نجحت جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية، في ترجمة فكر وتوجيهات مؤسس وراعي الجائزة، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي، الذي أراد لهذه الجائزة أن تشق طريقها وأن تكون لها بصمتها الواضحة، في واحد من أهم المجالات في حياتنا، وهي العلوم الطبية، وذلك تحفيزاً من سموه للعلماء والأطباء والمؤسسات الصحية، على تطوير هذا المجال وتوسيع نطاق الابتكارات والاكتشافات، ومن ثم خدمة الإنسانية والحفاظ على صحة الفرد وحياته.
من هنا جاءت رؤية الجائزة، وانطلقت لتكون إحدى المؤسسات الرائدة حول العالم، التي لها إنجازاتها الواضحة في الارتقاء بمنظومة الخدمات الطبية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية وبأرقى المعايير العالمية، كما جاءت الجائزة لتؤكد في رسالتها على ما يستهدفه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من إطلاقها، وهو تحفيز الباحثين من كل أرجاء العالم ـ الذين يسعون بلا كلل أو ملل ـ للقيام بأبحاث طبية متميزة تخدم البشرية جمعاء، والعمل على زيادة التفاعل وإثراء البحث العلمي بين الأطباء في دولة الإمارات العربية المتحدة وأقرانهم بالمراكز الطبية حول العالم.
واليوم، ومع تكريم الفائزين في الدورة التاسعة للجائزة، نجد أن جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية ـ وفي وقت قياسي ـ استطاعت أن تكون أحد أهم مؤشرات التقييم العلمي على الساحة الطبية، كما أصبحت منصتها.. منصة التتويج، هي المحفز الأساس للبحث العلمي والإبداع، في أوساط الأطباء والعلماء والخبراء المتخصصين في العلوم الطبية، وهذا ما يظهر تحديات جديدة أمام الجائزة، ومسؤولية أكبر، في مواصلة تطوير معايير ومواصفات الفوز، وربطها دائماً بهذا التطور السريع الذي تشهده العلوم والأبحاث الطبية على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، والعالم، حتى تظل الجائزة هي الأشد تأثيراً في حركة التحديث والابتكار، وهي المرجع الأساس للتقدم الطبي، وأحد أفضل مؤشرات تقييم التحولات العالمية الصحية، ذات الأثر النافع للإنسان والمجتمعات بوجه عام.
إن من أهم مقومات النجاح والتميز لجائزتنا، هو الثقة.. ثقة الساحة الطبية المحلية والدولية في هذه الرسالة النبيلة التي حملتها الجائزة، والتي تأسست بفكر ورؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ومن ثم انطلقت، لتكون هي المنصة الأبرز عالمياً لتتويج الأطباء والباحثين المبدعين في تخصصاتهم المختلفة. ومن هنا تتضاعف مسؤولياتنا، ليس من أجل الحفاظ على ريادة جائزتنا فحسب، وإنما لتكون جائزتنا هي الأفضل دائماً.
حميد محمد القطامي
رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي
