قال الدكتور عبدالله المغلوث، الكاتب الصحافي السعودي إن أعظم النجاحات التي يحققها الإنسان تأتي بعد أقسى الصدمات والعقبات، وكلما زادت المشاكل التي تواجه الإنسان صعوبة، كلما تعددت نجاحاته، وكلما تأخرت مكافآتنا، أتت فاخرة.

جاء ذلك في الجلسة التي عقدت أمس بعنوان «كيف تحول الحريق إلى بريق» ضمن فعاليات اليوم الثاني لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب التي اختتمت أمس في دبي أعمال دورتها الثانية بمشاركة أبرز المؤثرين العرب على منصات التواصل.

وأكد المغلوث أنه عندما تكون البداية مُحرقة، ستكون النهاية مشرقة، موجهاً نصيحة لمتابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي بأن يكونوا كطائر الفينيق، الذي يخرج من الرماد أكثر إصراراً وإشراقاً واندفاعاً، في إشارة إلى الطائر الأسطوري في الميثولوجيا الفرعونية والذي يرمز للشمس التي تغرب في المساء وتبزغ مجددا في الصباح، وللروح الخالدة في رحلتها الأبدية بعد الموت.

تحول

وضرب المغلوث مثالا على تحول »الحريق إلى بريق«، مشيراً في هذا الصدد إلى الحريق الهائل الذي تعرضت له مدينة شيكاغو الأميركية منذ عشرات السنين، مما أدى إلى قتل وتشريد الآلاف من سكانها، وحينئذ اجتمع مسؤولو المدينة وبحثوا في كيفية تحويل الكارثة إلى حافز لتطوير مدينتهم وجعلها مدينة صناعية متطورة لتصبح حاليا ضمن أكبر 10 مدن صناعية في العالم.

وقال المغلوث إن المشكلة التي تواجه أي فرد عندما تعترض طريقه أزمة، هو بدايتها فقط حيث يعاني ويصاب بالاكتئاب الشديد، ولكن بعد أن تنتهي البدايات، يتعين على الانسان التحرر من أحزانه والانطلاق نحو آفاق أوسع وأكثر رحابة من التفكير في كيفية إنهاء تلك الأزمة »وتحويل الحريق إلى شروق«.

وأضاف انه يجب على الإنسان استشراف المستقبل والتحرر من قيود الماضي وأحزانه، فالشخص هو »ثمرة لعذاباته وصدماته«.

وأشار إلى تجربة شخصية تعرض لها عندما تعرض ابنه »حمودي« لحريق ليدخل إلى العناية المركزة لتلقي العلاج نظرا لحالته الحرجة، وحينها قال الأطباء ان الحريق سيؤثر على مستقبله وحركته وصحته، غير أنه حرص على الاهتمام بعلاج ابنه عبر جلسات طويلة من العلاج الطبيعي ما أدى إلى تحسن مُلفت في صحة ابنه وأصبح يمارس حياته بصورة طبيعية مثله مثل أي طفل آخر في عمره، وقال إن»هذه المشكلة زادته صلابة وقوة وطموحاً وأملاً».

وقال المغلوث إن هناك مراحل خمس يمر بها الإنسان الذي يتعرض لصدمة أو مشكلة وهي الانكار والغضب والمساومة والاكتئاب والقبول، حيث أثبتت دراسة في جامعة كولورادو الأميركية أن نحو 73% يصلون سريعا لمرحلة القبول النهائي.