تعد جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية الجائزة الأبرز على المستوى العالمي، وقوة دافعة ومحفزة للارتقاء بالخدمات الطبية من خلال تكريم العلماء الذين ساهموا في تطوير تلك الخدمات على مستوى العالم، وسعياً لتشجيع باقي الأطباء ليحذوا حذوهم ويساهموا بصورة مباشرة في تطوير أنشطة البحث العلمي والطبي في المنطقة، ولإيمانها بأهمية البحث العلمي في دفع مسيرة البناء في دولة الإمارات، كانت الجائزة سباقة في تمويل البحوث الصحّية المحلية من خلال برنامج رائد.
وقد وسعت الجائزة دورها في ميادين جديدة بهدف دفع عجلة التطوير في المجال الطبي في كافة جوانبه، فوضعت نظاماً لتقدير الجهات المتميزة والعاملة في المجالات الأكاديمية والعلاجية والخدمات الإنسانية الطبية، كما أن الجائزة تأخذ بعين الاعتبار كل من يساهم في رفع المعاناة عن المرضى والاهتمام بصحة المجتمع من خلال تنوع الجوائز وفئاتها العالمية والإقليمية والمحلية، بالإضافة إلى التأسيس لآليات تساهم في الارتقاء ببرامج التعليم الطبي المستمر، من خلال تنظيم ورعاية العديد من المؤتمرات الطبية والبرامج التدريبية.
وأضافت الجائزة بعداً جديداً لأنشطتها، يتمثّل بنشر إصدارات طبية رصينة، ومن أهمها إطلاق مجلة حمدان للعلوم الطبية، وهي دورية علمية طبية محكّمة تغطي كافة مجالات العلوم الطبية والصحية بنسختيها المطبوعة والإلكترونية.
كما أنشأت الجائزة في العام 2003 المركز العربي للدراسات الجينية، وهو المركز الوحيد على مستوى المنطقة الذي يُعنى بوضع أكبر قاعدة بيانات عن الأمراض الجينية في الوطن العربي. ويبذل المركز أيضاً جهوداً حثيثة لرسم الخارطة الجينية للوطن العربي، والتي تعتبر حلم المجتمعات العلمية العربية والعالمية.
وإن دلّ ذلك على شيء فإنما يدلّ على بصيرة شمولية لدى سموّ الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيس هيئة الصحة في دبي، راعي الجائزة، الذي يؤمن بأن التنافس البنّاء من خلال هذه الجائزة يعتبر وسيلة مهمة للوصول إلى قدرات أكاديمية عالمية ولعب دور رائد في ثورة المعرفة التي تنبثق من أنشطة البحوث المتقدّمة والتواصل الدائم لتبادل الخبرات في مجالات الطب والعلوم والتكنولوجيا عبر العالم.
واليوم، ومع تكريم الفائزين في الدورة التاسعة للجائزة، نجد أن جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية - وفي وقت قياسي - استطاعت أن تكون أحد أهم مؤشرات التقييم العلمي على الساحة الطبية، كما أصبحت منصتها.. منصة التتويج.
الأمين العام للجائزة
