يرى تقرير صندوق النقد أنّ التعافي المتوقع للاقتصاد العالمي يعكس تحسناً في الآفاق بين اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، فضلاً عن استعادة الاقتصاد الأميركي بعض الزخم.

ومع ذلك، تزداد المخاطر، ومعظمها يميل إلى الجانب السلبي. وهي تنشأ أساساً من زيادة عدم اليقين، الذي يحيط بالسياسات وزيادة احتمال تطبيق سياسات منغلقة في بعض الاقتصادات المتقدمة، وكذلك من تباطؤ النمو عن مستواه المتوقع في الصين، حيث تستمر جهود استعادة التوازن، واحتدام الصراعات، والمخاطر الجغرافية السياسية.

وفي ظل ضعف آفاق النمو العالمي وضيق الحيز المتاح من السياسات في عدد من البلدان، فإن الحد من هذه المخاطر يستلزم تعزيز التعاون الدولي، بما في ذلك التنظيم المالي، والتجارة، وشبكة الأمان المالي العالمي. وفي هذا الإطار، لا تزال البلدان العربية تواجه تحديات استثنائية. وللحد من أثر الصدمات السلبية وتعزيز آفاق النمو، أحرزت العديد من البلدان تقدماً كبيراً في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بشدة.

ورغم أن هذا التقدم لافت للنظر، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به. ويتعين على البلدان العربية مواصلة تعزيز أوضاع المالية العامة مع المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية، التي تقلل من الاعتماد على السلع الأولية، وتعزز التنويع الاقتصادي. وستعزز هذه الإجراءات تنمية القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل المطلوبة بشدة، وفي نهاية المطاف تحقيق المزيد من النمو المستمر والاحتوائي، وإطلاق العنان للقدرات الإبداعية الهائلة في العالم العربي.