تدرجت في العمل التربوي وتبوأت أعلى المناصب، حتى عينت مديرة للمنطقة التعليمية في رأس الخيمة، وتنقلت في ساحات العمل العام لتطل على المجتمع عبر نافذة أخرى غير التعليم فكانت عضواً في مجلس إدارة في جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، كما ساهمت في تأسيس مؤسسة رأس الخيمة للموهوبين، إنها سمية عبد الله حارب السويدي، الفتاة المثالية والرائدة الاجتماعية.

تقول حارب عن نفسها: ساهمت في تأسيس مؤسسة رأس الخيمة للموهوبين لقناعتي أن العمل العام مسؤولية كبيرة على عاتق أي مسؤول يرى في نفسه القدرة على خدمة أبناء وطنه، فالمناصب القيادية التي تبوأتها منذ أن كنت رئيسة فريق المرشدات في المدرسة ورئيس معسكر الخدمة الاجتماعية، ساهمت في تكوين شخصيتي وفوزي في المرحلة الثانوية بجائزة «الفتاة المثالية» على مستوى رأس الخيمة.

درست سمية حارب العلوم الإدارية والسياسية في جامعة الإمارات، تخصص إدارة، وكانت الوحيدة بين الطالبات التي تدرس هذا التخصص وكانت رغبتها الأولى العمل كمعلمة، ونجحت حارب في شق طريقها بنجاح، إذ تقدمت إلى منصب وكيلة، ونجحت في المقابلة وتم تعيينها في مدرسة الجير شمال رأس الخيمة، ثم عينت مساعد مدير ثم مدير مدرسة، وفي العام 2013 تم ترقيتها إلى وظيفة مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، كأول امرأة تدير المنطقة في رأس الخيمة، حيث بدأت العمل بترتيب البيت الداخلي للمنطقة وتوزيع المهام والمسؤوليات.

تعتقد حارب أن الظروف المحيطة بها ساهمت في نجاحها، خاصة عند تقلدها مسؤولية المنطقة التعليمية، حيث ساهم ذلك في توفير الوقت والجهد لهذا المنصب المهم، مؤكدة أن الإنسان لا يمكن أن ينجح بنفسه خصوصاً عند إدارة مؤسسة كبرى، فالنجاح يكمن في نجاح فريق العمل ككل وكذلك القرب من الناس وسياسة الباب المفتوح، مشيرة إلى أن طموحها في المستقبل هو إحداث نقلة نوعية في التعليم، فهو الأولوية الأولى لنهضة الوطن، وأكبر خدمة نقدمها للأجيال هي توفير التعليم النوعي، خصوصاً أنه من أبرز مؤشرات الخدمة الوطنية، و«طموحي أن أكون جزءاً من المدرسة الإماراتية الحديثة».

حصلت سمية حارب على العديد من الجوائز من بينها جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للامتياز، كما حصلت على جائزة خليفة للمعلم، وجائزة الشارقة للتميز. وذلك فضلاً عن حصولها على دبلوم الإدارة المدرسية بامتياز، وساهمت بعضويتها في جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في خلق الروابط القوية بين جمعيات النفع العام والعملية التربوية، حيث أصبحت الجمعية من أكبر الداعمين للعملية التعليمية، إلى جانب دورها الرئيسي في التوعية وعقد المحاضرات والندوات التي استفاد منها عدد كبير من الجمهور من الأهالي والمقيمين بمختلف فئاتهم.