أكد أعضاء مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، وعدد من مديري العموم والرؤساء التنفيذيين للجهات المنضمة لبرنامج مسرعات دبي المستقبل، أهمية الدور الذي يلعبه البرنامج في إعادة ابتكار مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال استشراف وصناعة المستقبل، إضافة إلى إيجاد الحلول المبتكرة لأهم التحديات التي تواجهها مدن القرن الحادي والعشرين، وأعلن البرنامج اعتماد 19 مشروعاً تجريبياً، ضمن 7 قطاعات استراتيجية في دورته الأولى، ليصبح البرنامج الأعلى في معدل النجاح، وذلك على مستوى مسرعات الأعمال عالمياً.

وأشار الأعضاء إلى أن البرنامج أداة فعالة لتحقيق مستهدفات الجهات الحكومية في مجال الابتكار، وإضافة قيمة اقتصادية كبيرة في الوقت نفسه، من خلال جذب أفضل الشركات الابتكارية ضمن القطاعات الاستراتيجية لدولة الإمارات، وإتاحة الفرصة لها لتطوير وتجربة وتطبيق الجيل القادم من التكنولوجيا على أرض الواقع في الدولة قبل غيرها.

تحوّل استثنائي

وأكد معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، عضو مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، أن مبادرة «مسرعات دبي المستقبل»، تعد تحولاً استثنائياً في علم التخطيط والاستراتيجيات وبناء المستقبل، أوجده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأن هيئة الصحة بدبي، ماضية لإنجاز وتحقيق أهداف هذا التحول.

وأوضح معاليه أن الهيئة قطعت شوطاً مهماً في الدورة الأولى لمسرعات المستقبل، وأنه تم اختيار 3 شركات لإنجاز أهداف المسرعات في مجالات (ساعة السعادة المرتبطة بقياس المؤشرات الحيوية لوظائف جسم الإنسان، والذكاء الاصطناعي لخدمة المريض، والطباعة ثلاثية الأبعاد)، لافتاً إلى أن الهيئة تسير بخطى متسارعة نحو المستقبل، من دون انتظار مجيء المستقبل، وأنها شديدة الحرص على أن تكون في الطليعة، وفي صدارة المؤسسات المبدعة والمبتكرة (عربياً وإقليمياً وعالمياً).

تقنية الهايبرلوب

من جانب آخر، أشار مطر الطاير المدير العام، رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، عضو مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، إلى أن الهيئة ناقشت خلال مشاركتها في الدورة الأولى لبرنامج (مسرعات دبي المستقبل)، موضوع تطوير تقنية الهايبرلوب، وإمكانية استخدامها في النقل الجماعي، وكذلك الجاهزية التقنية لإمارة دبي لعمل وسائل نقل جديدة من الحافلات والمركبات الذكية ذاتية القيادة، مشيراً إلى أن الهيئة اختارت ثلاث شركات ضمن مسرعات المستقبل، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة هايبرلوب ون العالمية لدراسة جدوى تطبيق تكنولوجيا الهايبرلوب للربط بين دبي ووجهات داخل الإمارات وخارجها، وستتم خلال المرحلة التجريبية دراسة نواحي تطبيق التكنولوجيا وتحديد جدواها الاقتصادية، كما وقعت الهيئة مذكرتي تفاهم مع شركة NEXT Future Transport لدراسة توفير وسائل نقل ذاتية القيادة وحسب الطلب، وأيضاً مع شركة Movement لتطوير تقنية طلب الحافلات الصغيرة، بما يخدم التنقل بين الميل الأول والأخير.

سباق إلى المستقبل

بدوره، قال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، عضو مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل: «انسجاماً مع توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومقولة صاحب السمو: «لن نقف عند مقولة السباق مع الزمن، فقد تجاوزناها إلى المستقبل.. التحدي الماثل أمامنا في المرحلة المقبلة، أن ننجز في سنة، ما ينجزه الآخرون في سنوات، وفي شهر ما ينجزونه في سنة، وبأسبوع ما ينجز بشهر، وبيوم ما ينجز بأسبوع، وسنواصل على هذا النحو حتى نحقق لشعبنا ما لم يتحقق لغيره، لأن شعبنا يستحق الأفضل»، تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي بشكل وثيق مع الجهات الحكومية المعنية في مسرعات دبي المستقبل، للمساهمة في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 خلال فترة زمنية قصيرة، وترسيخ مفهوم وثقافة الابتكار الحكومي، وتعزيز بيئة داعمة للابتكار والبحث والتطوير وصناعة المستقبل، بالاستفادة من التجارب والابتكارات العالمية، لكي تكون دولة الإمارات العربية المتحدة، من أفضل وأسعد الدول في العالم.

من جهته، أشاد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، عضو مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، بالدور المهم الذي قامت به مسرعات دبي، كونها ساهمت بشكل فعال ومؤثر في تعزيز مكانة الدولة عامة، ودبي خاصة، في مجال الإبداع والابتكار محلياً وإقليمياً وعالمياً، حيث نجحت في تطبيق الأفكار الإبداعية على أرض الواقع، وبما يحقق أهداف الحكومة في مختلف القطاعات، خصوصاً أنها قدمت العديد من الأفكار والحلول التقنية الحديثة التي تلبي احتياجات المؤسسات، بما يخدم أهدافها ومتطلباتها لتخدم مختلف الشرائح والفئات عبر منظومة ابتكارية، كما ساهم هذا المشروع في تحقيق تنمية وقفزة نوعية في إمارة دبي، لاهتمامه بعملية التطوير والبناء والتنمية، وجذب العقول من خلال فتح آفاق الاستفادة من التجارب المتميزة والمبتكرة، لتطوير أفضل الخدمات والتطبيقات، والوصول بها إلى أعلى المستويات العالمية، وذلك للمساهمة في جعل دبي المدينة الأكثر ابتكاراً على وجه الأرض.

تكنولوجيا الغد

من جانبه، أكد أحمد بن بيات نائب الرئيس والعضو المنتدب لـ «دبي القابضة»، عضو مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل: «إن برنامج «مسرعات دبي المستقبل»، يعمل على استقدام تكنولوجيا الغد إلى المدينة.

ولذلك، نحن سعداء جداً بالتقدم الذي أحرزته الشركات الناشئة خلال الدورة الأولى من البرنامج الذي نعمل من خلاله على التعاون مع أفضل وألمع العقول في العالم لاستكشاف وتطوير حلول جديدة ومبتكرة للتحديات التي تواجه قطاع الأعمال اليوم، الأمر الذي سيعزز تجربة عملائنا ويدعم التواصل والتفاعل في ما بينهم.

 ولقد سُررنا كثيراً ببعض النماذج الأولية التي تم ابتكارها على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، ونتطلع إلى تطويرها وتحويلها إلى حلول مجدية وقابلة للتطبيق بالنسبة للمجموعة».

حلول مبتكرة

وقال الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، عضو مجلس أمناء مؤسسة دبي المستقبل: «شكلت مسرعات دبي المستقبل بالنسبة لنا، تجربة فريدة من نوعها، وعلى مدار 12 أسبوعاً من تشارك الأفكار واستشراف الفرص المستقبلية بحلول مبتكرة، تضمن إحضار المستقبل إلى منظومة التعليم المحلية والإقليمية والدولية، وذلك انطلاقاً من أجندة دبي المستقبل، وخطة دبي الاستراتيجية 2021 م، فقد شكّل التحدي فرصة حقيقية للتعلم من مختلف الأفكار والحلول المقترحة، التي تعكس الوتيرة المتسارعة في الفضاء الرقمي، لا سيما تلك الحلول الدقيقة والمبتكرة القادمة من خارج قطاع التعليم».