حقق المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، إنجازات إقليمية ودولية عدة، وأصبح يستقطب العلماء من كل حدب وصوب للمساهمة في النهضة الشاملة للوطن. فيما يُعنى برنامج الإمارات لبحوث علوم الطقس بتطوير عمليات الاستمطار وزيادة المخزون المائي في الدولة والمساهمة لحل مشاكل شح المياه إقليميا ودوليا بمبادرة أطلقها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، استكمالاً لاستراتيجية الدولة الخاصة بالابتكار والتي تعد المياه واحدة من ركائزها.

وصمم البرنامج بهدف تشجيع وتعزيز التقدم العلمي والتقني في مجال الاستمطار وهو يقدم منحة إجمالية تبلغ قيمتها 5 ملايين دولار على مدى 3 سنوات لاقتراحات البحوث الأكثر تميزا وتمكينا في مجال الاستمطار من حول العالم.

بحوث

وقال الدكتور عبد الله المندوس المدير التنفيذي للمركز، إنه من أجل ذلك؛ بسطنا أيدينا لكل الوزارات والمؤسسات العلمية والأكاديمية والهيئات الحكومية في الدولة حتى نستطيع دعم ورفد مسيرتنا. ففي مطلع 2016 وبرعاية من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أقيم حفل تكريم الفائزين بمنحة الدورة الأولى من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار وفازت فرق بحثية من اليابان والإمارات وألمانيا بالمنحة وقدرها خمسة ملايين دولار أميركي.

وأكد المندوس بمناسبة اليوم الوطني الخامس والأربعين، أن إنجازات المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل تقترن بإنجازات أسمى، فهي مرتبطة بما تنجزه الدولة كل يوم على أرض الواقع، ففي مطلع عام 2016 استضاف المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في شهر يناير اجتماعات اللجنة الفرعية للإعلام التابعة للجنة الدائمة للأرصاد الجوية في جامعة الدول العربية التي أقيمت على مدى يومين. وتضع اللجنة بوضع خطة عمل لتطوير مرافق الأرصاد الجوية العربية إعلاميا، وتبحث سبل تطوير العلاقة بين مرافق الأرصاد الجوية في الدول العربية ووسائل الإعلام المختلفة.

اجتماعات

وفي مايو استضاف المركز اجتماعات الدورة 32 للجنة الدائمة للأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية بحضور رؤساء مرافق الأرصاد العربية، وبدأت الاجتماعات بعقد المنتدى العربي الأول للأرصاد الجوية والمناخ تحت عنوان «دور الأرصاد الجوية في الحد من مخاطر الكوارث» تبعها اجتماع الدورة 32 الخاصة باللجنة الدائمة للأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية، والذي ناقش العديد من البنود منها علاقة الأرصاد الجوية مع كل من الطيران والإعلام بالإضافة إلى إدارة معلومات مخاطر الطقس والمناخ. وزار وفد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار عددا من الدول الآسيوية لبحث مجالات التعاون في مجال الاستمطار.

ففي يونيو الماضي نظم «برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار» رحلة تعاون بحثي إلى كل من اليابان والصين، وذلك بهدف إبراز جهود حكومة دولة الإمارات في إيجاد حلول مبتكرة لزيادة هطول الأمطار. وفي أكتوبر وضمن التحضيرات للدورة الـ16 للاتحاد الإقليمي الثاني لدول آسيا استضاف المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل اجتماع الخبراء ورؤساء مجموعات العمل في برنامج الرصد العالمي المتكامل التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وفي نوفمبر 2016 عقد فريق جائزة الإمارات لبحوث علوم الاستمطار سلسلة من الاجتماعات مع كبار صانعي القرار والباحثين المحليين خلال المؤتمر الثاني والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

وتمثل مشاركة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في المؤتمر الثاني والعشرين للدول الأطراف خطوة أساسية لفتح مجال أوسع للتعاون العلمي في مجال الاستمطار، من خلال إقامة علاقات تعاونية قوية بين أصحاب المصلحة ممن يشتركون في الرؤية نفسها.

اتفاقية

ووقعت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية مذكرة تفاهم مع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في شهر نوفمبر الماضي، وذلك في إطار التزامها بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية بدورها الرقابي.

وتعزز مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين تبادل المعلومات بينهما والتعاون في تحديد مواقع محطات رصد معدلات جرعة أشعة جاما.

ثلاثي الأبعاد

وعلى المستوى التقني أنشأ المركز خلال العام الحالي موقعا إلكترونيا http://sci.ncms.ae وهو موقع علمي لعرض تنبؤات الطقس في العالم بشكل ثلاثي الابعاد 3D لمدة خمسة أيام حسب برنامج النماذج العددية العالمي.

إضافة إلى ذلك تم إطلاق موقع الشبكة الداخلية للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل INTRANET والذي يعد استكمالاً للمرحلة الأولى من الشبكة الداخلية ويقدم عددا كبيرا من الخدمات.

ويسمح الموقع الإلكتروني بالاطلاع على جميع النشرات الجوية والتحذيرات التي تم إصدارها من طرف المركز، خصوصا تلك التي تتعلق بالضباب وانعدام الرؤية.

طقس الإمارات

يقدم تطبيق «طقس الإمارات» على الهواتف الذكية، خدمات الأرصاد الجوية والزلازل ومنها الطقس المتوقع ورادار الطقس والتحذيرات والنشرات الجوية والبحرية وخرائط الطقس وغيرها. ويمكن ربط التطبيق بساعة آبل الذكية Apple Watch التي يمكن من خلالها تصفح التطبيق واستقبال الرسائل بكل سهولة ويسر، إضافة إلى ذلك يعرض المركز موقعه الإلكتروني المحدث، والذي أصبح بشكله الجديد سهّل الاستخدام، ويقدم معلومات الطقس والمناخ ومحطات الرصد الجوي وحالة البحر ورصد الزلازل وغيرها. ويمكن الموقع متصفحيه أيضا من متابعة الحالة الجوية وحركة السحب من خلال نظام خرائط الطقس الذي يرتبط بالأقمار الاصطناعية العالمية ورادارات الطقس في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي.