وضعت الدكتورة كلثم علي كياف، رئيسة قسم الصحة الحيوانية بوزارة التغير المناخي والبيئة نصب عينها العمل بجد واجتهاد، ليتم الإعلان عن خلو الدولة من الأمراض الحيوانية ذات الأثر الاقتصادي، وذلك من خلال تنفيذ الخطة الوطنية للصحة الحيوانية، وتقديم خطة وطنية وإقليمية، للحد من استخدام المضادات الحيوية، وكذلك العمل على إنشاء بنك للقاحات تخدم دول القرن الأفريقي لحماية الثروة الحيوانية من تفشيات الأمراض ذات الأثر الاقتصادي، خصوصاً أن هذه الدول تمتلك ثروة حيوانية كبيرة كافية لسد احتياجات البشر في المستقبل.
وترى كياف أن الثروة الحيوانية من أهم المصادر التي يجب العناية بها، وذلك لخلق التوازن البيئي، كما أن المخاطر والأوبئة التي تتعرض لها يسهل انتشارها بين حدود الدول، وتشكل تهديداً لحياة الإنسان، وانطلاقاً من حسها المجتمعي ومسؤوليتها لرد جميل الوطن تعمل لكي تكون الدولة من الأوائل في تقديم حلول، لإنقاذ الثروة الحيوانية من مخاطر الأوبئة بتقديم حلول ولقاحات ذات جدوى أكبر من التي توجد في الوقت الحالي.
وأوضحت أنها تؤمن بأن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، وأن الإصرار والعزيمة يذلل التحديات مهما كان حجمها، لذلك منذ دخولها مجال العمل في وزارة التغير المناخي والبيئة أسهمت في إطلاق مبادرة حلالنا، وهي تشمل حملات تحصين وعلاج وإرشاد لمربي الثروة الحيوانية، وتطوير التشريعات الخاصة بالصحة الحيوانية بالدولة، من خلال تقديم مقترحات لوقاية الثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية والمعدية ومكافحتها، كما شاركت في الورش التي عقدت لتقديم مقترحات في قانون الرفق بالحيوان، وقانون الحيازات الخطرة، وقانون مزاولة مهنة الطب البيطري.
وأما على مستوى دول مجلس التعاون فشاركت في الورش والاجتماعات، التي عقدت لتوحيد الإجراءات الصحية والحجرية ولغايات الوقاية من الأمراض الوبائية والمعدية، والخطة الوطنية للصحة الحيوانية والطوارئ للأمراض الحيوانية، كما شاركت في الاجتماعات التي عقدت على المستوى الدولي، التي أسهمت في تنفيذ خريطة طريق للتصدي لمرض الحمى القلاعية وطاعون المجترات الصغيرة مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية.
وأشارت كلثم إلى أنها حصلت على التمكين منذ اليوم الأول الذي زاولت فيها عملها، وحظيت بفرص كبيرة للاحتكاك مع خبرات محلية ودولية، وهو ما رفع سقف طموحاتها بأن تكون دولة الإمارات أول من يقدم ابتكارات وحلولاً لحماية الثورة الحيوانية.
وحصلت كلثم على بكالوريوس في الصيدلية من كلية التقنية العليا للبنات في عام 2010، لتباشر بعد ذلك عملها في هيئة الصحة بدبي، ومن ثم انتقلت إلى العمل في وزارة التغير المناخي والبيئة وتحديداً في قسم الصيدلية، وهي تعد أول صيدلانية مواطنة، تعمل في مجال الثروة الحيوانية.
