تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، اليوم، استراتيجية المساعدات الخارجية للإمارات العربية المتحدة للأعوام 2017-2021.

وجاء إطلاق الاستراتيجية خلال حفل رسمي أقيم مساء أمس في مبنى وزارة الخارجية والتعاون الدولي بأبوظبي، بحضور معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في الدولة، وشركاء الوزارة من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وممثلي المؤسسات المانحة في الدولة.

رؤية

وقدّمت معالي ريم الهاشمي عرضاً تعريفياً، استعرضت من خلاله أبرز ملامح سياسة الإمارات العربية المتحدة للمساعدات الخارجية، ورؤيتها وعناصرها ومكوناتها وأهدافها الرئيسة التي تتمحور حول مكافحة الفقر والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة في الدول المستفيدة أو المتلقية للمساعدات الإماراتية.

وأكدت دور المساعدات الخارجية في تحقيق رؤية الإمارات 2021 التي وضعها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإسهامها في تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية.

وقالت معاليها: «إن الهدف الأساسي للمساعدات الخارجية لدولة الإمارات هو الحد من الفقر وتحسين حياة المجتمعات الأقل حظاً، وتخفيف حدة الفقر بها ونشر الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة، وتنمية علاقات الإمارات مع الدول الأخرى، سواء تلك التي تتلقى المساعدات من دولة الإمارات أو الدول المانحة الأخرى التي نتعاون معها، إضافة إلى تشجيع قيام علاقات اقتصادية مع الدول النامية تقوم على تحقيق المنافع المتبادلة».

وأوضحت أن المساعدات الإنسانية تعدّ مكوناً مهماً من إجمالي المساعدات الخارجية لدولة الإمارات، حيث تستجيب دولة الإمارات للأزمات الكبرى من خلال المؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية الإماراتية والمنظمات الدولية.

ثمرة

ونظمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي حفل استقبال بمناسبة إطلاق استراتيجية المساعدات الخارجية للإمارات العربية المتحدة، بحضور عدد كبير من المسؤولين الحكوميين، وممثلي القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المانحة في الدولة، إضافة إلى مديري الإدارات المختلفة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وخلال الحفل، أكدت معالي ريم الهاشمي أن إطلاق سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات يعد لحظة مهمة، وهو تتويج لسنوات من العمل الجاد الذي شاركت فيه العديد من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.

وقالت: «إن تقديم المساعدات الخارجية يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى تقديم يد العون لكل من يحتاج إليها في مختلف أنحاء العالم، واضعين نصب أعيننا على تأكيد التزام الإمارات بدعم أهداف التنمية المستدامة، التي جاءت ضمن الإطار الدولي الذي اتفق المجتمع الدولي على تنفيذه خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة، بهدف القضاء على الفقر».

نهج طموح

وأضافت أن دولة الإمارات تسعى إلى تأسيس نهج جديد يقوم على تقديم المساعدات، من خلال تنفيذ المشروعات التنموية التي تصب في مصلحة الدول المستفيدة، وقد حددت القيادة الإماراتية الرشيدة نهجاً واضحاً، يقوم على عدم ربط المساعدات الإنسانية التي تقدمها الدولة بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة لها، بل تراعي في المقام الأول الجانب الإنساني الذي يتمثل في احتياجات الشعوب، ما جعل الدولة تحظى باحترام وتقدير بالغين في المحافل الدولية كافة.

وأشارت إلى أن المساعدات الخارجية لدولة الإمارات تهدف إلى تحسين حياة الشعوب، والحد من الفقر، والقضاء على الجوع، ودعم مبادرات حماية الأطفال ورعايتهم، وبناء وتدعيم العلاقات مع الدول الشريكة، وذلك سعياً منها لتعزيز الأمن والسلام الاجتماعي والاستقرار في كل دول العالم ذات الحاجة إلى المساعدات، خاصة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ولفتت معالي ريم الهاشمي إلى أن الإمارات العربية المتحدة ستعمل على تطبيق مفهوم «الشراكات القطرية من أجل التنمية»، من خلال تغطية تلك البرامج لمجموعة واسعة من الأنشطة، تشمل الصحة والتعليم وإمدادات المياه والطاقة المتجددة، وذلك تبعاً لاحتياجات الدول المستفيدة وخطط التنمية الخاصة بها، إضافة إلى خلق وتعزيز جسور التجارة والاستثمار.

مجالات

وعلى مستوى الإسهام في القضايا التنموية الدولية، ستركز الإمارات العربية المتحدة على ثلاثة مجالات أساسية، كحماية وتمكين المرأة والنقل والبنية التحتية الحضرية والتعاون الفني لتعزيز فعالية الأداء الحكومي، وتعد تلك الموضوعات على وجه الخصوص مجالات تتمتع فيها دولة الإمارات بنقاط قوة، فيما يتعلق بتنميتها وتطويرها وقدرتها على إفادة الدول الشريكة من خبراتها السابقة في تلك المجالات.

وأشارت معالي ريم الهاشمي إلى البرنامج الإماراتي للمساعدات الفنية الذي تم إطلاقه أخيراً وسيلةً لتطوير فرص جديدة للتعاون الدولي القائم على مشاركة الخبرات المتراكمة على مدى سنوات في مجالات عدة، وذلك بالتعاون مع مجموعة من المنظمات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص الإماراتي.

شراكات

دعت معالي ريم الهاشمي إلى ضرورة التحلي بالابتكار في مواجهة التحديات العالمية والسعي للبحث عن شركاء متحدين معنا في الفكر للتمكن من تعزيز وزيادة الأثر الإيجابي لجهودنا، مشددة على أهمية بناء الشراكات مع المانحين والمؤسسات الدولية الأخرى لدورها في تعظيم الأثر المترتب على هذه السياسة ودورها في تحقيق أهدافها.