يحرص مركز العناية بصحة الثدي في مستشفى توام، إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، على تقديم الدعم المعنوي والنفسي للمريضات والحرص الدائم على متابعة حالاتهن، كما يستخدم تقنيات متطورة للكشف والعلاج، «البيان» زارت المركز والتقت 5 سيدات حكين تجاربهن الخاصة، وإصابتهن بسرطان الثدي، وكيفية اكتشافه وعلاجه والشفاء منه، حيث أكدن انزعاجهن في البداية إلا أنهن قررن مواجهته بتحد وعزيمة وإرادة.

ويشخص ويعالج المركز أمراض الثدي وعمليات التجميل بهدف إعادة بناء الثدي، بواسطة أفضل ما توصل إليه العلم في الأجهزة التشخيصية والعلاجية والتجميلية، كما يعد أول مركز تم الاعتراف به من كلية الجراحين الأميركية خارج الولايات المتحدة الأميركية.

كشف مبكر

وأوضح الدكتور محمد البشير مدير مركز العناية بصحة الثدي في توام، أن المركز يقدم العديد من الخدمات العلاجية ذات العلاقة بسرطان الثدي أو التجميل، وهو مزود بأحدث أجهزة التصوير والتشخيص المتطورة، إضافة إلى وحدة تصوير متنقلة للثدي تمكن من إيصال هذه الخدمة إلى العيادات الخارجية في مدينة العين. كما يعمل في المركز فريق متعدد التخصصات من أطباء أشعة وجراحين وممرضات وأخصائيات اجتماعيات، وجميعهم من ذوي الكفاءة العالية.

وتتضمن خدمات المركز: فحص الثدي، والتصوير الرقمي للثدي، وتقديم الاستشارة الجراحية، وتصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية، وتصوير الثدي بالرنين المغناطيسي، وأخذ خزعة أثناء التصوير التلفزيوني بالموجات فوق الصوتية، وأخذ خزعة أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي، والتثقيف الصحي، وغير ذلك. منوها إلى أن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي، وبالتالي العلاج المبكر هو أفضل الطرق المتاحة لتقليل عدد الوفيات وزيادة عدد الناجيات من المصابات بالمرض، كلما تم اكتشاف المرض مبكراً كلما زادت فرص النجاة.

وأضاف البشير: استقبل المركز من يناير وحتى أكتوبر عدد 4033 سيدة بهدف الفحص أو المراجعة وتلقي العلاج، إلى جانب تشخيص عدد 111 سيدة مصابة بالمرض.

فحص بـ«الماموغرام»

وقالت إيناس طاهر العنساوي، ممرضة مسؤولة في مركز العناية بصحة الثدي في توام: إن المركز يوفر فحوصاً بواسطة «الماموغرام» الذي يعتبر من الأجهزة عالية الأمان، وتجري الفحص فنيات متخصصات في غرف مهيأة تحترم الخصوصية، وأفضل مرحلة لعلاج سرطان الثدي هي عندما يكون الورم لا يزال صغيرا جدا في مراحله الأولى. وأوصت كل امرأة بأنه إلى جانب إجراء صورة للثدي «الماموغرام» بالتعرف جيدا على مظهر الثدي الطبيعي وملمسه المعتاد، وتقوم دائما بإجراء الفحص الذاتي للثدي بصورة دورية، مراجعة الطبيب المختص فورا في حال ملاحظة أي تغيير غير عادي حتى لو كانت نتيجة صورة الثدي طبيعية.

إرادة وتحدٍ

وحكت 5 سيدات تجاربهن الخاصة، وإصابتهن بسرطان الثدي، وكيفية اكتشافه وعلاجه والشفاء منه، إذ أكدن على انزعاجهن في البداية من المرض إلا أنهن قررن مواجهته بتحدٍ حتى لا يعرقل سير حياتهن بسعادة واستقرار، وأوضحت فاطمة الهاملي، تربوية، أنها اكتشفت إصابتها بالمرض مبكرا، ليكون العلاج بإجراء عملية جراحية، إضافة إلى العلاج الإشعاعي، وهي الآن تراجع المراكز لمدة 6 أشهر، وتتناول دواء للعلاج الهرموني.

وأضافت الهاملي: «لم أكتف بذلك، إذ نظمت فعاليات عدة في المدرسة للتركيز على أهمية الفحص والكشف المبكر وذلك انطلاقاً من تجربتي الشخصية. فللمرض سلسلة من المعاناة النفسية والجسدية، قد تصبغ حياة المصابات بيأس أسود، بحيث يعجزن عن مواجهته.. ولكن بتحليهن بعزيمة قهر المرض، والسيطرة على خوفهن، وشحن أنفسهن بالأمل والرضا بقضاء الله، سيرجعن ألوان البهجة لحياتهن».

هنادي سعيد سليمان، تبلغ من العمر 30 عاما، عانت من ظهور ورم حميد مرتين، لتكتشف في المرة الثالثة ظهور ورم خبيث، وكان العلاج بالاستئصال، وهي تتلقى علاجها المتمثل في الإبرة الذكية إلى الآن في مركز العناية بصحة الثدي في توام ولمدة عام. وقالت: علمتني تجربة إصابتي بالمرض كيف يتمرد الأمل والتفاؤل على هزيمة المرض مهما كانت قوته.

مراحل أولى

بدورها، اكتشفت فاطمة حسن، تبلغ من العمر 33 عاما، ظهور ورم خبيث في ثديها وهو في مراحله الأولى، ليكون العلاج باستئصال الثدي، وهي إلى اليوم في مرحلة المراجعة للمركز لمدة 6 أشهر، إلى جانب تناولها لأقراص «ثاموكسوفين» لمدة 5 أعوام. كما اكتشفت مهرة الشامسي، تبلغ من العمر 43 عاما، إصابتها بورم خبيث في شهر مارس 2014، ليكون علاجها من خلال إجراء عملية استئصال، وخضوعها لعدد 20 جلسة إشعاع، وهي حريصة على جلسات العلاج في موعدها، مع مراجعة الأطباء في الوقت المحدد لمدة 6 أشهر للاطمئنان على صحتها، موضحة بأنه على الرغم من سفرها سابقا إلى كوريا إلا أنها وجدت العلاج والاحتواء في مركز العناية بصحة الثدي في توام.

4000

يستقبل مركز العناية بالثدي في مستشفى توام سنوياً 4000 مريضة، ويجري سنوياً أكثر من 3000 تصوير بالأشعة السينية «الماموغرام» لأهداف المسح والتشخيص، وتخضع أكثر من 200 مريضة لعمليات جراحية في الثدي.