برعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، كرمت جائزة المرأة العربية 2016، في حفلها السنوي الثامن، الإنجازات الكبيرة للفقيدة أميرة بن كرم، رحمها الله، نائب الرئيس السابق لمؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، رئيس لجنة تحكيم الجائزة للأعوام الأربعة الماضية، بمنحها الجائزة الخاص بفئة «إنجاز العمر»، كما شهد الحفل تكريم 22 سيدة عربية ملهمة تم اختيارهن للفوز بفئات الجائزة، تقديراً لإسهاماتهن المتميزة في مختلف النواحي، واللاتي حققن من خلالها إنجازات استثنائية في شتى المجالات، مثل: الأعمال، الفنون، الأعمال الخيرية والموضة، وغيرها.
سيدات أعمال
أقيم حفل التتويج في فندق شيراتون الشارقة، إذ تعتبر هذه المرة الأولى التي يقام فيها الحفل خارج إمارة دبي، وذلك تكريماً لذكرى المغفور لها بإذن الله، أميرة بن كرم؛ في وقت شهد الحفل حضور ما يزيد على 400 من الشخصيات رفيعة المستوى وسيدات الأعمال والمجتمع.
شهد الحفل إشادات كبيرة من المتحدثين الرئيسيين والحضور بمنجزات الفقيدة أميرة بن كرم، رحمها الله، التي كرست حياتها في خدمة قضايا المرأة وتمكينها، وأثْرَتها بمسيرة حافلة وعطرة بالعمل التطوعي والإنساني النبيل، الذي تجسد واقعاً لمسه كل من عرف شخصيتها الفذة.
وخلال كلمته الافتتاحية في الحفل، قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة: «نحتفي اليوم بإنجازات المرأة العربية ودورها الرائد في دفع مسيرة التقدم والتطور في مجتمعاتنا العربية، فإن هناك خمسة معان فريدة تميز احتفال هذا العام، لعل أبرزها هو تخصيصه لتكريم الراحلة الكريمة، أميرة بن كرم، رحمها الله، وهي الرئيسة السابقة لهذه الجائزة». وأضاف معاليه: «إننا اليوم نتمثل ذكرى هذه الأخت العزيزة، مقدرين كثيراً كل ما قدمته لوطنها الإمارات ولأمتها العربية من عطاءٍ وإنجازات، كما أننا نتذكر معاً فكرها الثاقب، وطموحها الكبير، ونشاطها الواسع في كل مجالات التنمية المجتمعية في الوطن والمنطقة».
نموذج مرموق
وتابع: «نتذكر معاً، ما كانت تمثله أميرة بن كرم من نموذجٍ مرموق للمرأة العربية الحريصة والقادرة تماماً على الإسهام في كل مناحي الحياة، والانفتاح في الوقت نفسه على كل إنجازات التطور في العالم والإسهام فيها بثقة وجدارة، لقد كانت، رحمها الله، نموذجاً وقدوة في وفائها للوطن وولائها للأمة، وإخلاصها واعتزازها بقادة الدولة، وحرصها التام والدائم على خدمة الإمارات والارتقاء بها، وحرصها كذلك على خدمة الأمة العربية كلها».
ودعا معاليه إلى السير على خطا أميرة بن كرم بعزم وثبات في دعم قدرات المرأة العربية، بل وقدرات الأمة جميعها، في كل مجال وفي كل مكان».
ثروة الوطن
وأوضح معالي وزير الثقافة وتنمية المعرفة أن «المعنى الثاني الذي يجعل حفل هذا العام مميزاً هو انعقاده سنوياً هنا في الإمارات، وهذا يدل على أن دولتنا تقدر كل عمل نافع وإنجاز مفيد، وأنها تحظى بقيادة حكيمة تشجع على التميز، وترى في الإنسان الثروة الحقيقية للوطن والأمة، وتسعى إلى التأكيد على مكانة المرأة بالذات في مسيرة المجتمع، باعتبار أن ذلك متطلب أساسي لتحقيق طموحات الدولة وتقدم الأمة».
وأكد أن «المعنى الثالث يتجسد في أن دولة الإمارات والأمة العربية بأسرها لها أن تعتز وتفتخر بالدور المحوري لـ«أم الإمارات»، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في دعم قضايا المرأة، وبما تمثله من قدوة حسنة وعطاء متزايد ومخلص في كل مجالات تنمية المجتمع والإنسان».
وأشار معاليه إلى أن «المعنى الرابع في هذا الاحتفال هو ما يمثله من فرصة طيبة لنا جميعاً، للتعرف إلى الفائزات بالجائزة هذا العام، والتأكيد للجميع على أن احتفالنا اليوم هو بيان واضح بأننا في الأمة العربية نحظى بحمدالله بإنجازات وإسهامات رائعة للمرأة العربية في كل الميادين».
ولفت معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن «المعنى الخامس والأخير، هو أن هذا الاحتفال مناسبة مهمة لفتح قنوات الحوار والتواصل بين الفائزات بالجائزة، بما يسمح بالتعارف وتبادل الخبرات والأفكار والمعارف».
ويعتبر حفل توزيع جائزة المرأة العربية، الذي انطلقت فعالياته لأول مرة عام 2009، واحداً من أهم الفعاليات التي تنظمها شركة آي تي بي (ITP)، بهدف تقدير السيدات العربيات الملهمات والمتميزات.
الفائزات
والفائزات بالجوائز لهذا العام هن: أميرة بن كرم عن فئة إنجاز العمر، والشيخة الدكتورة علياء القاسمي عن فئة المرأة الملهمة، والدكتورة ليلى حطيط عن فئة الأعمال، والدكتورة فلورنس عيد عن فئة الاقتصاد، والدكتورة ناريمان حاج حمو عن فئة التعليم، ود. بهجت اليوسف عن فئة تعليم ريادة الأعمال، ووفاء القصيمي عن فئة الفنون، ولمياء طباع وراما كيالي عن فئة ريادة الأعمال، ونجلاء المدفع عن فئة ريادة الأعمال المجتمعي، وسعاد صليبي عن فئة الأدب، وريم جوعان الظاهري عن فئة تصميم الأزياء، وريما البنا عن فئة المصمّمة الشابة، ونورة جمال السويدي عن فئة الطب، وعائشة تريم عن فئة الإعلام، وهايلة غزال عن فئة الإعلام الجديد، وآمنة حداد عن فئة الرياضة، وآمنة المهيري عن فئة الأعمال الخيرية، وديانا حمادة الغرير عن فئة القانون، والمخترعة الإماراتية ذات الخمسة عشر ربيعاً فاطمة الكعبي عن فئة الموهبة الشابة، والدكتورة داليا المثنى عن فئة الطاقة، وهالة غندور عن فئة جائزة تقديرية خاصة، وأخيراً عن فئة المرأة الناشطة في القطاع الحكومي والدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر.

