في جلسة «حالة العالم العربي سياسياً في 2017» تناول وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي والكاتب اللبناني غسان سلامة عن العلاقات العربية الأميركية في ظل انتخاب دونالد ترامب، والتدخل الإيراني في المنطقة.

وقال فهمي إن الحديث مع الإدارة الأميركية الجديدة يجب أن يكون حديث مصلحة وليس حديث مبادئ. فترامب ليس رئيساً أيديولوجياً وهو يقدم رؤية مشتركة للعالم والشرق الأوسط، ووصف نفسه بأنه «رجل صفقات»، وينبغي أن ننظر للسياسية الأميركية تجاه المنطقة وإيران ضمن هذا المنظور. وأضاف أن ترامب ليست لديه رؤية كاملة للشرق الأوسط، كما أن الولايات المتحدة لن تنسحب من المنطقة لكن سيكون لها مقاربات مختلفة. وأوضح فهمي بقوله: أميركا لا تنطلق من خلفية عداء بل بدافع المصلحة، وإذا أردنا التأثير عليها، علينا نحن أن نأخذ زمام المبادرة، وأن نسأل عن رؤانا العربية. وفي مواجهة هذا الواقع طالب فهمي برؤية عربية تأخذ بعين الاعتبار أنها تتعامل مع أميركا ترامب على قاعدة المصلحة، داعياً إلى دور دبلوماسي عربي نشط.

إيران والسعودية

وأكد فهمي أن العلاقات السعودية المصرية أكبر وأهم من أن تقيم على أساس التصويت في مجلس الأمن، مشيراً إلى أن استقرار العالم العربي مبني على استقرار العلاقات بين الدول العربية الكبرى، ونجاحنا في الانضمام لركب الحضارة يتطلب منا جميعاً أن نتفاعل سوياً لإعادة هيكلة العالم العربي. وأضاف: "إذا لم يكن هناك استقرار في العلاقات بين الدول العربية الكبرى مثل مصر والسعودية فإن هذا يهز العالم العربي كله. والمطلوب مزيد من الحوار السياسي بين الدولتين على أعلى مستوى وعدم حصره بالتطورات، وأنا واثق بأن العلاقات بين مصر والسعودية ستعود إلى طبيعتها".

نفوذ إيران

وتحدث غسان سلامة عن النفوذ والتمدّد الإيراني في أكثر من مكان بالمنطقة، وقال إن هذا النفوذ استفاد من خطأين أميركيين، وهما غزو كل من العراق وأفغانستان. لكن هل كانت أميركا تسعى لذلك؟، جوابي هو لا، لكن الذي حصل أن إيران كانت بالمرصاد وتمكنت من أن تستفيد من حرب أفغانستان واستفادت أكثر من حرب العراق، كما حاولت أيضاً أن تستفيد من ما يسمى الربيع العربي.

وقال سلامة هناك أكثر من إيران، هناك إيران الدولة التي تحظى بدبلوماسية عريقة وقديمة جداً، تعرف كيف تنافس من دون أن تدخل في حروب، كما أن هناك إيران ثانية، هي إيران «الثورة» التي عاشت لفترة طويلة تحاول فرض نفــــوذها كنموذج أيديولوجي في مختلف العالم الإسلامي، غير أن هذا النموذج هو في طور الانكسار.. لكن هناك إيران ثالثة وهي التي نعيش معها معظم المشكلات وهي إيران الطائفية، إيران المذهبية، التي تحارب في سوريا لأسباب مذهبية وتحشد حشداً شعبياً في العراق لأسباب مذهبية، التي تتدخّل هنا وهناك لأسباب مذهبية، والتي ترسل اللواء قاسم سليماني لكي يحارب في العراق.

تجربة

تحدث غسان سلامة عن فرادة التجربة اللبنانية. وقال إن العقد الاجتماعي القائم في لبنان لا مثيل له. المجتمع اللبناني يعيش خارج الدولة، يحتاج منها جواز سفر وأحياناً يدفع ضرائب، لكنه لا يعتمد عليها في تعليم أولاده والاستشفاء. لذلك انتخاب رئيس أو تشكيل حكومة فليس بتلك الأهمية.