حازت مؤسسة طيران الإمارات الخيرية جائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الطبية والإنسانية، تقديراً لمساهماتها المهمة في العمل الإنساني في مختلف أنحاء العالم.

منذ انطلاق المؤسسة، خصصت نحو 32 مليون درهم لتمويل ما يقارب 40 مشروعاً في 20 دولة حول العالم من بينها الهند، وبنغلاديش، وسريلانكا، وإندونيسيا، والمالديف، وإثيوبيا، وكينيا، وتنزانيا، والأردن.

وبدأت المؤسسة نشاطها، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات في 25 فبراير عام 2003، بهدف تقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية للأطفال حول العالم، مع الالتزام بالحد الأدنى من المصاريف الإدارية.

وتعتبر مؤسسة طيران الإمارات الخيرية منظمة غير ربحية، تهدف إلى رفع مستوى معيشة الأطفال، بغض النظر عن انتماءاتهم الجغرافية أو السياسية أو الدينية، ومساعدتهم على الحفاظ على كرامتهم الإنسانية.

وتعتبر تبرعات المسافرين على متن رحلات طيران الإمارات المصدر لتمويل أنشطة المؤسسة، والموجهة بشكل أساسي لخدمة قطاعي التعليم والرعاية الصحية بما فيها المشروعات الإنسانية لخدمة الأطفال المحرومين ممن يعيشون في فقر مدقع.

ومن أهم المشروعات التي نفذتها المؤسسة على أرض الواقع مستشفى الصداقة الإماراتي المتنقل عبر نهر براهمابوترا في بنغلاديش، ويخدم هذا المشروع الآلاف من سكان القرى المبنية على ضفاف النهر ممن تضطرهم ظروف الفيضان المتكرر بالمنطقة إلى الهجرة إلى المناطق المرتفعة ما يعرضهم لتحديات عدة، قد يكون أبسطها حصولهم على الرعاية الصحية التي يحتاجونها.

وفي نوفمبر عام 2008، واستجابة لمعاناة سكان هذه القرى، قامت مؤسسة طيران الإمارات الخيرية ببناء مستشفى الصداقة الإماراتي، كمستشفى عائم على ظهر سفينة تشق طريقها عبر مجرى نهر براهمابوترا حاملة صيدلية ومختبراً للتحاليل الطبية.

ونجح المستشفى في تقديم الرعاية الصحية إلى سكان كل موقع في هذه المنطقة، لمدة تتراوح من أربعة إلى ستة أسابيع، في العديد من التخصصات الطبية مثل أمراض النساء والتوليد، وطب الأسرة، وأمراض السرطان، كما يجري المستشفى العديد من العمليات الجراحية مثل جراحة الفم المشقوق (الشفة الأرنبية)، وجراحات العظام والعيون، بالإضافة إلى خدمات العناية بالأسنان.

وتحت رعاية مؤسسة طيران الإمارات الخيرية، لا يزال مستشفى الصداقة الإماراتي يقدم خدماته حتى الآن، حيث احتفل أخيراً بتقديم العلاج إلى المريض رقم 200 ألف.

حرصت المؤسسة على تجهيز المستشفى بكادر إداري وطبي متكامل من السكان المحليين، إلى جانب فريق عمل من المتطوعين المتخصصين في المجال الطبي من العديد من الدول الأوروبية ومن الولايات المتحدة الأميركية ممن تقدم لهم المؤسسة مئات تذاكر الطيران سنوياً كي يستطيعون إنجاز أعمالهم هناك.

وفي الهند، تدير المؤسسة الإماراتية الخيرية مشروعين مهمين، أولهما مشروع دار الأطفال في شناي للأطفال اللقطاء والأيتام، ويوفر هذا المشروع المأوى لأكثر من 100 طفل يتيم مصاب بالإيدز.

والمشروع الثاني هو مشروع لايف لاين أكسبرس، وهو عبارة عن قطار تقدم من خلاله الرعاية الطبية إلى المجتمعات المعوزة في العديد من المناطق في الهند.

وفي جزر المالديف ساهمت مؤسسة طيران الإمارات في علاج المرضى المصابين بالثلاسيميا، من خلال التبرع بخمسة آلاف مصفاة لنقل الدم للأطفال المصابين بأمراض الدم.

أما في دولة الإمارات، فقد قدمت المؤسسة دعماً لمركز سيف للتوحد ومتلازمة الاسبرجر، ولمركز النور للتدريب في دبي والمخصص لرعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ومن خلال تعاونها مع منظمة ميديسن فور هيومنتي أند أوت ريتش في أفريقيا، قدمت المؤسسة الدعم اللازم لسفر فريق من الجراحين والأطباء المتطوعين من كاليفورنيا ونيويورك إلى أوغندا. وخلال أسبوعين، تم تكريسها لصحة المرأة والأسرة، ونجح هذا الفريق من المتطوعين في إجراء العديد من العمليات الجراحية وعلاج أكثر من 130 مريضاً، علاوة على تقديم مجموعة من المحاضرات والدورات التدريبية للأطباء والممرضين على مستوى الدولة.

حصلت مؤسسة طيران الإمارات الخيرية على العديد من الجوائز وشهادات التقدير من الهيئات والجمعيات التي قامت بدعمها، منها على سبيل المثال جمعية خرجا سوسيتي، وجمعية شمس المعارف، ومشروع لايف لاين اكسبرس، كما أعرب المشاركون في العمل بالمشروعات التي شاركت فيها المؤسسة عن تقديرهم لجهودها في هذا المجال.