أعلن معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، عن قرار جديد بشأن تسجيل وترخيص واستخدام وسائل النزهة البحرية، حدد كمية الأسماك المسموح لقوارب النزهة بـ 20 كيلوغراماً فقط، وتطبق أحكامه على جميع الوسائل البحرية التي لا يزيد طولها على 12 متراً ولا يزيد وزنها على 10 أطنان، وتستخدم لأغراض النزهة فقط، ولا تستخدم لأغراض تجارية، ويبدأ تطبق القرار من تاريخ صدور القرار.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده معاليه أمس بفندق دوست ثاني أبوظبي، بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، واللواء الركن طيار فارس خلف خلفان المزروعي، رئيس جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل.

إجراءات

وحول العقوبات التي سيتم اتخاذها في حق المخالفين، أفاد عبدالله النعيمي، بأن فرق مفتشي إدارة الهيئة الاتحادية والجهات المعنية، ستقوم في حال تبين لها تكرار تسجيل المخالفة في حق صاحب الوسيلة البحرية، بشطبها ومنعها عن العمل، مشيراً الى أن القرار سيمنح مدة 6 أشهر لملاك الوسائل البحرية لتوفيق أوضاعهم وفقاً لأحكامه.

واشترط القرار الذي حمل الرقم 90 لسنة 2016 بشأن تسجيل وترخيص واستخدام وسائل النزهة البحرية، ان لا يقل الدخل الشهري الإجمالي للمواطنين المتقدمين بتسجيل وترخيص وسائل النزهة عن 15 ألف درهم، وأن لا يقل الدخل الشهري الإجمالي للمقيمين عن 35 ألف درهم.

وألزم القرار أصحاب قوارب النزهة التي تقل حمولتها الكلية عن 300 طن بتركيب جهاز تحديد هوية السفينة من قبل جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، فضلاً عن تركيب جهاز لاسلكي لكل الوسائل البحرية التي يزيد طولها على 35 قدماً وبتثبيت اللوحات التعريفية للرقم الصادر عن السطة الأمنية.

ومنع القرار أصحاب قوارب النزهة من بيع الأسماك التي يصطادونها في كل أسواق السمك ومحلات الأسماك بالمتاجر واقتصار استخدام الكميات المصطادة للأغراض الشخصية.

تعديل الأوضاع

وأوضح معالي الدكتور النعيمي أن القرار ابتعد في البداية عن الغرامات أو شطب القارب ولكنه في حالة التكرار ستنال العقوبات المترتبة على الفعل ومنها الشطب، لأننا جادون في حماية مخزوننا وثروتنا السمكية وبيئتنا البحرية.

وشدد على أنه من غير المقبول أن يصبح قارب النزهة قارباً تجارياً وينافس أصحاب المهن والصيادين الذين بدورهم يقتاتون من هذه الصنعة وبالتالي ينظم القرار دور القوارب وحجمها وقدرتها في صيد الأسماك، وهو شيء مهم.

تكاملية

من جهته، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة إن القرار تمت دراسته من جميع النواحي في ضوء تكاملية العمل الحكومي وتأثيرات القرار من الناحية الاقتصادية والبيئية، لافتاً إلى أن الإمارات مهتمة بالثروة السمكية التي تعتبر إحدى أهم الأساسيات.

وكشف عن دراسة مسحية جديدة للثروة السمكية في الإمارات ستعلن نتائجها قريباً، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية للدراسة تظهر تراجع المخزون السمكي للدولة، حيث فرض القرار على أصحاب قوارب النزهة أن لا تتجاوز الكمية المصطادة عشرين كلغ، من السمك إذ تتراوح أعداد قوارب الصيد في الدولة من 6500 إلى 7000 قارب صيد في حين تتجاوز قوارب النزهة 20 ألف قارب.

نصوص

وقد نصت المادة الثانية منه على متطلبات تسجيل وترخيص وسائل النزهة للمواطنين أن لا يقل سن طالب التسجيل عن (18) سنة ميلادية وتقديم شهادة حسن السير والسلوك وأن لا يقل الدخل الشهري الإجمالي للمواطن عن (15) ألف درهم وفقاً لشهادة راتب صادرة من جهة حكومية مختصة أو عقد عمل معتمد أو يملك أو شريك في رخصة تجارية وتقديم شهادة موقف لوسيلة النزهة في أحد المراسي المخصصة في الدولة أو شهادة تسجيل مقطورة مرخصة من وزارة الداخلية وشهادة تفيد بعدم حصول مقدم الطلب على رخصة قارب صيد صادرة من وزارة التغير المناخي والبيئة ويستثنى من ذلك ملاك اليخوت ونسخة أصلية من وثيقة تأمين صالحة لمدة (13) شهراً صادرة عن إحدى شركات التأمين المرخص لها بالعمل في الدولة.

وأيضا نصت المادة الثانية على متطلبات تسجيل وترخيص وسائل النزهة للمقيمين بنفس الاشتراطات وأن لا يقل الدخل الشهري الإجمالي للمواطن عن (35) ألف درهم وفقاً لشهادة راتب صادرة من جهة حكومية مختصة وتقديم شهادة من جهة العمل بعدم الممانعة.

وتنص المادة التاسعة من القرار على التزامات مالك وسيلة النزهة.

وأيضاً نص القرار على تناسب طول وسيلة النزهة مع قوة محركها الخارجي وسيلة النزهة التي يزيد طولها على (50) قدماً يجب أن لا تتعدى مجموع قوة محركاتها عن (1400) حصان ووسيلة النزهة التي يزيد طولها على (40) قدماً يجب أن لا تتعدى مجموع قوة محركها عن (1050) حصاناً ووسيلة النزهة التي يقل طولها عن (40) قدماً يجب أن لا تتعدى مجموع قوة محركاتها عن (900) حصان.

فيما نصت المادة العاشرة من القرار على كل الوسائل البحرية المسجلة والمرخصة لغرض النزهة الالتزام بصيد كمية لا تتجاوز ( 20) كيلوغراماً وعدد (5) من الأسماك ذات الأحجام الكبيـرة في اليوم الواحد بالنسبة لممارسي هواية الصيد والغوص على قارب النزهة وذلك لكل الموجودين على القارب وعدم ممارسة الغوص أو الاقتراب أو إرساء القوارب في المناطق المحظورة والمنشآت الحيوية والعسكرية والقصور والمشدات الخاصة المرخصة من السلطة المختصة وكواسر أمواج الموانئ دون الحصول على رخصة غوص معتمدة وتصريح من السلطة المختصة وعدم استخدام بنادق الصيد أثناء الغوص باستخدام معدات الغطس بالأوكسجين، ويسمح باستخدامها أثناء ممارسة الغوص الحر (الحياري) وأن يلتزم جميع الركاب بحمل بطاقة إثبات الشخصية.

ضرورة

أكد اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي، أن قرار تسجيل وترخيص وسائل النزهة البحرية يعد إضافة حقيقية وضرورية لحزمة التشريعات البحرية المعمول بها في الدولة، بما تضمنه من قواعد تنظيمية مستحدثة لمختلف المسائل الأمنية والفنية والإدارية سعياً لتحقيق أرقى معايير الجودة والتميز.