شهدت الدورة الثانية من قمة «رواد التواصل الاجتماعي العرب»، المُقامة تحت الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدول رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استحداث العديد من الفعاليات الهادفة إلى تسليط الضوء على مختلف جوانب منصات التواصل الاجتماعي، وما تشهده من تطورات سريعة، وفي مقدمها فعالية «منصات تفاعلية»، التي أتاحت للحضور في القمة، فرصة للتعرف إلى مجموعة مهمة من التجارب المُلهمة للمؤثرين العرب ضمن مختلف المجالات.
ولاقت الفعالية الجديدة، التي هدفت من خلالها اللجنة التنظيمية إلى إفراد مساحات كبيرة للاستفادة من خبرات ونجاحات مجموعة من المؤثرين العرب على وسائل التواصل الاجتماعي في عدة مجالات، إقبالاً وتفاعلاً كبيراً من الحضور، وذلك خلال المنصات الثلاث التي شملت: «منصة الصحة»، و«منصة الطبخ»، و«منصة الموضة والجمال»، حيث قام مجموعة من الخبراء باستعراض باقة من الأفكار الجديدة الهادفة إلى تعزيز الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يعود بالنفع والفائدة على جمهور المستخدمين.
ممارسات
وقام الدكتور أحمد عبد الملك، اختصاصي طب العائلة، وأحد أهم المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي في مجال «الصحة»، والذي يبلغ عدد متابعيه على «انستغرام» أكثر من 700 ألف متابع، وأكثر من 17 ألف على «تويتر»، باستعراض ومناقشة مجموعة كبيرة من المعلومات والرسائل الطبية الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، منوهاً بأهمية استقاء المعلومات من مصادر موثوقة، ولا سيما تلك المتعلقة بالصحة، لتجنب مخاطر الممارسات الخاطئة.
وأوضح عبد الملك أن هناك حاجة ماسة إلى بناء معرفة طبية أساسية لدى الجمهور، وإلى ضرورة الاستعانة بالمختصين قبل تنفيذ النصائح والمعلومات المتداولة، وعدم اعتبارها صالحة على الإطلاق، إذ إن كل شخص يمثل حالة خاصة يجب التعامل معها وفقاً لمعطيات محددة، ولا يجب تعميمها، حيث إن ما يصلح لشخص ما قد يضر إنسان آخر، مشيراً إلى العديد من العادات الغذائية التي تؤثر إيجاباً في الصحة، وتضمن للمستخدمين التمتع بحالة صحية أفضل.
صحة
وفي منصة الصحة، شرح الدكتور علي العطار، اختصاصي الطب الطبيعي، والمتابع من قبل نحو نصف مليون شخص على انستغرام، طرق الوقاية مما أسماه الأمراض والأعراض المرتبطة بأسلوب الحياة الحديثة، والتي ترتبط بالممارسات الخاطئة الناتجة عن استخدام الهواتف الذكية، ومنها ما يعرف باسم أعراض «عنق الرسائل»، والتي يشعر الشخص خلالها بالآلام في الرقبة بسبب تثبيت الرأس في وضع واحد أثناء الانشغال بإرسال الرسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها، ولفترة طويلة.
وقدّم العطار مجموعة من النصائح التي تسهم في تجنّب الوضعيات الخاطئة للجلوس، أو عند الإمساك بالهاتف لفترات طويلة، من خلال مجموعة من التمارين البسيطة التي يستغرق القيام بها خمس دقائق فقط، والتي من شأنها تقوية عضلات الرقبة واليد والظهر.
وتحدث الدكتور أنور الحمادي استشاري الأمراض الجلدية وجراحة التجميل، وأحد المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، ويتابعه على «انستغرام» أكثر من 61 ألف شخص، و22.5 ألف متابع على «تويتر»، حول كيفية توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لتغيير حياة الناس نحو الأفضل، موضحاً أنه على قناعة بأن الطبيب مسؤول عن نشر الرسائل التوعوية لتفادي المعلومات الخاطئة التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، ومحذراً من الوقوع في فخ المنتجات التي يتم تسويقها عبر هذه المنصات، من دون أن يكون لها مصدر واضح ومرخص.
وشاركت الدكتورة ناتالي بسمة، اختصاصية التغذية ومدربة الحياة واللياقة البدنية، جمهور القمة تجربتها في إنقاص وزنها من 150 كيلوغراماً إلى وزن 70 كيلوغراماً، عن طريق تبني نمط حياة صحي، من خلال اتباع نظام تدريب خاص، بالتزامن مع نظام غذائي متوازن.
وعبرت ناتالي بسمة، التي يتابعها على انستغرام نحو 600 ألف شخص، عن اهتمامها بمشاركة هذه التجربة مع جمهور وسائل التواصل الاجتماعي، للاستفادة من خبرتها العملية والأكاديمية في علم التغذية وأمراض السمنة ومتلازمة الأيض.
قصص نجاح
وقدمت شيخة العلي عضوة مجلس إدارة في «ذوق» أول مجلة من نوعها تصدر فصلياً باللغتين العربية والإنجليزية، لمناقشة الفن الغذائي في منطقة الخليج والشرق الأوسط، العديد من المعلومات القيمة عن فن تصوير الطعام، وكيفية تطبيق الأفكار الجديدة التي من شأنها أن تبرز جماليات الصورة، منوهةً أن طرق التصوير المعتادة لن تكفي لجذب الانتباه. وأكدت العلي أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر العديد من التقنيات التي تبرز جماليات الصورة وتزيد من جاذبيتها.
وشاركت رؤيا جعفر، صاحبة مطعم «فيلا ماماز»، قصتها مع جمهور القمة وعشقها لفنون الطهي وتقديم الطعام، رغم أن خلفيتها الأكاديمية تتركز في مجال العمل المصرفي، موضحة أنها تهتم دائماً بالمكونات الصحية للوجبات الغذائية، بوصفها العنصر الأهم، وهو ما نجحت في تحقيقه منذ أن بدأت مشروعها الخاص.
وقامت مدربة الطبخ المعتمدة جميلة اللنقاوي، والبالغ عدد متابعيها على انستغرام 1.2 مليون شخص، بإعداد وصفات وأطباق سهلة التحضير، تحتوي في نفس الوقت على الفائدة الغذائية المناسبة للتمتع بحياة صحية.
وشاركت سمر أيوب، المعروفة باسم «طباخة الفيسبوك»، قصتها مع وسائل التواصل الاجتماعي، والتي استخدمتها كمنصة للوصول إلى أكبر قدر من المتابعين، مشيرة أن ما لاقته من اهتمام دفعها إلى تأسيس «مطبخ سمر»، وقناة خاصة على «اليوتيوب»، يتابعها ما يقارب 100 ألف شخص، وعلى «انستغرام» أكثر من 70 ألف متابع، أما صفحتها على «فيس بوك»، فيتابعها ما يقارب 300 ألف حول العالم.
منصة الموضة
وشهدت منصة الموضة حضوراً كبيراً من قبل الحضور في قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، للتعرف إلى أحدث صيحات الأزياء التي قدمتها الإعلامية نهى نبيل، المتخصصة في مواضيع الموضة والأزياء، والتي تحظى بقاعدة جماهيرية عريضة على شبكات التواصل الاجتماعي، وتحديداً على «انستغرام»، حيث يتابعها 3.9 ملايين متابع حول العالم، وأكثر من 200 ألف متابع على «تويتر»، كما تحظى بشعبية كبيرة على «سناب شات».
وشاركت مدونة الموضة والأزياء الكويتية، مريم محمد، المعروفة باسم «مرمر»، بباقة متنوعة من المعلومات والنصائح المفيدة، مؤكدة أنها قامت باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم أسلوبها الخاص، حتى بلغ عدد متابعيها على انستغرام مليون شخص، فضلاً عن حضورها القوي على «سناب شات».
واستضافت المنصة أيضاً عهود العنزي، التي حققت شهرة واسعة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ووصل عدد متابعيها على «انستغرام» أكثر من 900 ألف متابع، وعلا فرحات، التي يتابعها 330 ألف «انستغرام»، وحنان عبد الله، ويتابعها أكثر من 350 ألف متابع «انستغرام»، وآلاء دشتي، ويتابعها على «انستغرام» ما يقارب المليون شخص، وفايزة وسونيا علي، ويتابعهما على «انستغرام» أكثر من نصف مليون متابع، ولديهما شهرة واسعة على تطبيق «سناب شات».
عطور
قدمت «سي إتش» (كارولينا هيريرا)، عرضاً عن العطور، ومدى تأثيرها في المزاج العام للإنسان، كما قدمت الكثير من المعلومات التي لا يعرفها الكثيرون عن العطور، مثل كيفية تخزينها، والاحتفاظ بجودة العطر أكبر فترة ممكنة، وما هو ملائم للاستخدام في المنزل أو السيارة. وقد قدمت المنصات التفاعلية الثلاث مجموعة كبيرة من الأفكار المبتكرة في قالب جديد غير تقليدي، يتناسب مع طبيعة الموضوعات محل النقاش، ما سمح لجمهور القمة بالتعرف إلى الاتجاهات الحديثة التي يتبناها المؤثرون عبر منصات التواصل الاجتماعي.
