تمكن مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، وخلال فترة قصيرة من تشغيله، التي بدأت في فبراير من العام الماضي، من تقديم الخدمات العلاجية الحثيثة والفحوصات الدورية اللازمة، وفقاً للخطط والبروتوكولات العلاجية العالمية لـ 650 حالة تم استقبالهم لهم بعد عودتهم من رحلاتهم العلاجية من مراكز عالمية إلى أرض الوطن وحالات تستدعي السفر للخارج، وذلك حتى يوليو الماضي.

وذكر الرئيس التنفيذي لمستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، الدكتور ميونغ هون سونغ، تعليقاً على هذا الإنجاز، أن المستشفى أصبح يقدم خدمات علاجية فائقة، تضاهي ما تقدمه أهم وأحدث المراكز العلاجية العالمية، ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهاته المستمرة بضرورة تقديم خدمات صحية محلية ذات جودة عالية، وتتماشى مع المعايير العالمية.

فحوصات دقيقة

وأكد أن مجمل الحالات المحولة من مراكز علاجية من خارج الدولة، تتطلب عناية فائقة، وفحوصات دقيقة، تم توفيرها في المستشفى، وفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية، ما كان له بالغ الأثر في التخفيف عن كاهل المرضى ومرافقيهم من عناء السفر إلى الخارج.

ووفقاً للدكتور سونغ، فقد بلغت نسبة المواطنين من الحالات التي تم استقبالها 90 في المئة، ونحو 10 في المئة من جنسيات مختلفة، تم استقبالهم من مراكز علاجية عالمية، من بينها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وبريطانيا وألمانيا والنمسا وبانكوك والسعودية وسلطنة عمان والأردن وسنغافورة والهند وباكستان.

وتتضمن الحالات 250 مريضاً في مركز طب وجراحة الأورام، و150 مريضاً في مركز طب وجراحة الأعصاب و62 مريضاً في مركز طب وجراحة القلب والأوعية الدموية، ونحو 188 حالة في تخصصات أخرى ذات علاقة بمراكز التميز الثلاث التي يحتضنها المستشفى.

وأشار إلى أن الطرق العلاجية والتشخيصية الحديثة التي يوفرها المستشفى، جعلته محط أنظار الكثير من المراكز العلاجية العالمية، حيث يوفر المستشفى أحدث الطرق العلاجية لمراكز التميز الثلاث، فهو يوفر أحدث الطرق التشخيصية والعلاجية لمرضى الأورام، وقد أطلق مؤخراً تشخيصاً جديداً في مختبراته، يعتمد على علم السلسة الوراثية «الحمض النووي»، والذي يعد أحد أحدث الفحوصات الجينية المتقدمة في علم الأورام والوحيد من نوعه في الدولة.

ولفت إلى أن المستشفى يعد من المستشفيات القليلة جداً التي توفر تشخيص الأورام من خلال النظائر المشعة «التشخيص الإشعاعي»، والتي تستخدم لكشف الأورام المختلفة بدقة متناهية، ولا سيما في فحوصات الكبد والطحال والغدة الدرقية، والعظام والكلى.

وأضاف أن المستشفى طور من خدماته، ليتمكن من إضافة وسائل جديدة في عملياته الجراحية للحد من الألم، من خلال استئصال الأورام بدون جراحة بالتنظير وقسطرة الأوعية الدموية بأنواعها المختلفة، ليصل عدد عملياته من هذا النوع نحو 225 عملية.

قسطرة الدعامات

لفت إلى أن مركز الأعصاب في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي، قام باعتماد قسطرة الدعامات من خلال شريان الفخذ، كأكثر الإجراءات سلامة وحماية لحياة المريض، وأن الإجراءات التداخلية في المستشفى، هي العلاج الأمثل لمختلف الأمراض القلبية الوعائية.

وأضاف أن هذه العملية تمثل آخر ما توصل إليه العلم الحديث في مجال توسعة الشريان السباتي والسكتات الدماغية، وذلك بوساطة الأشعة التداخلية.

نقلة نوعية

من جهته، قال رئيس الاتصال الحكومي والعلاقات الدولية، الدكتور مصطفى السيد الهاشمي، إن المستشفى أصبح يقدم خدمات علاجية فائقة، تضاهي ما تقدمه أهم وأحدث المراكز العلاجية العالمية، وأن هؤلاء المرضى تم استقبالهم وإجراء الفحوصات اللازمة لهم بعد عودتهم من رحلاتهم العلاجية من مراكز عالمية إلى أرض الوطن، فاحتضنهم مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، وقدمت لهم الرعاية اللازمة في التخصصات الدقيقة، والتي تتطلب عناية فائقة كطب وجراحة الأورام وطب وجراحة القلب وطب وجراحة الأعصاب.

إلى ذلك، توجهت والدة مريض في المستشفى، إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالشكر والعرفان على مكرمته الجليلة بإنشاء مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، والذي كان كطوق النجاة لها ولأسرتها التي عانت كثيراً من السفر خارج الدولة لاستكمال علاج ابنها الذي يعاني من شلل جزئي، بسبب معاناته من ورم حميد في الرأس، الذي أثر في الأعصاب، وجعله يحتاج إلى علاج تأهيلي، ليتمكن من الحركة مرة أخرى.

وذكر والد الطفل إبراهيم الزعابي، والذي أجرى له عملية قلب مفتوح في كوريا الجنوبية، أن ابنه إبراهيم كان بحاجة إلى متابعة مستمرة وحثيثة ما بعد الجراحة مرتين شهرياً، بهدف إجراء الفحوصات الدورية والاطمئنان على حالته الصحية، ما كان يستدعي الحاجة إلى السفر المستمر لكوريا الجنوبية، لولا وجود مستشفى الشيخ خليفة التخصصي الذي أراحهم من عناء السفر.

90

أوضح الدكتور ميونغ هون سونغ أن المستشفى يملك وحدة متطورة للقيام بالأشعة التداخلية وقسطرة المخ لعلاج التضيق في الشريان السباتي والسكتات الدماغية الحادة، عن طريق توسعة الشريان من دون اللجوء لجراحة، وفي زمن قصير لا يتعدى 90 دقيقة من وصول المريض للطوارئ، ما يقلل من خطورة الإصابة بالشلل النصفي أو الوفاة.