تعتبر جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية، مؤسسة كبرى، ذات صيت عالمي، تعمل على تحفيز الأبحاث الطبية، وتطوير الخدمات الصحية، ودعم برامج التعليم الطبي المستمر ونشر التوعية بالأمراض الخطرة والنادرة.

وانطلقت الجائزة قبل ما يزيد على 17 عاماً، وتحديداً في العاشر من أبريل عام 1999، عندما أصدر المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، المرسوم السامي رقم (5) والخاص بإنشاء جائـزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية بهدف تكريم العلماء من كل أنحاء العالم، الذين يسعون بلا كلل لإجراء أبحاث طبية مميزة تخدم البشرية.

وتم تكليف مجلس الأمناء والأمانة العامة لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية في مايو عام 1999 بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية.

قوة دافعة

وتعتبر جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية الجائزة الأبرز على نطاق مجلس التعاون لدول الخليج العربي وقوة دافعة ومحفزة للارتقاء بالخدمات الطبية من خلال تكريم العلماء الذين ساهموا في تطوير تلك الخدمات على مستوى العالم وسعياً لتشجيع باقي الأطباء ليحذوا حذوهم ويساهموا بصورة مباشرة في تطوير أنشطة البحث العلمي والطبي على مستوى العالم.

البحث العلمي

وتؤكد الجائزة أهمية دعم البحث العلمي لدوره في تعزيز التقدم في دولة الإمارات، كما تؤدي دوراً فعّالاً في تقديم المنح للباحثين من خلال برامج رائدة.

وقد أثبتت الجائزة نجاحاً على نطاق واسع، إذ تم الاعتراف بها من قبل الخبراء الدوليين وكبار الباحثين الذين يتنافسون للحصول على الجائزة، وهذا النجاح انعكس على سمعة الجائزة الدولية ومصداقيتها العلمية العالية ومستوى أدائها.

وتضم الجائزة، مراكز للجوائز، والدراسات الجينية، والمطبوعات والتعليم الطبي المستمر.

مركز الجوائز

تأسس مركز الجوائز عام 1999، وقدم الجوائز العالمية وجوائز دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي الدورة الثانية عام 2001-2002 تم إضافة جائزة جديدة إلى المركز وهي جوائز العالم العربي.

وتتوزع الجوائز العالمية على 3 فئات، وتقسم جوائز العالم العربي إلى فئتين وكذلك تضم جوائز دولة الإمارات 3 فئات.

وتمنح الجوائز العالمية حسب المواضيع المختارة كل سنتين، ويتم تلقي الترشيحات من الأفراد والمؤسسات الراغبة في الترشيح للجائزة، كما يتم تلقي الترشيحات في السنة الأولى من كل دورة على أن يكون الموعد النهائي لتلقي الترشيحات في نهاية العام الأول.

وتستلم اللجنة العلمية الترشيحات، ليتم فرزها وتقييمها من قبل لجنة حكام محلية ثم يعاد تقييمها من قبل لجنة حكام دولية، وتحتوي كل جائزة من الجوائز على شروط وأحكام يجب أخذها بعين الاعتبار عند التقدم للترشيح.

وبعد اختيار اللجنة العلمية للفائزين يتم تسليم الأسماء الفائزة التي أوصت بها اللجنة العلمية إلى الأمانة العامة للجائزة، حيث يقوم بدوره برفعها لمجلس الأمناء ثم إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، راعي الجائزة للموافقة واعتماد الفائزين.

ويتم دعوة الفائزين الذين تم اختيارهم إلى حفل تكريم في نهاية السنة الثانية من كل دورة.

المركز العربي للدراسات الجينية

تعتبر الاضطرابات الوراثية أمراضاً مزمنة تتطلب معالجة على مدى الحياة والكثير منها لا يوجد له علاج محدد، والعالم العربي يعج بصفة خاصة بالعديد من هذه الاضطرابات الوراثية، وهذا العامل ساهمت فيه بصفة رئيسية عادات وتقاليد الزواج من الأقارب المنتشرة بصورة كبيرة في المنطقة، إضافة إلى العوامل البيئية والانتقائية، فضلاً عن عدم وجود خطط توعية وتثقيف الجمهور بشأن الاعتراف المبكر بالأمراض الوراثية والعمل على الحد من الأمراض المتوارثة، ونتيجة لذلك وصلت العديد من الأمراض إلى مستويات الأوبئة، مثال ذلك اضطرابات الهيموجلوبين، ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني ومتلازمة داون (الأطفال المنغوليين)، ولذلك فإن هذا الأمراض والاضطرابات الوراثية تؤثر على النظام الصحي، حيث ارتفعت معدلات وفيات الأجنة ووفيات الأطفال، كما ارتفع معدل ذلك أيضاً لدى الكبار.

وتجسدت رؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، في رفع المعاناة الإنسانية من الأمراض الوراثية في العالم العربي، وذلك بإنشاء المركز العربي للدراسات الجينية (CAGS) بتاريخ 25 يونيو 2003 ومنذ انطلاقه كرس المركز كل جهده من أجل رسالة تحسين الصحة الإنسانية، وذلك بتشخيص والحد من الاضطرابات الوراثية في العالم العربي، وذلك بناءً على التطور الذي حدث أخيراً في علم الوراثة الإنسانية، ومن أجل الوفاء بهذه الرسالة العظيمة.

مركز المطبوعات "مجلة حمدان الطبية"

منذ إطلاقها اهتمت مجلة حمدان الطبية بنشر الأبحاث المتعلقة بالجهاز الهضمي وأمراضه المختلفة، وقد نشرت المجلة ما يزيد على عشرين بحثاً عن الجهاز الهضمي توزعت على أعضائه المختلفة مثل الكبد والبنكرياس والقولون وتضمنت الحديث عن ارتجاع المريء المتكرر والخلايا النجمية للكبد والتهاب البنكرياس، وغيرها من المواضيع المهمة.

كما تم تخصيص ثلاثة أعداد تدور مواضيعها الرئيسية حول سرطان البنكرياس وسرطان القولون والجهاز الهضمي.

مركز دعم البحوث

يعتبر دعم البحث العلمي في دولة الإمارات، أحد أهم أهداف الجائزة، إذ تعمل على دعم البحوث الطبية المتميزة، والتشجيع على نشر البحوث في المجلات الطبية المحلية والعالمية.

وتعمل الجائزة على وضع وتطوير منظومة لربط كل الخدمات لدعم أغراض البحث العلمي في الدولة، إلى جانب العمل على خلق بيئة مناسبة للباحثين الشباب وتطوير وتنمية مهاراتهم وإمكاناتهم، وتعزيز العمل لتأسيس قاعدة رسمية لتمويل ودعم البحوث.

وتهتم جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية بدعم وتعزيز البحوث الطبية بالإمارات، كون الأبحاث تشكل أساس التطور العلمي والأكاديمي لكل أمم العالم.

وتهدف الجائزة من تقديم المنح المالية للأبحاث، إلى تشجيع التميز في الأداء بين الأطباء الباحثين داخل الدولة وتزويدهم بالموارد اللازمة والمواد والدعم المعنوي بغض النظر عن جنسياتهم للمساهمة في تطوير القطاع الطبي.

وقدمت الجائزة منحاً مالية إلى 93 مشروعاً بحثياً مختلفاً، تمت دراسة وتقييم كل طلب من الطلبات المقدمة بشكل علمي ودقيق من قبل لجنة البحوث التابعة للجنة العلمية ومن خلال محكمين عالميين للمحتوى العلمي ومن خلال النظر في أهمية البحث لمجتمع الإمارات وإمكانية الاستفادة منه في المتابعة والتطبيق لكي تجد طريقها إلى الاعتماد والنشر في المجلات الطبية الكبرى على مستوى العالم.

وفي الدورة الأولى 1999-2000 تم دعم عشرة أبحاث في مجالات الربو والسمنة والأمراض النفسية، والمشكلات الصحية الخاصة بالإمارات، وتحسين الثقافة الطبية، وارتفع العدد في الدورة الثانية إلى 14 بحثاً، وفي الدورة الثالثة دعمت الجائزة 11 بحثاً، ثم 14 في الدورة الرابعة، و12 في الدورة الخامسة، وسبعة أبحاث في الدورة السادسة، وفي الدورة السابعة 2011-2012، تم دعم بحث عن علم الجينات وعلم التخلق، وبحث عن صحة المرأة والطفل، وبحث عن الاستقلاب والتغذية.

وفي الدورة الثامنة 2013-2014، تم دعم التعليم الخاص بعلوم الصحة وأنماط الحياة والصحة العقلية والأساس الخلوي والجزيئي للأمراض.

أما الدورة التاسعة 2014-2015، فتم دعم أبحاث التطبيقات السريرية للاكتشافات الطبية "من المختبر إلى العيادة"، وبحث التغذية "دور التغذية في الوقاية من الأمراض وعلاجها"، وبحث زيادة الوزن والسمنة "أحدث المستجدات في سبل الوقاية والعلاج".

مركز التعليم الطبي المستمر

أثبتت برامج التعليم الطبي المستمر المتمثلة في المؤتمرات والندوات والورش التدريبية فعالية قصوى في تدريب وتأهيل كل العاملين في المجال الطبي وتطوير قدراتهم وتمكينهم من مواكبة كل ما هو جديد في كل مجالات عملهم.

وقطعت الجائزة شوطاً كبيراً في هذا المجال كونها وسيلة قوية للتغيير والتنمية الشاملة وتساهم في تبادل الآراء والخبرات وفتح مجالات التعاون وتقديم النصح والمشورة لما تقدمه هذه البرامج من تدريب عملي يعود بالنفع المباشر على نتائج أعمالهم. وذلك بالشراكة والتعاون المباشر مع كل الجهات المعنية بهذا الجانب على مستوى الدولة.

ولرغبة الجائزة في نشر الوعي الصحي وحرصاً منها على تنمية الثقافة الطبية لدى المجتمع والأفراد تم التركيز على دراسة حاجة المجتمع وتم وضع بعض برامج التثقيف الصحي وبرامج التوعية المناسبة، تحقيقاً للهدف الرئيسي الثالث للجائزة الذي ينص على تعزيز العلاقات بين الأطباء في الدولة وأقرانهم بالمراكز الطبية العالمية، لتبادل الخبرات والانتفاع بها.

وتعاونت الجائزة مع كبريات الجامعات، منها جامعة واشنطن وجامعة مونبيليه، والجامعة الأميركية بالقاهرة، وكليفلاند كلينيك، وجامعة الشارقة، وجامعة رأس الخيمة، وجامعة فيينا.

وسجلت الجائزة درجات علمية معتمدة من الجامعات العالمية، منها دبلوم الاقتصاد الصحي وتقييم تقنياته المعتمد من جامعة واشنطن، ودبلوم التخدير وتسكين الألم النلحي المعتمد من جامعة مونبيلية، ودبلوم إدارة الرعاية الصحية المعتمد من الجامعة الأميركية بالقاهرة، إضافة إلى اختبار الدبلوم الأوروبي للعناية المركزة المعتمد من الجمعية الأوروبية للعناية المركزة.

ونظمت الجائزة ورش عمل وبرامج تدريبية في مجالات التخدير، وتعزيز ثقافة البحث العلمي وإرساء منهجيات البحث العلمي، وبرامج التدريب الخاصة بالأمان في التصوير الطبي.

وتتعاون الجائزة مع الهيئات الأكاديمية المحلية والدولية في مجالات التخدير، والتقنيات الحديثة في أجهزة التنفس الاصطناعي أثناء العمليات الجراحية ووحدات العناية المركزة، وإدارة المسالك التنفسية في قسم التخدير، إلى جانب دورة تدريبية عن الصعوبات في التنبيب.

المؤتمرات

نظمت الجائزة وشاركت في ما يزيد على 108 مؤتمرات طبية، إلى جانب مشاركتها في العديد من المؤتمرات المهمة بصفة دورية سنوياً حسب جدول إقامة مثل هذه المؤتمرات مثل معرض ومؤتمر الصحة العربي، معرض ومؤتمر دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا، معرض ومؤتمر ديهاد.

البحث العلمي

تعمل الجائزة على تعزيز ثقافة البحث العلمي وإرساء منهجيات له، وقد نظمت عدداً كبيراً من الورش، منها:

ملتقى تنظيم البحث العلمي في وزارة التعليم العالي

ــ وورشة عمل عن أخلاقيات البحث العلمي

ــ وورشة عمل عن النشر الإلكتروني

ــ وورشة عمل عن الكتابة العلمية المثلى للحصول على منحة

ــ وورشة عمل عن ممارسة الطب المبني على الأدلة

ــ وورشة عمل عن منهجية الأبحاث الإكلينيكية

ــ وورشة عمل عن الإحصاء لغير خبراء الإحصاء

 

10 ورش

تدعم الجائزة برامج التدريب الخاصة بالأمان في التصوير الطبي، ونظمت 10 ورش في هذا المجال، منها:

ــ ورشة برامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المستوى الوطني والخاصة بالأمان خلال التصوير الإشعاعي.

ــ برامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المستوى الإقليمي والخاصة بالتعليم والتدريب في مجال تطبيقات الطب النووي.

ــ دورة جعل التصوير الطبي للأطفال أكثر أماناً.

ــ الدورة التدريبية لأطباء هيئة الصحة في دبي في كليفلاند كلينيك اوهايو- الولايات المتحدة الأميركية.

 

دورات تدريبية

تحرص الجائزة على تنظيم العديد من الدورات وورش العمل في التخصصات المختلفة، ومنها

ــ البرنامج التدريبي لفحص القلب بالموجات فوق الصوتية

ــ ودورة الصيدلة الإشعاعية

ــ ودورة طوارئ طب الأطفال

ــ وورشة جراحات علاج البدانة

ــ ودورة تثقيفية عن مرض السكري للممارسين في المجال الطبي

ــ وورشة عمل عن كيفية حل وتخطي المشكلات من أجل حياة أفضل

 

خدمة المجتمع

تنظم الجائزة عدداً كبيراً من حملات التوعية لنشر الثقافة الصحية، والوقاية من الأمراض، والتعريف بالأمراض الخطرة والمزمنة، ومنها:

ــ  حملة يوم الأمراض النادرة لست سنوات على التوالي والتوعية بمرض الثلاسيميا

ــ حملة التوعية بأمراض البروستاتا بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي

ــ حملات التوعية بمتلازمة داون

ــ اليوم العالمي لمكافحة التدخين

ــ حملة صغار القلب

ــ جائزة الباحثين الشباب

ــ يوم الصحة العالمي.