ناقشت ورش العمل التي نظمتها جائزة حمدان للعلوم الطبية أمس في فندق دبليوماريوت ماركيز أمراض الجهاز الهضمي باعتباره المحور الرئيس لموضوعات الجوائز العالمية في دورتها الحالية.

وبحثت هذه الورش، العلاج الحديث لحالات الالتهاب المزمن للبنكرياس وتشخيص وعلاج الأمراض الكبدية الناتجة عن ركود العصارة الصفراوية، وكذلك الخلايا النجمية البنكرياسية في الصحة والمرض، بالإضافة إلى النزيف الحاد للجهاز الهضمي العلوي عند الأطفال.

وتحدث البروفيسور جيرمي ويلسون، بمستشفى ليفربول بجامعة نيو ساوث ويلز– أستراليا، في إحدى ورش العمل، عن دور الخلايا النجمية للبنكرياس التي تم اكتشافها في 1982، مؤكداً أنه لهذه الخلايا دور كبير في الحفاظ على التوازن في مصفوفة خارج الخلايا البنكرياسية.

كما أظهرت هذه الخلايا، القدرة على العمل كخلية مناعية وكذلك فان لها دورا في إفراز العصارات البنكرياسية، كالانزيمات والبيكربونات، وتساعد هذه الخلايا على إصلاح البنكرياس بعد حالات الالتهاب الحاد.

وذكر ويلسون، أن لهذه الخلايا، دور في حالات التليف المصاحب للالتهاب المزمن، أما في سرطان البنكرياس فإنها تتفاعل مع الخلايا السرطانية لتسهيل تطور الورم. ساعد الفهم لهذه الوظائف المختلفة على التوصل إلى علاجات حديثة، أثبتت تأثيرها في الحالات ما قبل السريرية وهي بحاجة لاستخدامها في الأوضاع السريرية.

بينما تناول، البرفيسور إيمون كويجلي، بمركز اضطرابات الجهاز الهضمي بمستشفى هيوستن ميثوديست بولاية تكساس – أميركا، موضوع الإمساك المزمن والحالات الشائعة قيد البحث والمسببة للعجز، مشيرا الى انه تم تغيير مفهوم الإمساك من مجرد تواتر عدد مرات البراز إلى مفهوم أوسع يشمل عوارض أخرى مثل الانتفاخ وغيرها من الأعراض المصاحبة. وتطرق البرفيسور، ريتشارد ثومبسون، أستاذ طب الكبد الجزيئي – استشاري كبد الأطفال - مستشفى كينجة العمل كوليدج -لندن- المملكة المتحدة، خلال ورشة العمل الى تشخيص وعلاج الأمراض الكبدية الناتجة عن ركود العصارة الصفراوية، منوهاً بأنه تم الاعتماد على الكثير من الوسائل لتشخيص الأمراض الكبدية الناتجة عن ركود العصارة الصفراوية.

وقال: «تشمل هذه الوسائل فحوصات الكيمياء الحيوية سواء البسيطة أو المعقدة منها وهي التي تبحث عن مركبات الأيض الوسيطة، وقد استطاعت هذه الوسائل أن تطور معرفتنا مؤخراً».

وذكر ثومبسون، أنه كان لخزعات الكبد دورها أيضاً في المساعدة على التشخيص، ومؤخراً ظهرت تقنيات تحديد تسلسل الحمض النووي مما فتح آفاقاً جديدة لاستخدام علم الوراثة في رحلة التشخيص مبكراً مما يجنبنا إجراء العديد من الفحوصات الأخرى. دبي - البيان