اختتمت أمس في أبوظبي فعاليات القمة العالمية لرئيسات البرلمانات والتي عقدت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، وتحت شعار «متحدون لصياغة المستقبل» بأبوظبي بإصدار «إعلان أبوظبي».
وأكد «إعلان أبوظبي» على العمل «متحدون لصياغة المستقبل» من خلال الالتزام بالعمل معاً وإقامة شراكات مع الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع ككل من أجل مواجهة التحديات التي يواجهها العالم، وتطوير أو تحديث الخطط البرلمانية الاستراتيجية الحالية لمواجهة تحديات المستقبل، وذلك من منظور الاتجاهات الكبرى والتحديات وتضمين جهود الاستراتيجيات البرلمانية قدرة البرلمانيين على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التشديد على أن معالجة التحديات التي تواجه عالمنا لا يمكن أن تتحقق من دون احترام حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين على جميع المستويات في جميع أنحاء العالم.
وأعلنت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي رئيسة القمة العالمية لرئيسات البرلمانات، في مؤتمر صحافي مشترك عقدته في ختام القمة والدكتور صابر شودري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، إعلان أبوظبي الذي حمل عنوان «متحدون لصياغة المستقبل، من أجل عالم أفضل».
ووفقاً للإعلان فإنه وفي غضون ثلاثة أشهر من هذا الإعلان، يتم تقديم مقترحات لإنشاء آلية للتنسيق داخل الاتحاد البرلماني الدولي لمناقشتها في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد وفي منتدى النساء البرلمانيات خلال انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الدولي رقم 136 «دكا، بنغلاديش، أبريل 2017»، لوضع الجداول الزمنية اللازمة لتنفيذ البنود المذكورة أعلاه؛ وتوفير الموارد المالية لتنفيذ بنود هذا الإعلان؛ واستخدام اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الدولي لتعزيز الأهداف والإجراءات الواردة في هذا الإعلان.
وأكد «إعلان أبوظبي» التزام رئيسات البرلمانات في ختام أعمال قمتهن العالمية في أبوظبي بوضع رفاهية وسلام شعوبهن وازدهارها والحفاظ على تكامل وسلامة كل من كوكبنا والبشرية في صلب الأهداف الاستراتيجية البرلمانية وجعلها محوراً أساسياً لجهود التنمية إلى جانب إلى الاستجابة لمتطلبات جميع فئات الشعب بما في ذلك الذين يواجهون مشكلات اقتصادية واجتماعية.
وفيما يلي نص الإعلان:
نحن رئيسات البرلمانات من اكثر من 30 دولة، اجتمعنا خلال يومي 12، و13 ديسمبر في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في «القمة العالمية لرئيسات البرلمانات»، التي ينظمها الاتحاد البرلماني الدولي والمجلس الوطني الاتحادي بغرض استشراف مستقبل البرلمانات من أجل عالم أفضل.
(i) تأكيداً للبند 38 من الإعلان الصادر عن المؤتمر العالمي الرابع لرئيسات البرلمانات، بعنوان «الديمقراطية في خدمة السلام والتنمية والمستدامة: بناء عالم يريده الإنسان»؛ وتأكيداً للمبادئ والإجراءات الموصى بها في التقرير الصادر عن الاجتماع العاشر لرئيسات البرلمانات بعنوان «الابتكار من أجل المساواة بين الجنسين، جعل التنمية المستدامة واقعاً بالنسبة للنساء والرجال».
(ii) وإدراكاً للتحديات التي تواجه عالمنا اليوم، خاصة في ضوء التوجهات الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتكنولوجية، التي تشهد تغيرات متسارعة، التي من المحتمل أن تؤثر على جودة حياة الأجيال المقبلة.
(iii) ملتزمون بالمساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، واتفاقية باريس، ونتائج مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي في مراكش، وإطار سينداي للحد من مخاطر الكوارث.
(iv) ملتزمون بالمساهمة في تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بكين، وكذلك بالتصدي لجميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات.
(v) وإذ نؤكد على أن التوجهات العالمية الراهنة متشابكة ومترابطة، وأن التصدي لها يتطلب اتباع نهج شامل يشمل المجالات الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والديموغرافية والمواءمة التكنولوجية،
(vi) نؤكد استعدادنا والتزامنا بالعمل معاً من أجل التصدي للتحديات التي نواجهها، وكذلك قناعتنا بأن البرلمانيين يجب أن يشكلوا جبهة موحدة، ويعملوا على صياغة مستقبل أفضل مع بقية السلطات، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمجتمع بأكمله.
(vii) إن معالجة التحديات التي تواجه عالمنا لا يمكن أن تتحقق من دون احترام حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين على جميع المستويات في جميع أنحاء العالم، ونشير إلى أن المساواة بين الجنسين لا تتعلق فقط بحقوق الإنسان، ولكن أيضاً تتعلق بالفاعلية، التي من شأنها تسخير كل الإمكانات اللازمة للابتكار والتغيير.
(viii) وإذ نقر بأن الشباب ينبغي أن يٌدرج كمشاركين نشطين في القرارات التي نتخذها.
(ix) واقتناعاً منا بضرورة مراعاة مصالح وتطلعات الأجيال القادمة في العمل البرلماني لدينا.
نقف معاً:
(1) «متحدون لصياغة المستقبل» من خلال الالتزام بالعمل معاً، وإقامة شراكات مع الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع ككل من أجل مواجهة التحديات التي يواجهها العالم.
نتفق على أن:
(2) السلام والأمن، فالبرلمانات ذات أهمية قصوى لتعزيز وصون السلم والأمن الدوليين، فالمؤسسات البرلمانية من خلال ممارسة مهامها التشريعية والرقابية، يمكن أن تحول دون اندلاع العنف والصراعات. فالحوار والتعاون البرلماني يمكن أن يدفع السلام قدماً بين الدول ويمكن أن يعزز الحوار والمصالحة، مع الاحترام الكامل للقانون الدولي. فالانتصار في الحرب ضد الإرهاب يتطلب أن تعمل البرلمانات معاً، وأن تعمل كذلك مع منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك الشباب والجماعات الدينية والقادة، فتعزيز الأمن والسلم يواجه عراقيل تتطلب حماية وتعزيز حقوق الإنسان وقيم التسامح والتضامن والمساواة والحوار.
(3) مجتمع شامل، بغض النظر عن الجنس، أو السن، أو العرق، أو الطبقة الاجتماعية، أو الجغرافيا، أو الدين، يجب أن يكون التمكين متاحاً لجميع عناصر المجتمع الشامل؛ فالتهميش يؤدي إلى التطرف العنيف، وحتى الإرهاب. ورغم أن العالم قد حقق تقدماً، فإنه لا يزال هناك الكثير من العمل يتعين القيام به على كل الجبهات، خاصة في مجال المساواة بين الجنسين. ولتحقيق مجتمع أكثر شمولاً، يجب على البرلمانات أن تلعب دوراً فعالاً في التصدي للتمييز، والقضاء على العنف ضد النساء والفتيات. ويجب أن نتأكد من أن كل امرأة وطفل ومراهق في جميع أنحاء العالم على قيد الحياة يحصل على حقوقه كاملة. ويجب على البرلمانات أيضاً أن تعمل على دعم التسامح، والعدالة الاقتصادية، والمساواة في الحصول على التعليم، والعمل والتمكين الاقتصادي للمرأة، والمشاركة على قدم المساواة في العملية السياسية، بما في ذلك مؤسسات صنع القرار.
(4) الرخاء الاقتصادي والرفاه: إن التوجهات الكبرى السائدة في العديد من القطاعات تؤثر في فرص الرخاء الاقتصادي والرفاه، ومن ذلك: اتجاهات الابتكار التحويلية في مجال العلوم والتكنولوجيا، وتغيرات المشهد الجيوسياسي، وندرة الموارد، وانعدام الأمن، وفرط التحضر، وشيخوخة السكان. فهناك تحديات رئيسية للاقتصاد العالمي وتشمل ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، المديونية العالية في البلدان المتقدمة والنامية، بطء النمو الاقتصادي، وزيادة مؤشرات عدم المساواة. وعلى هذا النحو، تحتاج البرلمانات إلى وضع أطر شاملة، وخطط عمل، تستهدف مواجهة هذه التحديات، لاسيما عدم المساواة، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الاتجاهات الكبرى المذكورة أعلاه، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام والعادل عبر الدول وداخلها.
(5) التغير المناخي وندرة الموارد. البرلمانات تستطيع، بل ينبغي عليها، تشجيع التصديق على اتفاقية باريس، واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية اللازمة لتنفيذ ذلك. كما ينبغي تنفيذ «خطة عمل الاتحاد البرلماني الدولي» المعني بتغير المناخ. ويجب على البرلمانات سن التشريعات الواقعية والمناسبة ووضع الأطر التنظيمية للحد من انبعاثات الكربون تدريجيا في دولها، مع الاستمرار في تنمية اقتصاداتها وخلق فرص للجميع، بما في ذلك الفئات الأكثر تهميشاً. من خلال العمل التشريعي والرقابة على الحكومات، يجب على البرلمانات تشجيع الابتكارات اللازمة لتوفير الطاقة النظيفة على نطاق واسع. يجب على البرلمانات أيضا أن تسهم في حماية وضمان الاستخدام الرشيد للموارد المائية. كما يجب عليها أن تنظر أيضاً في التشريعات، التي من شأنها حماية البيئات الطبيعية والتنوع البيولوجي والأنظمة الأيكولوجية. وعلى الصعيد الدولي، تحتاج البرلمانات لتعزيز تمويل المحافظة وإعادة تأهيل أحواض الكربون في العالم.
(6) مشاركة المواطنين. البرلمانات لديها في الوقت الراهن فرص هائلة لتحقيق طفرة كبيرة في التواصل مع شعوبها من خلال تطبيقات الهواتف الذكية ووسائل الإعلام الاجتماعي. ولكنها تحتاج أيضاً إلى سن التشريعات الملائمة، والعمل مع الحكومات والسلطات القضائية، للحد من إساءة استخدام تطبيقات الاتصالات الحديثة لأغراض إجرامية، أو من قبل الجماعات الإرهابية لتحقيق مكاسب سياسية.
(7) تعزيز التسامح. التعصب يؤدي إلى العنف والتمييز والإرهاب، ويمكن للبرلمانات، بل ينبغي، أن تسهم في تعزيز التسامح من خلال: التشريعات ورسم السياسات والنقاشات البرلمانية؛ والعمل مع الحكومات والقضاء والمجتمع المدني وعلماء الدين. ويجب أن تكون البرلمانات في الصدارة، من خلال القيام بدورها كمؤسسات مسؤولة عن نشر القيم والدعوة إليها. وينبغي أن تبادر البرلمانات بالعمل والتواصل الفاعل مع المؤسسات ذات العلاقة وإشراكها في الإجراءات البرلمانية الخاصة بتعزيز التسامح.
(8) الابتكارات في مجال العلوم والتكنولوجيا. نوعية حياتنا يمكن أن تتحسن بشكل ملحوظ نتيجة للابتكارات العلمية والتكنولوجية. ومع ذلك، فإن هذا قد يكلف البرلمانات الكثير، إذا لم تبدأ البرلمانات بإيجاد سبل لمعالجة الآثار الأخلاقية والمعنوية الناجمة عن التقدم التكنولوجي، بما في ذلك: حقوق الإنسان مثل الخصوصية؛ والقضايا العالمية مثل الأمن؛ والقضايا الاقتصادية مثل الفجوة الرقمية، مما يؤدي إلى توسيع الفجوة المعرفية؛ مثال: ما يرتبط بإشكالية البطالة حين يحل الروبوت محل البشر.
ملتزمون بالآتي:
(9) وضع رفاهية وسلام شعوبنا وازدهارها، والحفاظ على تكامل وسلامة كل من كوكبنا والبشرية في صلب الأهداف الاستراتيجية البرلمانية لدينا، وجعلها محوراً أساسياً لجهود التنمية.
(10) من خلال العمل البرلماني، يجب الاستجابة لمتطلبات جميع فئات الشعب، بما في ذلك الذين يواجهون مشكلات اقتصادية واجتماعية، والعمل على تحسين مستويات الحياة من النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية ليشمل جميع الفئات، وبخاصة النساء والفتيات.
(11) استغلال الفرص التي يتيحها العصر الرقمي لتطوير عمل البرلمانات وإشراك المواطنين في العمل البرلماني وزيادة التعاون الدولي وذلك لتضييق الفجوة الرقمية بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية.
(12) اقتراح إلى الاتحاد البرلماني الدولي للنظر في إصدار إعلان برلماني دولي في شأن التسامح، بهدف تعزيز ودعم القيم الإنسانية والتسامح لدفع عملية السلام والأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف؛
(13) العمل مع جميع الأطراف ذات الصلة والهيئات التنفيذية والقطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني، وبخاصة الشباب، من أجل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، التي تعد جدول أعمالنا المستقبلي؛
(14) تبادل المعارف والخبرات من أجل تعزيز معايير الديمقراطية والتسامح والاحترام المتبادل والاستعداد للمستقبل.
الواجبات الضرورية
(15) التركيز على استشراف المستقبل. (أ) تشجيع الاتحاد البرلماني الدولي على النظر في إنشاء هيكل لاستشراف المستقبل من أجل تقييم التغيرات المستقبلية والاتجاهات العالمية وكذلك تأثيرها على حياة البشر، وذلك بهدف حشد جهود البرلمانات والجهات المعنية للاستجابة لهذه التحديات. (ب) النظر في إنشاء هيكل في كل برلمان (لجنة لاستشراف المستقبل أو وحدة إدارية) مدعوم بالموارد اللازمة؛ بحيث يكون مسؤولاً عن جمع وتحليل المعلومات وعمل الدراسات اللازمة لدعم اتخاذ القرار، والتواصل الفعال مع اللجان / الوحدات التشريعية والرقابية في البرلمان بشأن الآثار المترتبة على الاتجاهات الكبرى التي تؤثر على عالمنا.
(16) التخطيط الاستراتيجي: تطوير أو تحديث الخطط البرلمانية الاستراتيجية الحالية لمواجهة تحديات المستقبل، وذلك من منظور الاتجاهات الكبرى والتحديات، التي نواجهها اليوم، والتي من المحتمل مواجهتها في المستقبل. لذلك ينبغي أن تتضمن جهود الاستراتيجيات البرلمانية، وتضمن قدرة البرلمانيين على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومراجعة كل الخطط الاستراتيجية القائمة في ضوء ما توصلت إليه هذه القمة.
(ب) إصدار مدونة أخلاقية عالمية لبرلمانات العالم لمعالجة الآثار القيمية والأخلاقية للتقدم التكنولوجي، وأن يشكل الاتحاد البرلماني الدولي لجنة لإعداد هذه المدونة.
(17) تمكين الشباب. (أ) تطوير اللوائح والعمليات والآليات داخل كل برلمان لزيادة تمثيل الشباب وتسهيل مساهمة الشباب في وضع التشريعات وصنع السياسات؛ (ب) تعزيز التمكين الاقتصادي للشباب من خلال التشريعات والسياسات، وخطط العمل، التي من شأنها فتح آفاق جديدة لفرص التعليم والتوظيف؛ (ج) تعزيز التمكين الثقافي للشباب من خلال تطوير سياسات واستراتيجيات التعليم والمجالات الأخرى ذات الصلة. (د) المساهمة في سد الفجوة التكنولوجية بين الشباب.
ونحن جميعاً نعبر عن وافر الامتنان لـ«الاتحاد البرلماني الدولي»، و«المجلس الوطني الاتحادي»، لاستضافتهما الكريمة لهذه القمة، ولتشريف وحضور قيادات من مختلف البرلمانات، والحكومات، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني من أجل المشاركة في مناقشاتنا.
متابعة
أكد الإعلان على أن يتابع الاتحاد البرلماني الدولي المقترحات والالتزامات المتعلقة بإعلان أبوظبي، وتضمينها في خطة عمل الاتحاد وذلك في إطار يضمن استمرارية الشراكة مع «شركاء استراتيجيين» مثل (القيادات الحكومية والعلماء والأكاديميين والشباب ومنظمات المجتمع المدني).
في غضون 3 أشهر من هذا الإعلان، يتم تقديم مقترحات لإنشاء آلية للتنسيق داخل الاتحاد البرلماني الدولي لمناقشتها في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد وفي منتدى النساء البرلمانيات خلال انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الدولي رقم 136 (دكا، بنغلاديش، أبريل 2017)، لوضع الجداول الزمنية اللازمة لتنفيذ البنود المذكورة أعلاه؛ (ب) توفير الموارد المالية لتنفيذ بنود هذا الإعلان؛ (ج) استخدام اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الدولي.
مساواة
شدد إعلان أبوظبي على أهمية النهوض بالمساواة بين الجنسين، وذلك من خلال زيادة مشاركة المرأة في كل أدوار البرلمان التشريعية والرقابية من أجل تحقيق التوازن بين الجنسين في ممارسة العمل السياسي والبرلماني بحلول عام 2030، بما في ذلك استخدام الحصص الانتخابية لتحقيق هذا التوازن عند الضرورة. ومراجعة اختصاصات البرلمانات لضمان عدم وجود فوارق بين الجنسين. واتخاذ إجراءات حازمة للقضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات؛ وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال معالجة الفجوات في الأجور، وعدم المساواة في الحصول على الفرص الاقتصادية والتحرش في مكان العمل؛ وضمان حصول جميع النساء والفتيات على الخدمات الصحية والتعليمية، خاصة في أوقات الحروب والنزاعات. والعمل على مشاركة النساء والرجال لتحقيق كل هذه الغايات.

أمل القبيسي: اتحدنا لصياغة المستقبل
ترأست معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي رئيسة القمة العالمية لرئيسات البرلمانات، «جلسة الطاولة المستديرة» إحدى الفعاليات الرئيسية للقمة التي عقدت في قصر الإمارات بأبوظبي أمس، بمشاركة رئيسات برلمانات العالم بهدف التوصل إلى أفضل القرارات فيما يخص القضايا التي تناقشها القمة العالمية والتي تشكل التوجهات الرئيسية التي تسهم في تشكيل عالمنا واستشراف المستقبل وتضع الحلول والتصورات للعديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك عالمياً.
وقالت: «لقد اتحدنا في هذه القمة لصياغة المستقبل وهي مظلة تعطي أفضل نموذج في الاتحاد واستشراف المستقبل وتوحيد الجهود والرؤى وتربطنا وحدة مصير في العالم في ظل التحديات التي تتفاقم وتحتاج إلى تضافر جهود جميع الشركاء للاستفادة مما توفره البرلمانات من طاقات وخبرات وقدرات تشريعية ورقابية ودورها في ممارسة الدبلوماسية البرلمانية لنستطيع أن نمثل شعوبنا بشكل أفضل وننتقل إلى مستوى أفضل من العمل على مستوى العمل البرلماني العالمي».
وأضافت «نأمل أن نترجم شعار قمتنا هذه متحدون لصياغة المستقبل من خلال هذه القمة ومن خلال نقاشاتنا في هذه الجلسة التاريخية، حيث تعقد للمرة الأولى طاولة مستديرة لرئيسات البرلمانات ويحضرها هذا العدد من رئيسات البرلمانات من أنحاء العالم، كما نتطلع إلى ترجمة كل ما يصدر عن القمة إلى أفعال واقعية وتوصيات قابلة للتنفيذ تسهم في تعزيز دور البرلمانات للتصدي للتحديات والتوجهات الكبرى التي يواجهها عالمنا حالياً ومستقبلاً».
وقالت إنه من خلال النقاشات التي تمت في هذه القمة شهدنا جميعاً الوتيرة المتسارعة التي تتنامى بها هذه التحديات والمخاطر مما يحتم علينا توحيد الجهود.

لبنى القاسمي: الإمارات ملاذ آمن
أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، أن دولة الإمارات تجسد التسامح بما تضمه من تنوع ثقافي وعرقي وديني، وأن هذا التنوع هو الثراء الحقيقي الذي يجب أن نحافظ عليه وننقله لأجيالنا القادمة، وقالت معاليها إن الإمارات تعد ملاذاً آمناً للعديد من الجنسيات والثقافات المختلفة، وأن معظم من يأتي إلى الدولة هم من الشباب المتحمسين، والثقافة الإماراتية وميراثها الطويل والقوانين والتشريعات التي ترعاها الدولة تركت أثراً إيجابياً على كل فرد مقيم على أرضها. جاء ذلك خلال مناقشات أولى جلسات اليوم الثاني لـ«القمة العالمية لرئيسات البرلمانات» بمشاركة شارون ويلسون رئيسة مجلس الشيوخ في البهاماز، وحليمة يعقوب رئيسة برلمان سنغافورة، وبريجيد ماري انيستي جورج رئيسة مجلس النواب ترينداد وتوباجو، وآن رافيرتي كبيرة القضاة ورئيسة كلية القضاء ورئيسة جامعة شيفيلد، المملكة المتحدة. وأدار الجلسة محمد باهارون، مدير عام مركز دبي للبحوث والسياسات في الإمارات.
تعاون
بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي تعزيز العلاقات مع نجوين تي كم رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية فيتنام الاشتراكية ولوز فيلومينا سالغارو رئيسة الكونغرس في جمهورية بيرو، وذلك على هامش القمة العالمية لرئيسات البرلمانات أبوظبي - وام

الحاضر والمستقبل على طاولة جلسة «وجهات نظر الشباب»
ناقشت جلسة «وجهات نظر الشباب» آليات الاستفادة من أفكار الشباب فيما يتعلق بالموضوعات الرئيسية الثلاثة للقمة «الاجتماعية والاقتصادية» و«العلمية والتكنولوجية» و«الجيوسياسية».
وشارك في الجلسة التي أدارها فرانك سينسو مدير كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن الأميركية سعيد صالح الرميثي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس منتدى الشباب البرلمانيين العالمي وعلياء سليمان الجاسم عضوة المجلس الوطني الاتحادي وجاكوبو بومبو جارسيا رئيس المنتدى العالمي لقيادات الشباب في إسبانيا وجيمي وودروف خبير القرصنة الإلكترونية الأخلاقية في المملكة المتحدة. وأكد الرميثي أن تجربة النساء البرلمانيات تمثل نموذجاً لكل الشباب في النجاح والمشاركة في العملية السياسية.

عهود الرومي: الإمارات تأسست على التسامح والسلام والسعادة
شهدت أعمال اليوم الثاني جلسة حوارية بعنوان «إعادة ابتكار دور البرلمانات من أجل بناء مستقبل أفضل»، وركزت الجلسة على دور البرلمانات في تنفيذ أجندة عام 2030 للتنمية المستدامة.
وأكدت معالي عهود الرومي أن الإمارات تأسست على نهج التسامح والسلام والسعادة منذ 45 سنة، ونحن نؤمن بأن الهدف الرئيس للحكومة يتمثل في تحقيق السعادة، لقد أنشئت وزارة للسعادة بهدف ضمان اتساق السياسات لضمان السعادة والصحة والروح الإيجابية للمواطنين.
وأضاف الدكتور صابر شودري: «أن التحديات الماثلة أمام البرلمانات اليوم تختلف عما كانت عليه في السابق، فالبرلمانات اليوم عليها أن تعالج مسائل عالمية أكثر تعقيداً، مما يلقي عليها مسؤوليات جسام. فالبرلمانات لم تعد تعنى فقط بالشأن المحلي فقط».

شباب ومخترعون في ضيافة القمة يطرحون حلولاً لقضايا الشعوب
استضافت القمة العالمية لرئيسات البرلمانات المنعقدة تحت شعار «متحدون لصياغة المستقبل» في فندق قصر الإمارات.. مجموعة من الشباب والمخترعين خلال جلسة «وجهات نظر الشباب» في أول حوار بين رئيسات البرلمانات وشباب العالم لتكون القمة نموذجاً رائداً في الطرح والنتائج ومنصة للحوار بما يتماشى مع تطلعات شعوب ودول العالم وتعد البادرة الأولى من نوعها على مستوى العمل البرلماني العالمي.
وتعد هذه القمة المبادرة الأولى من نوعها على مستوى العمل البرلماني العالمي التي يكون المشاركون فيها متحدين كبرلمانيين وقادة سياسيين وممثلي حكومات وعلماء ورؤساء منظمات دولية وقطاع خاص ومجتمع وشباب ومخترعين لمناقشة عدد من القضايا التي تهم شعوب ودول العالم وذلك لأهمية دورهم في استشراف المستقبل والتخطيط له.
وضمت مجموعة الشباب كلاً من الطالبات هند الطاير وفاطمة القايدي من جامعة خليفة ولاريسا بوكارينا من جامعة السوربون أبوظبي وميثاء المعمري من جامعة نيويورك أبوظبي والطالب غيوم سيلفان من جامعة نيويورك أبوظبي والطالبة مريم يعقوبي من كليات التقنية العليا والطالب أحمد عيسى أحمد من جامعة زايد.
وأدار الجلسة فرانك سيسنو مدير كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن الأميركية الذي استهل الحوار مع الشباب بالقول إنهم محظوظون لأنهم ولدوا ونشأوا في عصر فائق التطور يتيح لهم تحقيق كل تطلعاتهم واكتساب المعارف.
وأجابت الطالبة فاطمة القايدي التي تتخصص في الاتصالات والكمبيوتر بجامعة خليفة بالقول إن الشباب أمام ثلاثة تحديات رئيسية هي: التمكين والتعليم وفرص العمل.
وتعليقاً على الموضوع نفسه قالت الطالبة مريم يعقوبي من كليات التقنية العليا إن التحدي الحقيقي يكمن في تشجيع الشباب على العمل المشترك وتحمل مسؤولياتهم تجاه القضايا الملحة التي نشهدها في عالمنا.
واعتبرت الطالبة هند الطاير التي تتخصص في هندسة الكمبيوتر والروبوتات أن التكنولوجيا قدمت لنا الكثير من التسهيلات لكنها في المقابل أصبحت تهدد كفاءاتنا الذهنية.
التطورات التكنولوجية تصطدم بمعضلات أخلاقية
تناولت جلسة «ابتكارات تحويلية: الفرص والمعضلات الأخلاقية»، التعامل مع المعضلات الأخلاقية الناشئة عن الاكتشافات والتطورات التكنولوجية، في ظل التحديات التي تواجه المشرعين في العصر الراهن فيما يتصل بهندسة أشكال حياة جديدة، أو تصميم «الروبوتات»، وهذه المعضلات في حاجة للدراسة.
وقالت مارلين هيوسن، الرئيسة والرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن الأميركية إن الإنجاز الكبير لدولة الإمارات يتمثل في إيجادها لبيئة مثالية لإجراء البحوث وتطوير الأفكار المبتكرة للشباب من خلال تشجيع قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، هذه هي البيئة التي تكفل للشركات المجال لتوسيع نطاق أعمالها على مستوى العالم.
بهية الجشي: فخورون بما وصلت إليه ابنة الإمارات
قالت الدكتورة بهية الجشي سفيرة مملكة البحرين في الاتحاد الأوروبي: نحن فخورون بما وصلت إليه المرأة في الإمارات وفي بقية دول الخليج، فمسيرة المرأة شهدت تطورا كبيرا، وفي البحرين أيضا المرأة تتبوأ مناصب قيادية في القطاع العام والحكومي.
وأضافت: إن دول الخليج شهدت خلال السنوات الماضية تقدما كبيرا في مسيرة المرأة بدليل أن اليوم لدينا برلمانيات وسفيرات، وأعربت عن سعادتها بحضور هذا الحدث العالمي الكبير خاصة وأن القمة تقام لأول مرة في بلد عربي وفي منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذا يدل على المكانة التي تتبوأها المرأة في منطقة الخليج اليوم وبشكل خاص على المستوى البرلماني، والإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي تترأس فيها البرلمان امرأة.
«فاطمة ـ الحب والسلام» يشهد إقبالاً كبيراً
شهد معرض حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي، والذي ينظم تحت عنوان «فاطمة ـ الحب والسلام» على هامش فعاليات «القمة العالمية لرئيسات البرلمانات»، إقبالاً كبيراً من رئيسات البرلمانات والبرلمانيات والنخب المشاركة في القمة من السياسيين والاقتصاديين وممثلي المنظمات الدولية والعلماء والشباب، مما شكل فرصة فريدة للتعريف بجانب من الحضارة واللغة والثقافة العربية الأصيلة.
وقالت سمو الشيخة خولة: «إن ابنة الإمارات تتميز وتبدع اليوم في كافة المجالات ومن ذلك الإبداع الأدبي والثقافي وقد سعيت من خلال هذه اللوحات إلى توظيف الخط الأندلسي الأصيل في التعبير عن المودة والتقدير والامتنان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، لما قدمته سموها للمرأة الإماراتية من دعم ومساندة نحصد اليوم جميعاً ثمارها التي تتمثل في وصول بنت الإمارات إلى أرقى المناصب في مختلف قطاعات العمل والإنتاج».
معرض المستقبل يحظى باهتمام الوفود
حظي «معرض المستقبل» الذي ينظمه المجلس الوطني الاتحادي كإحدى الفعاليات المصاحبة للقمة العالمية لرئيسات البرلمانات التي عقدت في فندق قصر الإمارات يومي 12 و13 ديسمبر تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، بزيارة الوفود المشاركة في القمة والمدعوين والزوار والمهتمين والمعنيين والمتخصصين.
ويأتي تنظيم المعرض تجسيدا لشعار «متحدون لصياغة المستقبل» الذي تحمله القمة حيث قدم مجموعة من المخترعات والمشاريع التي تواكب توجهات الدولة نحو تعزيز الابتكار والإبداع لبناء عالم أفضل للأجيال القادمة، وسلط المعرض الضوء على الدور الرائد لدولة الإمارات في استشراف المستقبل وتقدمها في هذا التوجه عالمياً، وعلى قصص النجاح الإماراتية في مجال الإبداع والابتكار.
صابر شودري: التوصيات تعزز جهود الرخاء الاقتصادي
أكد الدكتور صابر شودري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي الأهمية الكبيرة للقمة العالمية لرئيسات البرلمانات التي تستضيفها أبوظبي، والمساهمة التي توفرها لصياغة المستقبل على صعيد مواجهة التحديات الراهنة التي يعيشها العالم، وإيجاد حلول جديدة للمستقبل وتعزيز مكانة المرأة بشكل عام والمرأة البرلمانية خاصة، ودعم الشراكة بين القيادات النسائية على مستوى العالم.
وأعرب شودري - في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» - عن تطلعه للتوصيات التي تصدر عن القمة حول الوسائل والاستراتيجيات التي تسهم في تعزيز جهود الرخاء الاقتصادي وقضية المساواة بين الجنسين والبيئة المستدامة، والاستفادة من العلوم والتقنيات، وحماية الأمن والسلام وتعزيز التسامح.
وقال إن القمة تعد رسالة قوية لشعوب المنطقة ليس فقط عن مكانة المرأة ودورها، بل على مستوى ما يمكن أن تثمر عنه من الشراكة بين البرلمانيات والبرلمانيين وقيادات القطاعات الأخرى المشتركة في المنطقة والعالم.
عزة سليمان: احتفاء عالمي بجدارة بنت الإمارات
أكدت المهندسة عزة سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن القمة العالمية لرئيسات البرلمانات استطاعت نقل الحوار البرلماني العالمي من قبة البرلمان في كل دولة إلى حوار عالمي لا يقتصر على أعضاء المجالس بل يشارك فيه الجميع في المجتمع إضافة إلى القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن القمة انتقلت بالحوار إلى تحقيق هدف واحد هو المساهمة في صياغة المستقبل.
ونوهت بأن نجاح القمة يعد احتفاءً عالمياً بجدارة المرأة الإماراتية وقدرتها على وصل النقاط العالمية لصياغة المستقبل باستضافة فعاليات من هذا النوع وكأنه احتفال برئاسة المرأة للمجلس الوطني الاتحادي والدور الملموس للمرأة في المجلس.
وأشارت إلى أن مشاركة الشباب في القمة من خلال جلسة وجهات نظر الشباب: كيف يرى الشباب الحاضر وكيف يريدون مستقبلهم دليل على مشاركة شرائح المجتمع كافة في تحديد شكل المستقبل الذي نتطلع إليه إضافة إلى اطلاع العالم على أهمية التسامح باعتباره ركناً أساسياً لاستقرار العالم ودور المرأة المطلوب في ذلك.
أمل الحمد: دور المرأة الإماراتية بارز
أشادت أمل الحمد سفيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الاتحاد الأوروبي بالجهود المبذولة لانعقاد القمة العالمية لرئيسات البرلمانات تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مبدية إعجابها بالمستوى العالي من التنظيم والإعداد الذي ظهرت عليه القمة.
كما عبرت في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» عن إعجابها بدور المرأة الإماراتية البارز، مؤكدة أهمية إعطائها هذه الفرصة من خلال تلك الفعاليات لتساهم إلى جانب الرجل في نهضة مجتمعها.
وأعربت عن فخرها بمعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي رئيسة القمة العالمية لرئيسات البرلمانات، لافتة إلى أن معاليها تمثل في هذه القمة ليس فقط المرأة في دولة الإمارات بل في كافة دول مجلس التعاون الخليجي.
