انطلقت أمس فعاليات مؤتمر المخاطر لعام 2016 لمنطقة الشرق الأوسط الذي تنظمه الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي بالتعاون مع منظمة إدارة المخاطر الأميركية تحت شعار «استراتيجيات إدارة المخاطر» في فندق سوفيتل دبي، وأوصى المشاركون بأهمية وجود إدارة للمخاطر في المؤسسات والتعريف بها وبأهميتها في العمل المؤسسي.
إنجازات
وقال اللواء محمد المري مدير عام إقامة دبي في كلمته الترحيبية: إن النجاحات والإنجازات لا تخلو من التحديات والمخاطر، ودولة الإمارات وإمارة دبي جزء لا يتجزأ من المنظومة العالمية، ولسنا بمنأى عن المخاطر أسوة بالدول العظمى، مشيراً إلى أن إقامة دبي ومن هذا المنطلق بادرت لعقد هذا المنتدى الذي يعد منصة علمية متكاملة للتعريف باستراتيجيات إدارة المخاطر في قطاعات مختلفة.
استراتيجيات
وقال علي المويجعي إن وجود منتدى للمخاطر في دبي يدل على أن هناك وعياً ونضجاً بأهمية إدارة المخاطر في المنطقة، وأن هناك ممارسات واستراتيجيات يمكن استعراضها أمام الخبرات التي توافدت من دول مختلفة، مشيراً إلى أن إدارة المخاطر ليست بالأمر الجديد على مؤسسات الدولة.
أفضل النتائج
من جانبها قالت جولي بيمبرتون رئيس منظمة المخاطر الأميركية، إن دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص لدى مؤسساتها إمكانيات متميزة في إدارة المخاطر، وعلى الرغم من تواجدها للمرة الأولى في الشرق الأوسط إلا أنها وجدت أن هناك نقاطاً يمكن استغلالها لإدارة المخاطر بصورة أكثر دقة. وفي السياق ذاته قال عبد الغفار محمد ستارة الرئيس التنفيذي لإدارة المخاطر في مجموعة زين للاتصالات، إن كل مؤسسة تعمل وفق نسبة محددة من المخاطر لا بد أن تكون على استعداد تام لها من خلال تشكيل فرق معني بإدارة المخاطر، مشيراً إلى أن المخاطر قد تختلف من مجال لآخر وترتفع في مؤسسة ما دون أخرى، ولكن في النهاية مهما كان حجم المخاطر لا بد من تبني استراتيجية واضحة لخروج بأفضل النتائج، لأنه في حال الاستعداد يمكن التحكم بالمخاطر ومحاصرتها بصورة فورية.
وعي
وأشار عبد الغفار ستارة إلى أن الإمارات نجحت في زرع الوعي لدى العاملين في المؤسسات والمجتمع بأهمية التعامل مع المخاطر والأزمات، وقدمت نماذج حظيت بإعجاب القريب والبعيد، ولعل الحادثة التي تعرض لها فندق العنوان ليلة رأس السنة الميلادية والتعامل مع الحريق في وقت قياسي وإخلاء المبنى والمنطقة المحيطة والسيطرة على الحريق أحد الشواهد على وجود خطط واستراتيجيات واضحة للتعامل مع المخاطر مهما كان حجمها، والحال كذلك ينطبق مع حادثة طائرة طيران الإمارات التي تم التعامل معها في وقت قياسي.
من جانبه قال سامي الدقاق أستاذ أخلاقيات العمل في جامعة أبوظبي، إن دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص أثبتت للعالم قدرتها على إدارة المخاطر من خلال الالتزام بخطط مدروسة وتنفيذها وفق جدول زمني محدد، مشيراً إلى أن أخلاقيات العمل هو مطلب أساسي في إدارة المخاطر أصبح بارزاً لدى كثير من جهاتها وتوليه اهتماماً كبيراً.
