أثرى الطبيب الراحل الدكتور تيسير إبراهيم بركات، القطاع الصحي على مستوى الإمارات، وأسهم في تطوير آليات العمل بوزارة الصحة، وتقديراً لإسهاماته البارزة والجهود المميزة، فاز بجائزة حمدان بن راشد للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي بالدولة (الدورة التاسعة 2015-2016).

الدكتور تيسير بركات، حصل على شهادة البكالوريوس في الطب من جامعة عين شمس بمصر، وسافر إلى بريطانيا، حيث حصل على شهادتي الماجيستير (1968)، والدكتوراه (1970) في الجراحة من جامعة ليفربول في بريطانيا، ليصبح بعدها عضواً في كلية الجراحين الملكية.

بدأ حياته العملية في عام 1975 مديراً عاماً لوزارة الصحة في الإمارات، وتدرج في الكادر الوظيفي، حتى أصبح مستشاراً للوزارة ومديراً لإدارة التخطيط والبحث العلمي فيها.

نجح من خلال أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه، في طرح أساليب مبتكرة لرفع نسب نجاح عمليات زراعة الكلى، من خلال التغلب على مقاومة المناعة الطبيعية في جسم الإنسان للطرف المزروع.

وخلال عمله بوزارة الصحة، كان له دور مهم في وضع خطة لتطوير آليات العمل بالوزارة، حيث أجرى دراسة تفصيلية حول مستوى الخدمات الصحية المقدمة، كما وضع تقييماً علمياً لها، وقد كانت هذه الدراسة، هي حجر الزاوية في الخطة الخمسية الأولى التي وضعتها الوزارة للنهوض بالخدمات الصحية المقدمة على مستوى الدولة.

اشتملت خطته لتطوير آليات العمل بوزارة الصحة، على عدة محاور، أهمها تطوير البنية التحتية لهذا القطاع المهم، من خلال بناء المستشفيات والمراكز الطبية، وإعادة تنظيم الهيكل الأساسي الإداري والفني للوزارة، بما في ذلك التوصيف الوظيفي وتحديد مسؤوليات الإدارات والأقسام والأفراد العاملين بكافة الأجهزة والمؤسسات التابعة لها، كما تضمنت الخطة، إصدار عدد من القوانين المتعلقة بالقطاع الصحي، والتي كان من بينها التشريع الأول لتنظيم عملية تسجيل المواليد والوفيات على مستوى الدولة.

من أهم مؤلفات الدكتور بركات، كتاب بعنوان «أساسيات التخطيط الصحي»، وكان هذا الكتاب هو موضوع محاضرة قدمها في مؤتمر التنمية الاجتماعية الذي عقد عام 1976 في أبوظبي، تحت إشراف منظمة اليونيسيف وجامعة الدول العربية.

يتضمن الكتاب، العديد من الرؤى والأفكار التي لا تزال قابلة للتطبيق حتى الوقت الحالي، ومنها التشريعات المتعلقة بتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الصحي، والعناصر التي يجب مراعاتها لدى التخطيط الصحي الاستراتيجي للدولة.

تحدث الطبيب الراحل في كتابه عن ضرورة العمل على تشجيع الاستثمار في الكوادر البشرية الطبية، وتأسيس كليات وجامعات تعليمية لرفد مؤسسات الدولة بالعنصر البشري الطبي المؤهل، إلى جانب تأسيس برامج قومية تعنى بالصحة العامة، وبالاستراتيجيات الوقائية من الأمراض المعدية وغير المعدية.