ثمن عدد من أعضاء مجلس حكماء المسلمين دور دولة الإمارات العربية المتحدة الرائد ومبادراتها المتعددة في كافة الاتجاهات لتعزيز السلام والتسامح، والتي أصبحت مقرا للمجلس ولمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، ومقراً لجميع دعاة الخير والتسامح.
وقال فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة على هامش الاجتماع الدوري التاسع في أبوظبي «إن مجلس حكماء المسلمين تكون استجابة للوضع الإسلامي الراهن والتطورات الكبيرة وانبثق عن منتدى تعزيز السلم في اجتماعه الأول في أبوظبي قبل سنتين، بدعم ومساندة مادية ومعنوية من دولة الإمارات والقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، لضرورة نشر السلم بين سكان المنطقة».
وأكد رئيس منتدى السلم وأحد أبرز العلماء المعاصرين في العالم الإسلامي أن أعضاء مجلس حكماء المسلمين يبذلون قصارى جهدهم من أجل لم شمل الأمة الإسلامية ومواجهة الأيديولوجيات المتطرفة، التي تخالف القيم الإنسانية ومبادئ الإسلام السمحة، ويعمل على بيان الحقائق وتفكيك المنظمات المشبوهة التي أضرت بالإسلام وحولته من دين ينتهج السلام والمحبة وينشر السماحة بين الناس إلى دين للقتل والخراب والتطرف.
وأكد أن المنهج الأمثل الذي يسير عليه المجلس يتجسد في قوله تعالى «ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر» فمحاربة الغلو والتشدد والإصلاح بين الناس ستكون بالكلمة الطيبة والبرهان الساطع والحجة الدامغة حتى يعودوا إلى رشدهم.
من جانبه قال سماحة العلامة السيد علي الأمين عضو المجلس: «إن مجلس حكماء المسلمين بمبادراته المتعددة للحوار والتواصل مع مختلف الأمم والشعوب هو داعية لنشر العيش المشترك في المنطقة والعالم»، مثمناً دور دولة الإمارات في نشر السلام وقيم التسامح والعيش المشترك، مشيراً إلى أن احتضانها لمجلس علماء المسلمين الذي يدعو إلى العيش المشترك بين جميع الأمم والشعوب ومختلف المذاهب والأديان يعكس رؤية الإمارات المتقدمة والنموذجية للعلاقات الإنسانية بغض النظر عن الانتماءات المذهبية والطائفية والعرقية، مضيفاً: «إننا نرى في دور دولة الإمارات وقوانينها التي سنتها للتعايش مع مختلف المكونات ونبذ العنصرية والتطرف، خطوة متقدمة لدولة رائدة على صعيد القيم الإنسانية».
وقال الدكتور حسن الشافعي عضو مجلس حكماء المسلمين إن الأزهر الشريف قرر عقد مؤتمر عالمي كبير خلال العام المقبل يجمع شباب العالم من كافة الديانات والطوائف ليشرح لهم ثقافة السلام ودعوة رسالة الإسلام إلى التسامح والتعايش المشترك ويبين الوجه الحقيقي لشريعة الإسلام ومبادئها السامية المتعلقة بالعلاقات الإنسانية، مشيرا إلى أن ما يحدث من أعمال إرهابية في العديد من مناطق العالم بعيدة عن مقاصد الشريعة الإسلامية الغراء أو أي ديانة سماوية أخرى لأن كل الديانات تدعو إلى المحبة والسلام.

