بلغ إجمالي البلاغات، التي تلقاها الإسعاف الوطني في المناطق الشمالية، منذ يناير وحتى نهاية نوفمبر الماضي نحو59 ألفاً و 766 بلاغاً، وفقاً أحدث إحصاءاته للعام الجاري 2016، التي أكدت أن معظم الحالات التي تلقاها كانت حوادث سير وغياب عن الوعي، إضافة إلى حالات مرضية أخرى.
وأشاد أحمد صالح الهاجري نائب المدير التنفيذي للإسعاف الوطني بارتفاع الوعي بين أفراد المجتمع في ما يتعلق بالاستخدام المسؤول لرقم طوارئ الإسعاف 998 في المناطق الشمالية، وذلك عقب الحملة، التي نفذها الإسعاف الوطني مؤخراً لتعزيز الثقافة والسلوكات الإسعافية، التي استهدفت جمهور المناطق الشمالية، عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
تعاون الجمهور
وقال الهاجري في تصريح لـ«البيان»: إن تعاون الجمهور هو عنصر مهم، لضمان تقديم أفضل الخدمات الإسعافية، وتسهيل عمل طواقم الإسعاف في الميدان، والمساهمة في إنقاذ أرواح المصابين، مشيراً إلى أن الإسعاف الوطني ملتزم دوماً بتعزيز ثقافة ووعي الجمهور حول الممارسات الإسعافية الصحيحة، وتحفيز الاستعداد والجاهزية الجماهيرية للتعامل الأمثل مع مختلف الحالات الطارئة، التي نواجهها في حياتنا اليومية.
وناشد الهاجري أفراد الجمهور في المناطق الشمالية بضرورة المبادرة لتحميل تطبيق الإسعاف الوطني NA 998 المتاح على مختلف منصات الهواتف الذكية، موضحاً أن الحالة الطارئة يمكن أن تحدث لأي شخص في أي وقت، وأن تواجد التطبيق يتيح لمستخدميه طلب الخدمة الإسعافية بخطوة واحدة بسيطة، وأن خاصية التحديد الدقيق للموقع الجغرافي المتضمنة في التطبيق، تساعد الطواقم الإسعافية على تحديد موقع طالب الخدمة بدقة، وضمان وصول سيارة الإسعاف للحالة الطارئة في أسرع وقت، بما يسهم في التعامل السريع مع الحالة وإنقاذ الأرواح.
وأشار الى أن التوظيف الذكي للتقنيات الحديثة هو التزام راسخ من جانب الإسعاف الوطني، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة للاستغلال الأمثل للتكنولوجيا، وتحقيق الريادة في الابتكار ورضا وسعادة الجمهور، والتحول لتقديم الخدمات بشكل متكامل وذكي لتعزيز السرعة والفعالية، مشيراً إلى أن التطبيق الجديد يعد إضافة نوعية، للارتقاء بخدمات الإسعاف الوطني، وتحقيق سلامة الجمهور والمجتمع.
وكانت الحملة التوعوية للإسعاف الوطني انطلقت في شهر أكتوبر الماضي لنشر ثقافة الإسعاف، والارتقاء بوعي الجمهور في المناطق الشمالية حول التعامل الأمثل مع الخدمات الإسعافية المقدمة، وجعلهم شركاء فاعلين في تحقيق تميز ورقي الخدمة الإسعافية، حيث شملت طرح ثلاثة فيديوهات توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
منصات التواصلوبث الإسعاف الوطني بدءاً من أكتوبر الماضي 3 فيديوهات لتوعية الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام إضافة إلى عرضها للجمهور، عبر شاشات «فوكس سينما» في كل من عجمان ورأس الخيمة والفجيرة، وذلك في إطار مساعيه المستمرة لترسيخ الوعي حول الثقافة الإسعافية، وجعل الجمهور شريك رئيس للإسعاف الوطني في خدمة المجتمع وإنقاذ حياة الآخرين.
وركز الفيديو التوعوي الثالث، الذي أطلق مؤخراً على رفع جاهزية الجمهور في التعامل مع الحالات الطارئة في المناطق الشمالية، وتفعيل مساهمتهم في إنقاذ الأرواح وتسهيل عمل فرق الإسعاف لتقديم أفضل الخدمات، وذلك عبر تعريفهم بمجموعة من الخطوات البسيطة الواجب اتباعها عند التعرض للحالات الطارئة.
وتضم الإرشادات التي حث الفيديو الثالث أفراد الجمهور التقيد بها عند مواجهة الحالات الطارئة، التي تتطلب الإسعاف في المناطق الشمالية: المحافظة على الهدوء والسلامة، الاتصال الفوري برقم 998 أو طلب سيارة الإسعاف عبر تطبيق NA 998 في حال تم تحميله على الهاتف، والتسجيل به بشكل مسبق، وتحديد الموقع بدقة، وتقديم معلومات واضحة عن الحالة الطارئة والإجابة عن جميع الأسئلة، واتباع إرشادات الإسعافات الأولية، التي تقدمها غرفة العمليات للمتصلين حتى وصول طواقم الإسعاف.
نجاح
نجحت طواقم الإسعاف الوطني في الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة في تقليص زمن الاستجابة 51%، من 18 دقيقة و 12 ثانية في 2014 الى 8 دقائق و 56 ثانية فقط في الوقت الراهن، ما أسهم في إنقاذ العديد من الإصابات والحالات الطارئة، كما وصل زمن تقديم الخدمات الإسعافية لنحو 90% من المتصلين لـ 8 دقائق، وهذا مميز إذا ما قورن بدول عالمية متقدمة مثل المملكة المتحدة على سبيل المثال، التي حققت زمن الاستجابة نفسه لنحو 75% فقط من المتصلين.

