أكد الدكتور علي السيد مدير إدارة الصيدلة في هيئة الصحة بدبي أن شركات الأدوية هي المسؤولة الأولى عن تقييم المخاطر المتحملة لمنتجاتهم الدوائية التي يتم تسويقها في بلد معين، وكذلك جميع الأنشطة المتعلقة بجمع تقارير الآثار الجانبية أو التفاعلات الدوائية من المستشفيات، ومهنيي الرعاية الصحية والمرضى، وتقييم هذه التفاعلات وإرسالها إلى الجهات الرقابية، بالإضافة إلى إعداد تقارير دورية عن تقييم المخاطر المحتملة وكذلك تدريب المتخصصين في الرعاية الصحية وإجراء كافة دراسات السلامة الدوائية لمنتجاتهم بعد تسويقها محلياً.

وأشار إلى أن إشراك المرضى والمستهلكين وانخراطهم في هذه العملية خطوة متميزة في نظام اليقظة الدوائية، حيث إنه يعزز حقوقهم ويؤمن ضمانهم لرعاية مناسبة ويمكن استخدام خبراتهم وتجاربهم لتوفير معلومات أشمل وأوفر عن تلك الآثار الضارة للأدوية، هذا إلى جانب مساهمتهم الفاعلة في الكشف عن آثار ضارة جديدة غير معروفة سلفا، ووصول التقارير في وقت مبكر للسلطات الدوائية المسؤولة عن سلامة الأدوية وزيادة في عدد تقارير الآثار الضارة.

ولا يقتصر الإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية الكيميائية الاعتيادية إذ تشمل 'اليقظة الدوائية' أي منتج أو مستحضر طبي يستخدم لعلاج مرض أو الوقاية منه بما في ذلك المستحضرات العشبية، والأعشاب الخام، والوسائل الطبية، واللقاحات.

مهام

وأضاف السيد أن نظام «اليقظة الدوائية» يساعد المنشآت الصحية المعنية على أداء مهامها ومسؤولياتها القانونية فيما يتعلق بالسلامة الدوائية ومراقبة مأمونية المنتجات الدوائية والصيدلانية المصرح بها والكشف عن أي تغيير في ميزان المخاطر والمنافع الخاصة بالدواء بعد السماح باستخدامه وتداوله بالأسواق، ويرتبط مفهوم اليقظة الدوائية بسلامة الأدوية بعد تسويقها، وقريبا سوف يرتبط المفهوم بشكل أوسع ليشمل بيانات السلامة الدوائية للأدوية قبل التسويق.

وشدد على أنه يقع على عاتق فريق الرعاية الصحية وعلى وجه الخصوص الأطباء والصيادلة وطاقم التمريض ممارسة مستوى عالٍ من التيقظ الدوائي والمتمثل في الكشف والإبلاغ عن الآثار الجانبية والتفاعلات العكسية وحتى الأخطاء الدوائية والمرتبطة بالمنتجات الطبية، حيث يتوجب على مهنيي الرعاية الصحية ضرورة التقرير الفعال لجميع الأحداث المرتبطة بالاستخدام الدوائي ضمن النظام المعتمد في المؤسسة الصحية للتحذير المبكر من بوادر نشوء خطر ما من بعض الأدوية وتعزيز المعرفة المسبقة عن بعض الآثار المعروفة مسبقاً.