أشاد الكوميدي السعودي طارق الحربي، صاحب الشهرة الكبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، بدور دبي الرائد كمنارة للفكر المُبدع، وقال إن تكريم المبدعين من رواد التواصل خلال فعاليات «قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب» 2016 هو لفتة طيبة جديرة بكل الاحترام والتقدير كونها تسهم في تعزيز المحتوى الإيجابي على منصات التواصل، موجهاً الشكر للقائمين على القمة، وداعياً كافة الأطراف المعنيّة بالتواصل الاجتماعي لدعم الرواد ذوي الأفكار الخلاّقة وتشجيعهم على مواصلة رسالتهم وواجبهم كسفراء للشباب العربي.

جاء ذلك خلال مشاركة طارق الحربي في فعاليات اليوم الثاني من قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب التي اختتمت أعمالها أمس عقب يومين من النقاشات المميزة شارك فيها مجموعة من أهم المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث استعرض الحربي خلال جلسة جاءت تحت عنوان «قصتي» بداياته مع عالم التواصل الاجتماعي وعن الأساليب التي يتبعها في إدارة حساباته على منصاته وما وصفه بـ «الطريقة المثلى» لتحقيق النجاح على تلك المنصات.

تصوير

وقال الحربي إن البداية جاءت مع شغفه بتصوير مقاطع الفيديو لتوثيق كثير من الاحداث والأشياء التي تلفت الانتباه، وفي العام 2013 بدأ في نشر هذه المقاطع على موقع «إنستغرام»، وارتفع عدد متابعيه خلال فترة وجيزة ما دفعه إلى انتاج المزيد من الفيديوهات بشكل متواصل باستخدام تقنيات بسيطة، مستفيداً من القدرات والإمكانات الهائلة لمنصات التواصل الاجتماعي.

ورأى الحربي أن وصفة النجاح تتمثل في البحث الدائم عن كل ما هو جديد سواء من ناحية الفكرة أو التنفيذ، ما حفزّه على تطوير أفكار جديدة ليتمكن من نشر مقاطع فيديو متنوعة تبتعد عن الرتابة وتقدم للمتابعين محتوى جذابا، وحدا به إلى التفكير في ابتكار شخصيات افتراضية مُستلهَمة من أناس واقعيين مع إضافة بعض التعديلات والمبالغات التي تضفي خفة ظل على العمل، لترتفع وتيرة ردود الفعل الإيجابية وازداد عدد متابعيه مع ابتكاره لكل شخصية جديدة.

وبحسب الحربي، فقد وفّرت منصات التواصل الاجتماعي فضاءً رحباً للشباب العربي، حيث أزالت العديد من التحديات والعقبات ومهدت الطريق أمام المبدعين للتواصل مع أكبر عدد من المتابعين ومنحتهم الفرصة للانتشار في كافة أرجاء العالم العربي بغض النظر عن الحدود الجغرافية والسياسية.

تحديات

وعن التحديات التي تواجه رواد التواصل الاجتماعي، أشار الحربي إلى ما وصفه بموجات الانتقاد المتتابعة لهم، معللاً ذلك بوجود العديد من الشخصيات صاحبة الأفكار الجامدة التي لا تتقبل أي جديد، داعياً رواد التواصل الاجتماعي لعدم الاكتراث بتلك الانتقادات السلبية ومواصلة دورهم في نشر الفكر الإيجابي.

وفي نهاية الجلسة، أكد الكوميدي السعودي طارق الحربي أن المحتوى الترفيهي على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر المنصات الإعلامية التقليدية ما زال محل انتقاد على الرغم من تكريم فناني الكوميديا وحصولهم على أهم الجوائز في كافة أرجاء العالم، مشيراً إلى ضرورة تغيير هذه النظرة النمطية.