نظم مركز هداية للعام الثالث بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المؤتمر الدولي السنوي الثالث لبحوث مكافحة التطرف العنيف، الذي عقد على مدار 3 أيام في جاكرتا، واختتمت أمس أعماله.

وحضر المؤتمر أكثر من 250 من الباحثين الدوليين وواضعي السياسات وممثلي حكومات الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب لاسيما ممثلي الوزارات المعنية بالبحث العلمي والمؤسسات البحثية والجامعات والممارسين الخبراء بمجال منع ومكافحة التطرف العنيف ومؤسسات الأمم المتحدة ذات الصلة ومؤسسات المنح البحثية.

مؤشر حيوي

وأكد الدكتور علي راشد النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز هداية، أهمية هذا النوع من المؤتمرات البحثية الدولية، باعتبارها مؤشراً حيوياً على مستوى الاهتمام العالمي بالبحوث المرتبطة بالتطرف العنيف ووضع الآليات والتصورات المتعلقة بتطوير الممارسات الجيدة من أجل التصدي لهذه الظاهرة كما أنها تعكس مستوى المساهمات التخصصية التي يقدمها مركز هداية لاسيما فيما يتعلق بالمشاريع البحثية الرائدة.

مكافحة التطرف

وفي جلسة نقاشية تحت عنوان «منع ومكافحة التطرف العنيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» ألقى مقصود كروز المدير التنفيذي لمركز هداية محاضرة حول «مكافحة التطرف العنيف في العالم الإسلامي» سلط فيها الضوء على عدد من الموضوعات المهمة أبرزها: أوجه تعزيز التعاون على الصعيدين العالمي والمحلي من أجل منع ومكافحة التطرف العنيف وجهود دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج في منع ومكافحة التطرف العنيف وأهم مبادرات منع ومكافحة التطرف العنيف في العالم الإسلامي بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية الاستراتيجيات الوطنية القائمة من أجل منع ومكافحة التطرف العنيف والوقوف على «الممارسات الجيدة» ونهج «منع التطرف العنيف ونشر التوعية من أجل مكافحته والتصدي له» والذي يتميز بالدقة والواقعية سعياً للحد من تهديدات مكافحة التطرف العنيف والتحديات التي تصاحبها.

تأهيل وإدماج

وتطرقت الجلسات النقاشية الإقليمية والتخصصية خلال المؤتمر للعديد من الموضوعات ومن أهمها منع ومكافحة التطرف العنيف في منطقة جنوب شرق آسيا ومنطقة وسط وجنوب آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أفريقيا وأوروبا والدروس المستفادة من أجل إعداد المجتمعات المحلية لإعادة التأهيل والإدماج ودور المرأة في مكافحة التطرف العنيف والطرق والأساليب الإبداعية لإجراء بحوث مكافحة التطرف العنيف بما في ذلك طرق وأساليب الرصد والقياس والتقييم ومن البحوث إلى صياغة سياسات وبرامج منع ومكافحة التطرف العنيف من أجل الوصول إلى جمهور أكبر.

وسعى المؤتمر إلى بناء قاعدة أدلة لسياسات وممارسات مكافحة التطرف العنيف والذي من المقرر أن يصدر عنه مجلد محرر من المقالات التي قدمها الباحثون إضافة إلى ملخص معني بالتوصيات ذات الصلة بسياسات وبحوث وبرامج منع ومكافحة التطرف العنيف والأجندة البحثية لـ 2017م - 2018م وذلك من أجل جسر الفجوات المعرفية والبحثية القائمة بما في ذلك المسائل المنهجية والمشاريع البحثية المحتملة في المستقبل.

مؤسسات بحثية

ويسعى مركز هداية من خلال المؤتمر الدولي لبحوث مكافحة التطرف العنيف إلى خلق نموذج يهدف إلى دعوة المؤسسات البحثية المختلفة من أجل المشاركة في تنظيم أو استضافة هذا الحدث السنوي الضخم.

توصيات ومقترحات

اختتم المؤتمر الدولي السنوي الثالث لبحوث مكافحة التطرف العنيف، أعماله بمجموعة من التوصيات والمقترحات المعنية بتطوير قطاع البحوث التطبيقية في مجال مكافحة التطرف العنيف، وأيضاً التأكيد على أهمية الدراسات العلمية الميدانية في ترشيد السياسات الاستراتيجية والبرامج الوقائية في مكافحة التطرف العنيف على المستوى العالمي.