وافق المجلس التنفيذي لمنظمة «إنكوساي» أمس، في ختام أعماله على المقترح الذي تقدمت به دولة الإمارات في شأن تعديل الهيكل التنظيمي الداخلي للمنظمة، عبر وضع خطط للاستفادة المثلى من الإمكانيات المادية، وإعادة تقييم العمل الإقليمي بشكل صحيح خلال السنوات المقبلة، بما يتماشى مع الهيكل التنظيمي الحالي للمنظمة وأهدافها الاستراتيجية مما يساهم في تلبية احتياجات أعضائها وشركائها الاستراتيجيين على نحو أفضل.
وأشار الدكتور حارب العميمي رئيس المنظمة «إنكوساي» خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس إلى موافقة المنظمة على تحويل عضوية دولة فلسطين وسيشل من عضوية مراقبين إلى العضوية الكاملة بالمنظمة، لافتا إلى أن المؤتمر ناقش عددا من المحاور اهمها دور الأجهزة الرقابية العليا في تنفيذ الخطة 2030 المتعلقة بالأهداف الإنمائية.
وحول أهم المهام التي كلفت بها الأجهزة الرقابية ضمن خطة التنمية المستدامة، أفادت مارجت كراكر الأمين العام لمنظمة «إنكوساي»: أن أهم مهامها هي رصد مد تحقيق الحكومات لخطط التنمية المستدامة إضافة للعمل على تعزيز المساءلة والشفافية، والرقابة على حركة الأموال وتلاؤمها مع المعايير القانونية.
إعلان أبوظبي
واستعرض المجلس التنفيذي خلال المؤتمر الصحفي بنود إعلان أبوظبي الختامي للمؤتمر والذي استند على الإنجازات والمبادرات السابقة والتي تهدف إلى تمكين الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة من مساندة حكوماتها المعنية من أجل تحسين مستوى الأداء وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد.
وجاء الإعلان في ضوء عدد من المعطيات منها عملية التخطيط الاستراتيجي الشاملة التي أسفرت عنها الخطة الاستراتيجية الجديدة 2017-2022 والتي تهدف إلى زيادة مساهمة الأجهزة العليا للرقابة في تعزيز المساءلة والشفافية في الإدارة العامة في جميع أنحاء العالم.
وقد أبرز الإعلان نتائج هامة للمؤتمر ستلعب دورا في تحديد المستقبل المهني لمنظمة إنكوساي في السنوات المقبلة، حيث أشار الإعلان إلى الحاجة لتعزيز فاعلية الرقابة على القطاع العام ومواكبة اعتماد الأمم المتحدة للأهداف الإنمائية الـ 17.
منصة تكنولوجية
كما أشار إلى قيام لجنة تقاسم المعرفة بإنشاء منصة من أجل تسخير التكنولوجيا في عملية نقل الخبرات والمعرفة بين أفراد مجتمع الإنتوساي.
وألقى الإعلان الضوء على اعتماد إنكوساي إطارا جديدا للتوجيهات المهنية كجزء من الجهود المستمرة لتحسين معايير الإنكوساي بشكل عام ودعم عملية وضع المعايير المهنية بشكل خاص، إضافة إلى جميع المعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة والتوجيهات المهنية المعتمدة حتى تاريخه.
وشدد الإعلان على تعهد الإنتوساي بالعمل على تعزيز علاقات التعاون التاريخية مع منظمة الأمم المتحدة حيث أتاحت أهداف التنمية المستدامة للإنكوساي فرصة مهمة لتوطيد تلك العلاقات، في مجال رقابتها المستقلة على تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030.
كما تعتزم المنظمة تعزيز شراكتها مع المنظمات والجهات الدولية ذات الصلة بما في ذلك البرلمانات، ووزارات الشؤون المالية، والمجتمعات المدنية ومؤسسات الأعمال والمؤسسات المهنية وذلك على مدى السنوات القليلة المقبلة ودون أن يخل ذلك باستقلالية إنكوساي أو الأجهزة العليا للرقابة.
