً لتطوير مستشرفي المستقبل في القطاع السياسي والاقتصادي، وهو برنامج يمكّن مشاركيه من الإدلاء بتوقعاتهم عن سلسلة من الموضوعات التي تتناول حالة العالم العربي لعام 2017، ليكون هؤلاء نواة لعلم الاستشراف السياسي والاقتصادي في المنطقة. وأضاف: «نريد من خلال هذا البرنامج أن نبني جيلاً جديداً من المستشرفين السياسيين والاقتصاديين العرب الذين يملكون المهارات في هذا التخصص المهم».


من جهة أخرى، أكد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل أن فعاليات المنتدى ومبادراته تأتي ضمن توجه دولة الإمارات الدائم للاستثمار في استشراف المستقبل وما يحمله من تغيرات، وخاصة ضمن منطقة تعاني اضطراباً مستمراً، واقتصاداً عالمياً أكثر ترابطاً وتعقيداً، وعالماً تقنياً أسرع تغيراً.

عام التطورات

وأعرب القرقاوي عن اعتقاده بأن العام المقبل سيكون حافلاً بتطورات غير مألوفة في الخريطة السياسية العالمية، وسماه «عالم ما بعد انتخاب ترامب»، وأضاف أن عالم ما بعد انتخاب دونالد ترامب  رئيسا للولايات المتحدة سيشهد مداً كبيراً من التوجهات القومية، كما قد يشهد انسحاب قوة كبرى ودخول أخرى على الخط، إضافة إلى بروز تحالفات عالمية جديدة.


وأضاف قائلاً: «يأتي هذا العام في وقت نرى انحساراً لمفاهيم العولمة، ومداً كبيراً لمفاهيم القومية، والانكفاء للداخل في دول كبرى كانت تقود مفاهيم التجارة والثقافة العابرة للقارات». وأوضح معالي القرقاوي أن هدف المنتدى هو محاولة الابتعاد عن التحليلات المسيّسة والمسّيرة والمبالغ فيها، ومحاولة إعطاء صانعي التغيير في المجتمع العربي صورة أكثر دقة، واستشرافاً أكثر وضوحاً للمستقبل.


وبين معاليه أن المنتدى يحاول الإجابة عن العديد من الأسئلة والتساؤلات، منها: هل سيبقى دور الولايات المتحدة كما هو سياسياً في 2017 خاصة في ظل التغيرات القيادية وما يحمله ذلك من آثار على اقتصادنا؟، وهل سيشهد العالم في 2017 مزيداً من التوترات أم سيتجه نحو هدوء نسبي؟، وهل ستؤثر السياسات بعد مواسم الانتخابات في أكثر من منطقة في حركة الاقتصاد العالمي؟، وكيف سيؤثر ذلك في المنطقة والعالم؟، ويركز التساؤل الأخير على مستقبل أسعار النفط وأثر ذلك على حركة الاقتصاد العربي. وختم بتعبيره عن الأمل في أن يوفر المنتدى صورة دقيقة لصناع القرار، ويسهم في تحسين حياة الشعوب على مستوى العالم.

صنّاع التغيير

واختتم كلمته بالقول إن الهدف الأكبر للمنتدى هو دعم صناع التغيير في العالم العربي، ليكونوا أكثر استعداداً وجاهزيةً لما يحمله المستقبل من تطورات سياسية واقتصادية، وبناء جيل من المستشرفين السياسيين والاقتصاديين العرب الذين يملكون المهارات في هذا التخصص المهم، بغية رسم صورة دقيقة لصناع القرار، للإسهام بتحسين حياة الشعوب في العالم.