بعد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، استعرض معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، تجربة اتحاد دولة الإمارات، وحدد نجاحها بأربع نقاط، هي: الظروف الإقليمية التي أدت دوراً مهماً في نجاح التجربة، وحكمة القيادة التي تعد أمراً ضرورياً لنجاح التجربة. وأضاف: «أن نجاح التجربة نفسه يعزز النجاح، إذ لا يمكن للمواطن أن يلتف حول دولة خاسرة، وأخيراً هو الإيمان الشعبي بموضوع الاتحاد».
تجربة الاتحاد
قال معالي الدكتور أنور قرقاش: «إن تجربة الاتحاد الناجحة هي عبارة عن تراكم، وهي مثلها مثل غيرها من التجارب في الدول الأخرى واجهتها العديد من التحديات، ووقفت في مفترق طرق ومسارات». وأوضح: «أدى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان دوراً محورياً في هذه التجربة، وهو ما انتقل إلى القيادة الحالية التي التزمت بالاتحاد والجانب التنموي والرؤية المستقبلية».
وعاد قرقاش في حديثه إلى مرحلة الوجود البريطاني في الدولة التي سبقت قيام الاتحاد، وقال: «استمر الوجود البريطاني من عام 1820 ولغاية 1971، واقتصر وجودهم على حماية المصالح البريطانية في الهند التي كانت تعتبر جوهرة التاج البريطاني، ولذلك لم يحمل وجودهم الشق التنموي، فساد التخلف نتيجة الإهمال». وأضاف: «بدأت مشاريع الاتحاد من 1968 ولغاية 1971، وفي فترة المشاورات للتأسيس رأينا عدة تغيرات في المنطقة، وهو ما قاد لإيجاد صيغة اتحادية قوية».
رؤية متقدمة
وأوضح: «في مثل هذه الظروف أوجد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رؤية متقدمة، وسط شعور عام لإيجاد دولة اتحاد، وتشهد مسيرته على ذلك. لقد كان سخياً في استغلال ثروة أبوظبي في تنمية الإمارات، كما تم دعم الشرعية بشرعية حديثة، وسط توجه لازم الشيخ زايد طوال حياته، حيث كان حكيماً وصاحب رؤية تنموية».
وقال قرقاش: «يعد قيام الاتحاد حدثاً تاريخياً، ونقطةً فارقة، ونقلة حضارية، حقق آمال شعبنا في الوحدة والسيادة والأمن والاستقرار، وانبسطت آثاره في المنطقة ككل».
