أكد شباب مواطنون أن واحة الكرامة منصة فخر واعتزاز بتضحيات شهداء الإمارات البواسل، مشيرين إلى أنها تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهاته بتخليد أسماء الذين ضحوا بأرواحهم أثناء تأدية واجبهم الوطني ليبقى علم الإمارات عالياً خفاقاً.

ولفتوا إلى أنها تحتفي بشهداء الوطن وتضحياتهم، سواء بعد تأسيس الاتحاد أو قبله، الذين قدموا الغالي والنفيس فداء للدولة، وفي طليعتهم عند مرحلة تأسيس الاتحاد سالم خميس الدهماني الذي استشهد في 30 نوفمبر 1971 قبل أيام من إعلان تأسيس الدولة، عندما كان يقود جماعة مكونة من ستة أفراد من قوات الشرطة الأبطال الذين دافعوا بعزة وبسالة عن جزيرة طنب الكبرى.

وقال عبدالله البريكي منسق خدمات الزوار في واحة الكرامة، إن مساحة واحة الكرامة تبلغ 46000 متر مربع، وتم الإعلان عن موقعها في شهر نوفمبر من عام 2015، وبعد إجراء مسابقة تصميم في بداية العام 2016 وقع الاختيار على تصميم يجسد الوحدة والتلاحم تقدم به الفنان إدريس خان المولود في بريطانيا.

وأردف أن في 20 مارس من العام نفسه بدأت أعمال تركيب ألواح الألمنيوم وانتهى العمل في واحة الكرامة في أواخر شهر نوفمبر، وذلك بعد تسعة أشهر من اعتماد التصميم النهائي، موضحاً أنها ميدان فخر يتميز بمساحته الواسعة التي تتخذ شكلاً دائرياً، ويقدم انعكاساً واضحاً لنصب الشهيد وجامع الشيخ زايد الكبير، ويحيط بالميدان مدرج يتسع لنحو 1200 شخص، كما يوجد في منتصف الميدان بركة مياه دائرية بعمق 15 مم فقط، وتشكل البركة لوحة فنية في غاية الروعة تجمع بين انعكاس جامع الشيخ زايد الكبير ونصب الشهيد عليها.

تضحيات

وقال ماجد حسين البلوشي أحد الزائرين لواحد الكرامة، إنها ستظل ذات أهمية كبيرة لشعب دولة الإمارات، لأنها تذكرنا بيوم الشهيد المناسبة الوطنية التي خصصت لتكريم وتقدير تضحيات أبطال الإمارات والفخر بهم، حيث يتم في هذا اليوم تنكيس العلم صباحاً، ومن ثم الوقوف دقيقة تضرعاً بدعاء صامت لأرواح الشهداء في تمام الساعة 11 والنصف صباحاً، ليتم رفع العلم وعزف النشيد الوطني لدولتنا الحبيبة.

وأما أحمد موسى أفاد بأنها من أجمل المواقع التي استمتع بالنظر إليها وجود آيات القرآن الكريم منحوته في جناح الشرف، حيث نقشت آية بالألمنيوم على الجانب الأيمن من المدخل، وتوجد آية ثانية على الجدار الخلفي فوق لوحة الأسماء، وفوق النحت الزجاجي مباشرة من الواجهة عند مدخل الجناح، ووجود في أعلى الجدار الداخلي الدائري للجناح ألواح معدنية يخلد كل لوح منها اسم أحد شهداء الوطن ورتبته إضافة إلى مكان وتاريخ استشهاده.