قال الدكتور محمود طالب نائب مدير المركز العربي للدراسات الجينية إن المركز يعد ثاني أكبر قاعدة بيانات في العالم، إذ استطاع بجهود العلماء أن يكون مرجعية علمية لمنظمة الصحة العالمية، ومشروع الجينيوم البشري، ومشروع الفيروم البشري، وأورف نت وغيرها من المنظمات.

واضاف «يعمل المركز وبالسمعة التي حققها مع جامعات دولية في مجال تبادل المعلومات والخبرات، إذ إن أول بحث للمركز ومن خلال العلماء العرب تم بالتنسيق مع كلية الطب في جنيف، وكذلك مع جامعة نبراسكا في أميركا، إذ سيتم خلال عام توضيح الجينات المسؤولة عن الأمراض».

وتابع طالب «لاتزال البنية التحتية للأبحاث الوراثية في العالم العربي بحاجة إلى تقوية وتحديث وعمل، بسبب صعوبة الحصول على بيانات ومعلومات شاملة عن الأمراض ومعدل انتشارها، إلا أن المركز استطاع أن يتجاوز العقبات، ويصل إلى أهدافه متجاوزاً مستوى العمل الفردي إلى العمل بجهود عربية مشتركة عبر شبكة تواصل العلماء، إذ يتجاوز عددهم خمسين عالماً في العالم العربي يعملون على الدراسات والبحوث».

ولفت إلى أن المركز استطاع تسجيل حضور عالمي معترفاً به بوصفه ثاني أكبر قاعدة للبيانات في العالم، إذ إن الهيكل التنظيمي للمركز يتضمن لجنتين، هما المجلس التنفيذي ويتكون من علماء على المستوى المحلي ويمثل الجهاز الذي يهتم بالشؤون الإدارية والقانونية، والمركز العربي للدراسات الجينية، ويشمل علماء إقليميين ويعملون بصفة استشارية، لتسهيل تبادل المعلومات بشأن الاضطرابات الوراثية في العالم العربي.

وقال طالب: يصل عدد الأمراض الوراثية إلى أكثر من 1200 مرض في العالم العربي، وبعض الاضطرابات الوراثية شائعة في بلدان عدة، غير أن عدداً كبيراً منها يتعلق ببلد معين، ما يعكس تنوعاً في انتشار الأمراض الوراثية بين الجنسين، الأمر الواضح للعيان على مستوى إكلينيكي وعلى مستوى علم الأمراض.

وزاد «تختلف التركيبة الجينية من شخص الى اخر، إذ يمكن تشبيه التركيبة الجينية بالقاموس، وعندما نصل إلى رسم خريطة جينية عربية ستكون مرجعاً مهماً في العلاج الطبي وطبيعة الأدوية وطبيعة الأبحاث الواجب أن نقوم بها، لذلك لابد من الإشارة إلى مقولة عالم الوراثة الأميركي فرانسس كولينز قائد مشروع الجينيوم البشري الذي أطلقه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وتتلخص في أن لكل مرض عضوي عاملاً وراثياً، من الصداع إلى مرض القلب، ومن التشوه الخلقي إلى ألم القدم. وبالتأكيد نحمل جميعنا عوامل وراثية كامنة لأمراض ما، إلا أن ظهورها يبقى تبعاً لعوامل مساعدة، كالتغذية والبيئة على سبيل المثال».