في عام 1999، أسس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، جائزته الطبية من أجل صياغة مستقبل أفضل للقطاعات الصحية والطبية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

فالجائزة هي مبادرة هامة لسموه استندت منذ نشأتها، وحتى يومنا هذا، على تبني رؤى مبتكرة ومميزة للارتقاء بالقطاع الطبي ليس على مستوى الدولة فحسب بل على مستوى المنطقة والعالم ككل.

فتاريخ الجائزة يحفل بالعديد من الإنجازات النوعية الهامة، وإطلاق العديد من المبادرات الفريدة من نوعها منها على سبيل المثال، لا الحصر، تكريم المتميزين والمبدعين في المجال الطبي، ودعم البحث العلمي، ودعم التعليم الطبي المستمر للأطباء والمتخصصين في الدولة وعلى مستوى المنطقة من خلال التعاون مع المؤسسات الطبية البحثية والأكاديمية العالمية، إلى جانب تأسيس الجائزة للمركز العربي للدراسات الجينية.

لقد استندت الجائزة في عملها على تبني منهاج مبتكر من أجل تطوير الخدمات الطبية والصحية محليًا وإقليميًا وعالميًا، كما استطاعت أن تضع الضوابط والنظم التي تحكم العمل في مراكزها المختلفة في ضوء النظم المعتمدة في هذا المجال.

وها نحن نشهد حاليًا هذه المرحلة المميزة من النضج في العمل بالجائزة، والتي تتزامن مع تطور ملحوظ في إرساء البنية التحتية القوية للقطاع الطبي وخدمات الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب تأسيس العديد من المؤسسات البحثية والتعليمية المسؤولة عن إعداد الكوادر الطبية المؤهلة.

لا شك في أن هذه التطورات الهامة في القطاع الصحي يجب أن تواكبها مراجعة لإستراتيجية العمل بالجائزة ولأنشطتها من أجل الإيفاء بالاحتياجات الفعلية للقائمين عليه، وتعزيز مستويات الأداء في هذا القطاع بما يتناسب مع أدائه المنشود في المستقبل.

إن مستقبل القطاعين الطبي والصحي يكتنفه العديد من التحديات، التي ينبغي علينا الاستعداد لمواجهتها، كما يحمل إلينا فرصاً مميزة يمكننا الاستفادة منها. ولن ننجح في الاستعداد للمستقبل سوى بتضافر جهود كافة مؤسسات الدولة وهيئاتها الطبية والأكاديمية والعلمية وتعزيز منهجية البحث العلمي كي تعم الفائدة على الجميع بإذن الله تعالى.

عضو مجلس أمناء جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية