منحت جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية جائزة العالم العربي لأفضل كلية أو مؤسسة أو مركز طبي، إلى «مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان» بالمغرب.
ونالت المؤسسة الجائزة تقديراً لجهودها البارزة في التوعية بمرض السرطان، وعلاج المصابين به منذ أكثر من 16 عاماً.
وتقدم المؤسسة خدمات فريدة لمرضى السرطان، إذ توفر لهم مساكن لاستضافتهم خلال أيام العلاج، وأسهمت في تقديم تأمين طبي وضمان اجتماعي للمرضى غير القادرين، ليحصلوا على العلاج الكيماوي بالمجان.
وتطبق المؤسسة برنامج «أيتام السرطان» لتقديم المساعدات للعائلات والأطفال التي أصيب أحد أفرادها بالمرض، كما توفر العلاج الجلدي التجميلي لمرضى السرطان.
وقد تأسست «مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان» عام 2005، تحت رعاية وبقيادة الأميرة للا سلمى، زوجة الملك محمد السادس؛ ملك المملكة المغربية.
وهي مؤسسة غير ربحية تعمل بالتنسيق مع النظام الصحي الوطني، على تطبيق نموذج وطني لتطوير الرعاية الطبية المقدمة إلى مرضى السرطان.
وتهدف المؤسسة إلى تطوير سبل الوقاية من مرض السرطان، ورفع درجة الوعي به في جميع أنحاء المغرب، كما تعمل على تطوير شبكة شاملة من المستشفيات والمراكز التي تقدم العلاج المجاني لمرضى السرطان غير القادرين.
وتتعاون مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان مع شبكة واسعة من الأطباء والباحثين ورجال الاقتصاد، إلى جانب منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومركز الملك حسين للسرطان، والمعهد القومي للأورام، وغيرها من المؤسسات المرموقة وعدد من كبار الشخصيات المغربية والأجنبية.
البحث العلمي
تتبنى المؤسسة مبدأ تطبيق أفضل الممارسات العلاجية لمرض السرطان.
كما تلتزم بدعم البحث العلمي، من خلال تشجيع الشراكات البحثية المحلية والدولية، وكذلك الأبحاث متعددة التخصصات لمواجهة «مرض السرطان».
ويكتسب دور المؤسسة أهمية كبيرة، حيث يصاب سنوياً أكثر من 35000 شخص في المغرب بمرض السرطان، ولهذا تعكف المؤسسة على خفض أعداد المصابين بهذا المرض، وتقديم الرعاية الطبية وأفضل النظم الحياتية لهم.
وقد بدأت المؤسسة في تطوير استراتيجية شاملة للتغلب على تحديات مرض السرطان، والتي تركز على الوقاية، والتشخيص المبكر، والسيطرة على المرض.
وتتعدد إنجازات المؤسسة، ومن بينها أنها دعمت تأسيس أول سجل من نوعه لمرض السرطان في منطقة الدار البيضاء الكبرى على أساس البيانات الوبائية لعام 2004.
وعقدت المؤسسة العديد من الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية في أوروبا والولايات المتحدة، منها جامعة هارفارد (الولايات المتحدة)، والمستشفى الجامعي في فودوا لوزان (سويسرا)، وإمبريال كولدج لندن (المملكة المتحدة) إلى جانب معهد جوستاف روسي (فرنسا)، والمستشفى الجامعي في جنيف (سويسرا)، وسنتر ليون بيرار، في ليون (فرنسا).
واعترافاً بمساهماتها البارزة، فقد حصلت «مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان» على جائزة حمدان لأفضل مركز طبي في العالم العربي، للعام 2015 – 2016.